دعا الرئيس اللبناني ميشال عون، المجلس الأعلى للدفاع إلى الانعقاد مساء اليوم الخميس للبحث في حريق مرفأ بيروت.
واندلع حريق في مرفأ بيروت اليوم الخميس ليطلق عمودا ضخما من الدخان الأسود في سماء العاصمة اللبنانية بعد أكثر بقليل من شهر على انفجار هائل دمر منشآت المرفأ والمنطقة المحيطة به.
وقال مصدر عسكري لبناني إن "حريقا اندلع في مستودع لإطارات السيارات والزيوت في مرفأ بيروت وسبب الحريق غير معلوم حتى الآن".
الرئيس عون دعا المجلس الاعلى للدفاع للانعقاد عند الساعة السابعة من مساء اليوم للبحث في موضوع حريق المرفأ.
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) September 10, 2020
وقال الجيش اللبناني إنه استخدم طائراته الهليكوبتر للمساعدة في إخماد حريق اندلع في مرفأ بيروت.
ووقع انفجار في الرابع من أغسطس في مرفأ بيروت أسفر عن مقتل نحو 180 شخصا وجرح أكثر من 6 آلاف آخرين.
وقالت السلطات إن الانفجار ناتج عن تخزين مادة نيترات الأمونيوم في المرفأ بظروف سيئة.
العقوبات الاميركية والاهمال سبب الحريق
قالت أسماء وهبي الكاتبة الصحفية، إن حريق مرفأ بيروت اليوم الخميس، أثار التساؤلات حول العقوبات الأمريكية على المسؤولين في لبنان وعلاقتها بالحريق، إذ تشير أصابع الاتهام إلى هؤلاء المسؤولين وتعمد إشعال الحريق بعد فرض العقوبات الأمريكية عليهم.
وأضافت وهبي أن لبنان أصبحت مُهملة وتهدد أمن وسلامة مواطنيها، لافتة إلى أن ما يحدث في لبنان هذه الفترة هو شد حبال إقليمي وعالمي بين أمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى، ومن المتوقع أن تزداد حدة الأحداث الأمنية في لبنان لحين إتمام الاتفاق بين الطرفين.
وأشارت وهبي إلى أن السلطة اللبنانية تفاوض المجتمع الدولي من خلال الشعب اللبناني، مؤكدة أن الطبقة السياسية في لبنان لن تقوم بأي إصلاحات.
VIDEO: ?? Gigantic plumes of thick black smoke billow from a huge fire that erupted at #Beirut port, weeks after a deadly blast caused by hundreds of tonnes of ammonium nitrate ripped through the Lebanese capital #beirutport pic.twitter.com/cptRD8Pq0g
— AFP news agency (@AFP) September 10, 2020
وفي سياق متصل، قال أحمد الزعبي الكاتب والمحلل السياسي، إن حريق مرفأ بيروت الثاني هو امتداد لسلسلة الحرائق التي يعاني منها لبنان في الأشهر الأخيرة.
وأضاف الزعبي أن المنظومة السياسية لا تزال تراهن على ملل المجتمع الدولي من مبادرات الحل، الأمر الذي يعيد الساسة اللبنانيون إلى الساحة السياسية من جديد.
وأشار المحلل السياسي إلى أن حريق مرفأ بيروت ليس عملًا إرهابيًا، بينما هو تفاعل للمواد الكيميائية القابلة للاشتعال في ظل ارتفاع درجة الحرارة.
ووقع الحريق في منطقة السوق الحرة بمرفأ بيروت وشب في مستودع يحوي رواسب زيوت واطارات.
وتدخل الجيش اللبناني والدفاع المدني لإخماد الحريق في المرفأ علماً أنّ المواد المشتعلة غير خطرة.
وهذا الحريق يأتي بعد حريقٍ وقع في المرفأ أول من أمس.
وتثير هذه الحرائق هواجس المواطنين، بعد انفجار الرابع من أغسطس/ آب، والذي كان قد بدأ بحريقٍ في المرفأ.