صحف لبنانية تنتقد حكومة كرامي وارميتاج يعتبرها صناعة سورية وخرقا للقرار 1559

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت صحف لبنانية الحكومة التي اعلن تشكيلها امس الرئيس المكلف عمر كرامي وضمت 30 وزيرا بينهم امرأتان واعتبرها ريتشارد ارميتاج "صناعة" سوريا فيما قال مسؤول اميركي ان قلق واشنطن "لا يزال مستمرا" بعد الحكومة الجديدة. 

انتقدت صحف اللبنانية بشدة، الأربعاء، الحكومة التي شكلها الثلاثاء عمر كرامي معتبرة انها "حاشدة بوجوه الصف الثاني" مع ان "طابخيها حاولوا التخفيف من كآبتها" بتعيين سيدتين وزيرتين فيها.  

ونقلت صحيفتا "النهار" المعارضة و"السفير" المؤيدة لسوريا تصريحات كرامي الذي قال بحديثه عن حكومته المؤلفة من ثلاثين عضوا مؤيدين لدمشق "ليس بالامكان افضل مما كان".  

وقالت صحيفة "السفير" ان الحكومة اتسمت "بلعبة التسويات التي وفرت مراضاة هذا او ذاك من الاقطاب وبالمواجهة مع معارضين ولا سيما مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط" رأس حربة المعارضة لتمديد ولاية الرئيس اميل لحود ثلاث سنوات بطلب من دمشق.  

وقالت الصحيفة ان الحكومة "تجاهلت بشكل غير مفهوم لموقع الحزب الاكبر والاقرب الى العهد أي <<حزب الله>>، وتغييب لبيروت سياسياً بإحراج تمام سلام بما كفل إخراجه".  

 

اما "النهار" فقد رأت انها "حكومة حاول طابخوها التخفيف من كآبتها بوجهين نسائيين للمرة الاولى في لبنان لكنها بقيت في المسار الذي انتج تمديدا للعجز وورطة مع المجتمع الدولي وتبعية للهيمنة السورية".  

واضاف انها "حكومة لم تستطع المناخات المعسولة التي اشيعت قبل ولادتها من اظهار كيديتها كما يتبين من عدد اسماء اعضائها" حيال جنبلاط و"هشاشة تمثيلها الماروني خارج الوجه البارز الوحيد فيها سليمان فرنجيه".  

من جهتها، عنونت صحيفة "لوريان لوجور" انها "حكومة عرجاء لوضع استثنائي"، مشيرة الى ان "حصة الاسد" تعود الى لحود بينما "عوقب جنبلاط بقسوة" اذ عهد بثلاث حقائب الى خصومه.  

اما صحيفة "المستقبل" التي يملكها رئيس الوزراء السابق المستقيل رفيق الحريري، فقد رأت انها "حكومة جاءت من الماضي او من المجهول".  

واخيرا كتبت صحيفة "الشرق" في عنوانها الرئيسي ان "حكومة العهد الممدد جاءت صادمة للموالين ومستفزة للمعارضين".  

من ناحية اخرى، اعربت واشنطن عن قلقها بعد تشكيل الحكومة ونقلت صحيفة "النهار" عن مسؤول كبير في الادارة الاميركية ان الولايات المتحدة ما زالت قلقة على الوضع في لبنان. واضاف المسؤول الذي رفض ذكر اسمه ان قلق الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ايضاً - كما عبّر عنه قرار مجلس الامن 1559 والبيان الرئاسي هو قلق من اجل الشعب اللبناني وقدرته وقدرة ممثليه البرلمانيين على اتخاذ قرارات في شأن مستقبل لبنان على ان يكون هذا القرارمتحرراً من اي تدخل خارجي سوري او غيره او من اي تهديد .  

اما نائب وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج فقد كان اكثر حدة في انتقاد تشكيل الحكومة الجديدة وقد ابلغ الى صحيفة "الحياة" قوله ان الحكومة اللبنانية الجديدة "صنعت في دمشق"|، معتبراً ان الخطوة تمثل "خرقاً جديداً" لقرار مجلس الامن الرقم 1559.  

وقال في حديثه للصحيفة ان تعيين سوريا عمر كرامي رئيساً لحكومة جديدة في لبنان|، إثر استقالة رئيس الوزراء رفيق الحريري|، "لا يبدو منسجماً مع قرار مجلس الامن والبيان الرئاسي". وحذر من ان "المجتمع الدولي قال كلمته|، ومن الافضل لسورية ان تترك للبنانيين بأن يقرروا مستقبل لبنان". 

وكشف ارميتاج أن واشنطن تواصل التنسيق مع فرنسا وبقية اعضاء مجلس الامن لمتابعة المسألة|، مشدداً على ان سورية يجب ان تفهم بأن "الموضوع سيبقى مفتوحاً ولن يختفي". واشار الى انه اجرى محادثات اخيراً مع المسؤولين الفرنسيين|، لكنه لم يفصح عن مضمونها|، مشيراً الى ان الامين العام للأمم المتحدة سيقدم تقريره الدوري كل ستة اشهر. 

وعن تعاون سورية في ملف الارهاب|، قال المسؤول الاميركي ان دمشق "تعاونت في ما يخص القاعدة|، وأبدت تعاونا مع الحكومة العراقية في ما يخص الحدود السورية - العراقية|، لكنها لم تتعاون في ما يخص حماس وحزب الله".—(البوابة)—(مصادر متعددة)