أقر مجلس الشورى السعودي بالإجماع يوم الاثنين اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع مصر التي نقلت تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة فيما اعتقل اكثر من 100 شخص في التظاهرات ضد التنازل عن الجزر
اتخذت السلطات المصرية الاثنين سلسلة تدابير في محيط المواقع الحيوية في شتى أرجاء البلاد، خصوصا في العاصمة القاهرة، تحسبا لتظاهرات دعت إليها أحزاب سياسية ونشطاء رفضا لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية.
وأغلقت القوات عددا من النقاط التي كان من المقرر أن يتجمع فيها المتظاهرون.
وشهد ميدان التحرير، الذي كان ساحة التجمع الرئيسية في ثورة 25 يناير عام 2011، إجراءات أمنية مشددة، وأغلقت محطة مترو أنفاق السادات، الواقعة في الميدان.
وفضت قوات الأمن بقنابل الغاز مظاهرة محدودة في منطقة ناهيا بمحافظة الجيزة، في القاهرة الكبرى.
وقالت نقابة الصحفيين المصرية إن قوات الشرطة احتجزت أربعة صحفيين لفترة قصيرة.
وأشارت، في بيان إلى أن القوات محت صورا من كاميرا إحدى الصحفيات قبل إطلاق سراحها.وقالت جماعة الإخوان المسلمين في بيان إن تظاهرات الاثنين، التي تتزامن مع الذكرى الـ34 لاستعادة سيناء من إسرائيل، "هي نضال ممتد لم يتوقف ضد الظلم".
وتؤكد الحكومة المصرية أن الجزيرتين سعوديتان. لكن الاتفاقية لا تعتبر نافذة إلا بعد مناقشتها وطرحها للتصديق عليها من قبل البرلمان المصري، وفق بيان لمجلس الوزراء المصري.
ونظمت مظاهرات منتصف الشهر الحالي احتجاجا على الاتفاق المصري السعودي.
الشورى يقر الاتفاقية
أقر مجلس الشورى السعودي بالإجماع يوم الاثنين اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع مصر التي نقلت تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن يحيى بن عبد الله الصمعان مساعد رئيس مجلس الشورى قوله إن المجلس "وافق بالإجماع على مشروع الاتفاقية وذلك بعد أن استمع في مستهل أعماله إلى تقرير لجنة الشؤون الخارجية بشأن الاتفاقية."
ومضت الوكالة تقول إن المجلس استمع إلى آراء عدد من أعضائه "أكدوا أهمية تلك الاتفاقية بين البلدين الشقيقين وذلك في إطار العلاقات المتميزة التي تربط بينهما."
وقالت مصر إن الاتفاقية لن تصبح نهائية إلا بعد موافقة مجلس النواب المصري.
وأثارت الاتفاقية التي وقعت في القاهرة في أوائل الشهر الحالي غضب مصريين اتهموا حكومتهم بالتفريط في أرض مصرية. وقالت الحكومة إن الجزيرتين الواقعتين في مدخل خليج العقبة سلمتهما السعودية عام 1950 لحمايتهما بعد عامين من قيام إسرائيل.
وشارك بضعة آلاف في احتجاج على الاتفاقية في وسط القاهرة قبل عشرة أيام لكن بدا أن إجراءات أمن مشددة حالت دون تنظيم احتجاج جديد دعا إليه نشطاء يوم الاثنين تحت شعار "مصر مش للبيع".




