عباس يحدد من بغداد شروطه للتفاوض مع حكومة نتانياهو

تاريخ النشر: 05 أبريل 2009 - 06:03 GMT

حدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ثلاثة شروط لتجديد المفاوضات مع حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اليمينية، وذلك خلال تصريحات ادلى بها في بغداد التي وصلها في زيارة علن عنها سابقا، لكنها ارجئت الى الاحد.

وخلال الزيارة بحث عباس اوضاع الفلسطينيين مع كبار المسؤولين العراقيين.

وقال للصحافيين في ختام محادثاته مع الرئيس العراقي جلال طالباني "نشكر الحكومة العراقية على اهتمامها بابنائنا الفلسطينيين هنا وهذا امر يعتبره الرئيس جزءا من الامن والاهتمام العراقي (...) ستحرص الحكومة على الاهتمام بهم".

وتابع الرئيس الفلسطيني "لقد تحدثنا عن همومنا وقضايانا وابرزها الوحدة الوطنية الفلسطينية وتساءل (طالباني) كثيرا عما بامكان العراق ان يقدمه من اجل اعادة اللحمة بين ابناء الشعب الفلسطيني".

واضاف "نرى اليوم التقدم العظيم في كل نواحي الحياة في الامن والوحدة الوطنية والديموقراطية. ان البلد بدا يتقدم ويتعافى وخرج من عنق الزجاجة وهذا امر مهم للعرب والمسلمين".

واكد ايضا "تحدثنا كذلك عن الاوضاع المتعلقة بالحكومة الاسرائيلية، واكدنا ان موقفنا ثابت نريد منها الاعتراف بحل الدولتين ووقف النشاطات الاستيطانية (...) ليتاح لنا استئناف الحوار".

واشاد بالسلطات العراقية مؤكدا "نقدر دعمها الاقتصادي والمالي والمعنوي في السابق واليوم وفي المستقبل".

وتابع عباس "كوننا نعيش في عالم صغير، هناك قضايا اقليمية ودولية كان لا بد ان تكون ضمن مدار البحث وخصوصا مبادرة السلام العربية، وشرحنا ما هي الخطوات التي قمنا بها والخطوات التي سنقوم بها من اجل تطبيقها".

واكد السفير الفلسطيني لدى بغداد دليل القسوس ان "عباس التقى الرئيس جلال طالباني ونائب الرئيس طارق الهاشمي وناقش معهما اوضاع الجالية الفلسطينية في العراق"، مشيرا الى ان "هذه المسألة اخذت جانبا مهما من النقاش". واضاف ان "المحادثات شملت ايضا العلاقات الثنائية بين الشعبين والبلدين وقضايا اخرى".

وفي وقت لاحق، التقى عباس رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اكد ان "قضية فلسطين كانت وستبقى في وجدان العراقيين (...) الفلسطينيون اخواننا ويمثلون خط التواصل الذي لا بد ان نعمل على بقائه قويا".

واكد ان الحكومة العراقية "حريصة على تقديم شتى انواع الدعم للاخوة الفلسطينيين بما يمكنهم من اقامة دولتهم وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم".

من جهته، قال عباس ان الفلسطينيين لا يمكن ان ينسوا دور العراقيين تاريخيا في دعم القضية الفلسطينية"، مشيرا الى ان "الزيارة تأتي في اطار الانفتاح في العلاقات بين العراق والدول العربية".

وكانت الزيارة مقررة الخميس في 26 اذار/مارس الماضي لكنها ارجئت من دون تحديد الاسباب.

وهي الزيارة الاولى لرئيس فلسطيني الى العراق منذ الاطاحة بصدام حسين العام 2003 ودخول القوات الاميركية الى بغداد.

وكان الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من القادة العرب الذين دعموا صدام حسين لدى اجتياحه الكويت العام 1990.

وكان عباس ارسل في شباط/فبراير 2007 موفدا الى بغداد بعدما ندد ب"الجرائم" التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في العراق حيث قتل وفقد مئات الفلسطينيين منذ سقوط النظام السابق.

وقبل الاجتياح الاميركي في اذار/مارس 2003، كان نحو 34 الف فلسطيني يقيمون في العراق لكنهم باتوا اليوم موضع تشكيك كبير لا سيما من قبل الميليشيات الشيعية اثر اتهامهم بالمشاركة في اعمال عنف.

وتؤكد تقارير المنظمات غير الحكومية ان عدد الفلسطينيين في العراق لا يتجاوز 15 الف نسمة حاليا.

ونددت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر في ايلول/سبتمبر 2007 ب"سوء المعاملة الفاضحة" التي يتعرض لها الاف اللاجئين الفلسطينيين في العراق، داعية الى حمايتهم.