قرر نحو 150 عالما سنيا عراقيا من الداخل والخارج الخميس في ختام مؤتمر استمر يومين في العاصمة الاردنية عمان تشكيل "مجلس علماء العراق" الذي سيأخذ على عاتقه مهمة اصدار الفتاوى الدينية في العراق.
وبحسب البيان الختامي فقد "قرر المؤتمرون تشكيل مجلس علماء العراق ليسد فراغا في ساحة العمل الشرعي والفقهي في العراق".
ويترأس المجلس الشيخ نعمان عبد الرزاق علوش يساعده نائبان هما الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي ومحمد عياش الكبيسي.
واوضح البيان ان "الفتوى يجب ان تكون صادرة عن جماعة من اهل العلم والدراسة والتقوى والاخذ بمبدأ الشورى في الفتوى مع الابتعاد عن الفتاوى المتسرعة والعاطفية وفتاوى انصاف المتعلمين".
كما دعا البيان الى "عدم التصدي للافتاء دون مؤهلات علمية معينة ولا يجوز الافتاء دون التقيد بمنهجية المذاهب ولا يجوز لاحد ان يدعي الاجتهاد ويستحدث رأيا جديدا او يقدم فتاوى مرفوضة تخرج المسلمين عن قواعد الشريعة وثوابتها وما استقر من مذاهبها".
واوضح البيان ان "كل من يتبع احد المذاهب الاربع من اهل السنة والجماعة (الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي) والمذهب الجعفري والزيدي والاباضي والظاهري فهو مسلم ولايجوز تكفيره ويحرم دمه وماله وعرضه".
كما اكد انه "لايجوز تكفير اي فئة من المسلمين تؤمن بالله واركان الايمان واركان الاسلام ولا تنكر معلوما من الدين بالضرورة".
واشار البيان الى ان "ما يجمع بين المذاهب اكثر بكثير مما بينها من الاختلاف".
ودعا المؤتمرون في بيانهم الختامي الى "عقد مؤتمر موسع لعلماء المسلمين في العراق بكل مذاهبهم لغرض ايقاف نزيف الدم وتوحيد الكلمة وتفعيل وثيقة مكة المكرمة احتراما للتعهد الذي قطعته جميع الاطراف العراقية على نفسها امام بيت الله الحرام".
كما دعا المؤتمرون الى "نبذ الخلاف العرقي والطائفي وضرورة العمل من كل الفرقاء للحفاظ على وحدة العراق".
وطالبوا "بأطلاق سراح المعتقلين لدى الحكومة وقوات الاحتلال اثباتا لحسن النوايا في المصالحة لبناء عراق جديد ومناشدة الامم المتحدة والدول العربية كي تتدخل لتحقيق هذا".
وندد المؤتمرون "بالممارسات غير الانسانية من اختطاف واغتيال واعتقال وتهجير وتفجير والاعتداءات على اماكن العبادة".
ودعوا الحكومة العراقية الى التدخل من اجل "اعادة كافة المساجد المغتصبة والعمل على فتح جميع الجوامع المعطلة". واكدوا على ضرورة "العمل بكل الوسائل ومن ضمنها المقاومة المشروعة لاخراج قوات الاحتلال ووضع جدول زمني لانسحابها".
وشارك في اعمال المؤتمر الخامس لعلماء العراق 78 عالما من داخل العراق واخرون يعيشون في دول الجوار.