عباس يتهم إسرائيل بمحاولة التنصل من اتفاق الاسرى وكيري يلتقيه في عمان الاربعاء

تاريخ النشر: 25 مارس 2014 - 08:39 GMT
البوابة
البوابة

اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحكومة الإسرائيلية بمحاولة التنصل من اتفاق يقضي بالإفراج عن عدد من الاسرى، فيما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الوزير جون كيري سيلتقيه الاربعاء في العاصمة الاردنية عمان.

وقال عباس في كلمة في القمة العربية المنعقدة في الكويت "خير مثال على ما نقول هو موقف الحكومة الاسرائيلية التي تحاول اليوم التنصل من تفاهم عقدته مع الإدارة الأمريكية لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المعتقلين قبل توقيع اتفاق أوسلو."

وينتظر الفلسطينيون أن تفرج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من 104 معتقلين فلسطينيين بناء على تفاهم فلسطيني أمريكي إسرائيلي تم ثمانية أشهر تقريبا.

وقضى التفاهم بأن يمتنع الفلسطينيون عن الانضمام إلى منظمات الأمم المتحدة الأمر الذي أصبح متاحا لهم بعد حصولهم على صفة الدولة غير العضو في الأمم المتحدة في العام 2012 خلال تسعة أشهر على ان تجري خلالها مكثفة بين الجانبين برعاية أمريكية للتوصل الى اتفاق سلام.

وتسعى الادارة الأمريكية التي أعادت الطرفين الى المفاوضات المباشرة بعد ثلاث سنوات من التوقف لإقناع الطرفين بمواصلة هذه العملية للوصول الى اتفاق سلام بعد عدم الإعلان عن حصول أي تقدم خلال الفترة الماضية.

وحمل عباس في كلمته أمام القمة العربية إسرائيل المسؤولية عن عدم إحراز أي تقدم.

وقال "لم توفر الحكومة الاسرائيلية فرصة إلا واستغلتها لإفشال الجهود الامريكية."

واضاف "وهو ما يؤكد ما نقوله عن عدم جدية أو استعداد الحكومة الاسرائيلية للانسحاب وصنع السلام."

ولم يتسن الحصول على تعقيب اسرائيلي على ما قاله عباس في كلمته أمام القمة العربية.

ولم يتطرق عباس خلال كلمته لما سيقوم به في حال عدم التزام إسرائيل بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى التي تضم 14 فلسطينيا يحملون الجنسية الاسرائيلية.

وصدرت بعض التصريحات الاعلامية عن وزراء في الحكومة الاسرائيلية ترفض الافراج عن عدد من الأسرى المفترض الإفراج عنهم في الدفعة الرابعة.

وقال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني اليوم "في حال أقدمت اسرائيل على هذه الخطوة الكارثية (عدم الافراج عن الدفعة الرابعة) فإنه سيكون على منظمة التحرير الفلسطينية التوجه فورا الى الانضمام إلى المؤسسات الدولية بما يمكن من فتح جبهة مع الإحتلال في كل أنحاء العالم."

وأضاف "الثلاثين من الشهر الجاري (موعد الافراج عن الدفعة الرابعة) يجب أن يكون حدا فاصلا بين جدية الموقف الفلسطيني وتلاعب الطرف الاسرائيلي إذ أن قضية الأسرى القدامي وعلى رأسهم الأربعة عشرا أسيرا من الاراضي المحتلة عام 48 غير خاضع للمساومة إطلاقا."

وطالب قدورة القيادة الفلسطينة في حال عدم التزام اسرائيل بالافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى "بالإعلان عن وقف المفاوضات فورا."

واعلنت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي وصل مساء الثلاثاء الى روما سيغادرها صباح الاربعاء متوجها الى الاردن للقاء عباس.

وقالت بساكي ان "كيري سيتوجه غدا الى عمان للقاء الرئيس عباس في محاولة لتقريب المواقف بين الطرفين المعنيين"، مضيفة ان كيري "سيجري ايضا مشاورات هاتفية او عبر الدائرة المغلقة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو".

وقبل عشرة ايام، اعتبر كيري ان مفاوضات السلام بلغت "منعطفا" داعيا الرئيس الفلسطيني الى العمل لتقليص الخلافات مع اسرائيل.

وبعد لقائه عباس في 17 اذار/مارس في واشنطن، دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره الفلسطيني الى القيام ب"مجازفات" من اجل السلام.

وبعد اسبوعين، حض نتانياهو على اتخاذ قرارات "صعبة" في السياق نفسه.

ويتجه الزعماء العرب الذين يعقدون قمتهم السنوية الثلاثاء في الكويت الى اصدار قرار يؤكدون فيه رفض مبدأ يهودية دولة اسرائيل الذي يمكن ان يفشل جهود واشنطن للتوصل الى حل سلمي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، بحسب مشروع قرار مرفوع الى القمة.