شهيد في جنين وشارون يؤكد لمبارك عزمه المضي بالانسحاب من القطاع رغم مرض عرفات

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني في جنين وجرح مستوطن في قطاع غزة، فيما ذكر تقرير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ابلغ الرئيس المصري حسنى مبارك انه لن يرجئ تنفيذ خطة الانسحاب من القطاع بسب مرض الزعيم الفلسطيني، والذي اكد مساعدوه عدم اصابته بمرض يهدد حياته. 

وافاد مصدر امني فلسطيني ان ناشطا فلسطينيا استشهد صباح اليوم الاحد خلال تبادل لاطلاق نار مع جنود اسرائيليين في جنين في شمال الضفة الغربية.  

واستشهد عمار غوادرة (24 عاما) العضو في كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال مواجهات باسلحة اوتوماتيكية مع الجيش الاسرائيلي الذي ينفذ عملية في المدينة منذ خمسة ايام. 

واوضح المصدر ذاته ان فلسطينيا اخر اصيب بجروح واوقف ثلاثة اخرون كلهم اعضاء في كتائب شهداء الاقصى.  

من جهة اخرى اصيب اسرائيلي بجروح طفيفة صباح اليوم الاحد في سقوط قذائف هاون على مستوطنتين من مجمع غوش قطيف في قطاع غزة على ما افاد مصدر عسكري اسرائيلي.  

واوضح المصدر ان الجريح نقل الى مستشفى في بئر السبع في جنوب اسرائيل.  

وخلال الليل استهدفت قذائف هاون مجمع غوش قطيف من دون ان تسفر عن سقوط اصابات ورد الجيش باطلاق النار من اسلحة اوتوماتيكية على ما اكد المصدر ذاته. 

شارون يؤكد لمبارك عزمه المضي بالانسحاب رغم مرض عرفات 

الى ذلك، نقلت صحيفة "هارتس" اليوم الاحد، عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها ان رئيس الوزراء ارييل شارون ابلغ الرئيس المصري حسنى مبارك الخميس، انه لن يرجئ تنفيذ خطته للانسحاب من قطاع غزة بسب مرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وقالت المصادر ذاتها ان اسرائيل ستدرس تنسيق الانسحاب مع السلطة الفلسطينية في حال ظهور قيادة فلسطينية معتدلة. 

واضافت هذه المصادر ان ترك عرفات للساحة "يخلق وضعا جديدا" وانه اذا اعتقدت اسرائيل ان قيادة غير عرفاتية قد ظهرت، فانها ستدرس "كيف ومع من ستنسق" خطة الانسحاب من غزة. 

وتابعت المصادر ان "هذا لن يكون تنسيقا مع شخص يحتاج لان يتصل بعرفات قبل وبعد كل محادثة". 

وفي هذه الاثناء، قال مساعدون كبار ان الفحوص الطبية التي اجريت للرئيس الفلسطيني استبعدت اصابته بمرض سرطان الدم (اللوكيميا) او اي مرض اخر يشكل خطرا على حياته. 

وقال نبيل ابو ردينة لرويترز ان أحدث فحوص أظهرت ان عرفات غير مصاب بأي مرض يهدد حياته وان ما يعاني منه يمكن شفاؤه . 

واجريت لعرفات سلسلة فحوص طبية يوم السبت في مستشفى عسكري بفرنسا. 

ووصل عرفات الى هذا المستشفى الواقع خارج باريس يوم الجمعة بعد مغادرته مقره الذي دمرته القذائف الاسرائيلية في مدينة رام الله بالضفة الغربية. 

وقال ابو ردينة ان الاطباء أجروا فحوص لمعرفة مااذا كان عرفات مصابا بسرطان الدم (اللوكيميا) ووجدوا انه غير مصاب بهذا المرض او بأي مرض اخر خطير. 

وقال مساعد اخر ان الاطباء يبحثون ايضا في احتمال اصابة عرفات بعدوى فيروسية او تسمم. 

واضاف ان النتائج النهائية للفحوص ستكون معدة بحلول الاربعاء قائلا انه حتى ذلك الحين ستكون زيارة عرفات قاصرة على عدد قليل من الاشخاص. 

وقال محمد رشيد وهو مساعد اخر لعرفات ان الفحوص وجدت عدم اصابته بسرطان الدم وان الاطباء ينظرون في احتمالات اخرى. 

وقال مسؤولون فلسطينيون في الاسبوع الماضي ان عرفات كان يتقيأ ويصاب بنوبات من فقدان الوعي قبل مغادرته رام الله ولم يستطع الاطباء المعالجون له في الضفة الغربية استبعاد اصابته باللوكيميا او مرض اخر في الدم. 

ومن المقرر اجراء مزيد من الفحوص يوم الاحد. 

ومن المتوقع ان تقوم المبعوثة الفلسطينية لدى باريس ليلى شهيد بزيارة اخرى لعرفات في مستشفى بيرسي العسكري التعليمي الذي يشتهر بعلاج امراض الدم والسرطان في ضاحية كلامار بباريس. 

ويرافق عرفات زوجته سها ومن المقرر ان تنضم اليهما يوم الاربعاء ابنتهما زهوة التي تحدثت لعرفات بالتليفون من تونس يوم السبت. 

ولم يقبل الرئيس الفلسطيني الذي كانت القوات الاسرائيلية تحاصره فعليا في مقره منذ عامين ونصف العام التوجه الى فرنسا الا بعد ان وعدت اسرائيل بالسماح له بالعودة الى الضفة الغربية بعد العلاج. 

ودخل عرفات المستشفى الفرنسي وهو يعاني من انخفاض غير طبيعي في عدد الصفائح الدموية وهي حالة قد تنتج عن الاصابة بسرطان الدم ولكنها يمكن ان تكون ايضا احد اعراض امراض خطيرة اخرى. 

وامتنع الاطباء الفرنسيون والسلطات الفرنسية عن التعليق ويقولون انهم لن يفعلوا ذلك الا بعد اكتمال الفحوص وهو شيء قال مساعدون فلسطينيون انه قد يستغرق حتى ساعة متأخرة من ليل الاربعاء. 

وجاء عرفات الى فرنسا بناء على أوامر من الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي يرى صعوبة تحقيق السلام بدون الرئيس الفلسطيني. 

وأثارت حالة عرفات الصحية مخاوف من فوضى في صفوف الفلسطينيين. 

واجتمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم السبت لأول مرة منذ عقود دون عرفات. 

وقال محمود عباس القائم بأعمال عرفات ورئيس الوزراء السابق بعد الاجتماع انهم على اتصال بالرئيس ولا زالوا يتلقون توجيهاته باعتباره رئيس منظمة التحرير الفلسطينية. 

ومن المقرر ان يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني في وقت لاحق يوم الاحد في جلسة عادية ايضا. 

ورغم أن واشنطن حاولت إقصاء عرفات من مسرح الاحداث في الشرق الاوسط فإن وزير الخارجية الامريكي كولن باول قال انه مسرور لان عرفات يعالج في منشأة طبية متطورة. 

وقال مسؤولون بالضفة الغربية ان رئيس الوزراء أحمد قريع سيتولى ادارة الشؤون الروتينية للسلطة الفلسطينية. وسيدير رئيس الوزراء السابق محمود عباس منظمة التحرير الفلسطينية. 

وقال عباس ان منظمة التحرير الفلسطينية ستواصل العمل الجماعي للتأكد من احترام القانون. 

واذا توفي عرفات سيحل محله رئيس البرلمان الفلسطيني روحي فتوح في رئاسة السلطة الفلسطينية لمدة 60 يوما تجري خلالها انتخابات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)