شريط بن لادن يدخل حملة المرشحين للرئاسة الاميركية بقوة

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قلل كل من المعسكرين الجمهوري والديموقراطي الاحد من تأثير ظهور اسامة بن لادن المفاجئ على مجرى الانتخابات الرئاسية الاميركية، غير ان الشريط المصور الذي تم بثه عن زعيم تنظيم القاعدة شكل بالرغم من ذلك لازمة ترددت طوال عطلة نهاية الاسبوع.  

واجمع انصار المرشحين الجمهوري جورج بوش والديموقراطي جون كيري على تأكيد الموقف نفسه بحزم، وهو ان الشريط المصور الذي وجه فيه بن لادن تهديدات الى الولايات المتحدة يجب الا يؤثر على انتخابات الثلاثاء.  

وقالت كارن هيوز المستشارة المقربة من الرئيس الاميركي ملخصة المسألة الاحد "يجب على مواطنينا الاميركيين الا يسمحوا لعدونا اسامة بن لادن ان يؤثر بطريقة ما على اصواتهم".  

غير ان التوافق بين المعسكرين لا يتعدى هذه المسألة. فظهور بن لادن الذي يجسد المخاطر الارهابية المحدقة بالولايات المتحدة حمل المرشحين على التواجه بقوة مرة جديدة حول المسألة الارهابية التي تشكل الرهان الرئيسي لانتخابات الثلاثاء.  

فقد اعلن كيري الاحد "اشعر بغضب كبير لان (بن لادن) ظهر من جديد. اشعر بالغضب لانه تسلل الى العملية الانتخابية الاميركية".  

واكد مرة جديدة انه في حال انتخابه، سوف يخوض "حربا ضد الارهاب اكثر فاعلية من جورج بوش"، مبديا ثقته بان الاميركيين سيختارون الثلاثاء "ما هو جيد لاميركا".  

من جهته، صرح بوش متحدثا لشبكة "ان بي سي" التلفزيونية الاحد ان بن لادن "لن يرهب (ايا كان) ولن يقرر نتيجة الانتخابات".  

واكد الرئيس الجمهوري "سنعتقل اسامة بن لادن في نهاية المطاف. وفي انتظار ذلك، نعمل على تدمير شبكته بطريقة بطيئة واكيدة ومنهجية".  

وامتدت المواجهة حول هذه المسألة الى فريقي المرشحين. واوضح السناتور الجمهوري جون ماكين احد كبار النواب المدعويين للمشاركة في برامج تلفزيونية سياسية صباح الاحد ان عرض الشريط "اعاد تركيز انتباهنا بالكامل على المسألة الرئيسية وهي الحرب على الارهاب".  

وفي المقابل، اعتبر معسكر كيري انه امر "مؤسف للغاية" ان يكون بن لادن لا يزال على قيد الحياة.  

وقالت نانسي بيلوسي زعيمة الاقلية الديموقراطية في مجلس النواب ان زعيم القاعدة "طليق وقادر على بث الخوف"، معتبرة ان "هذا اخفاق ادارة بوش" التي كان يتحتم عليها "بذل كل ما في وسعها للقبض عليه".  

وقال السناتور السابق الديموقراطي بوب كيري "ما نعرفه هو ان بن لادن ليس في العراق"، مرددا بذلك الحجة التي يهاجم بها كيري الرئيس الاميركي معتبرا ان اجتياح العراق ليس سوى "تمويه" في "الحرب على الارهاب".  

ورد الجمهوريون معتبرين ان بن لادن يظهر في الشريط ضعيفا وعاجزا عن التحرك مثلما يشاء. واكد اندي كارد امين عام البيت الابيض بثقة ان "منظمته انهارت. (اعضاؤها) فارون ومختبئون. يوجهون رسائل ويقومون بخطابات (..) انما بدون ان تلي كلامهم افعال. سوف ننال منهم وهم يعرفون ذلك".  

ورأى رودي جولياني عمدة نيويورك السابق الجمهوري ان بن لادن "يعارض" اعادة انتخاب بوش لانه "مطارد"، متجاهلا بذلك ان زعيم القاعدة هاجم كلا المرشحين في رسالته المصورة التي بثتها قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية الجمعة.  

لكن يبدو في الحقيقة ان شريط بن لادن الذي شكل "مفاجأة تشرين الاول/اكتوبر" الكبرى قبل الانتخابات، قلما كان له تاثير على الناخبين المنقسمين بشكل واضح الى معسكرين.  

وكتبت "صحيفة نيويورك تايمز" الاحد بعد ان قابلت عشرات الناخبين في خمس ولايات اساسية ان بن لادن "قد يكون تمكن من تحقيق انجاز غريب ومفاجئ وهو ان يفقد تأثيره".  

ولخص السناتور الديموقراطي جو بيدن الامر قائلا ان "مؤيدي كيري سيعتقدون ان ذلك يساعده ومؤيدي بوش سيعتقدون العكس. اما ناخبي الوسط، فلست ادري".  

وتوجه بن لادن في التسجيل الى الاميركيين بالتأكيد بان الدواعي لتكرار ما حدث في 11 ايلول/سبتمبر لا تزال قائمة.  

وقتل نحو ثلاثة الاف شخص خلال هذه الاعتداءات التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع (البنتاغون). 

 

وفي اطار الحديث عن شريط بن لادن، ذكرت مجلة نيوزويك الاسبوعية في عددها الصادر الاثنين، ان اجهزة الاستخبارات الاميركية كانت تعتقد انها كانت قبل اسابيع على وشك اعتقال عضو في القاعدة في باكستان يمكن ان يقودها الى اسامة بن لادن.  

وقال مسؤول اميركي للمجلة "كنا نعتقد اننا فعلا قرب الهدف، وكنا متفائلين جدا".  

لكن المجلة اشارت الى ان العمليات العسكرية التي شنها الاميركيون منذ ثمانية اشهر في باكستان قرب الحدود الافغانية لم تكن كافية للقبض على زعيم القاعدة حتى بمساعدة 30 الف جندي باكستاني.  

واقر المسؤول نفسه بأن الظهور المفاجئ لبن لادن على شاشات التلفزيون كان "صدمة نفسية" وشكلت "دليلا اضافيا على فشلنا في العثور عليه".  

ونقلت المجلة عن خبير حكومي قوله ان الرسالة الاخيرة لبن لادن هي بمثابة "وسيلة غير عنيفة للتأثير على الانتخابات الرئاسية"، وليست دعوة الى العنف، وان شريط الفيديو لا يوحي بأن بن لادن في حالة فرار.  

وبعد التدقيق في الشريط، ذكر مسؤول في الاستخبارات الاميركية لنيوزويك انه يعتقد ان بن لادن يعيش عيشة رخاء في باكستان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)