فرص سلام
قال المنسق الأعلى للسياسات الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خافير سولانا انه للمرة الأولى منذ زمن طويل تلوح في الأفق بوادر أمل التوصل لاتفاق سلام شامل في الشرق الأوسط. وخاطب سولانا وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ27 في مدينة بريمن لألمانية قائلا إن "جامعة الدول العربية والحكومة الاسرائيلية تتخذان مواقف أكثر إيجابية"، وتأتي تصريحات سولانا بينما أثنى وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي السبت الماضي على المبادرة العربية للسلام في الشرق الاوسط واتفقوا على التعامل مع الاعضاء غير المنتمين لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة. وقال الوزراء انهم سيبحثون سبل اعادة توجيه المساعدات للفلسطينيين نحو بناء المؤسسات والتنمية الاقتصادية خلال محادثات مع وزير المالية سلام فياض. لكنهم حذروا من توقع استئناف المساعدات المباشرة بين عشية وضحاها للسلطة الفلسطينية. وعبر الوزراء عن دعمهم الكامل للخطة العربية التي اعيد طرحها خلال قمة الرياض الاسبوع الماضي وتعرض على اسرائيل السلام واقامة علاقات مقابل الانسحاب الكامل من الاراضي العربية التي احتلتها في حرب 1967 وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي بينيتا فيريرو فالدنر للصحفيين "مبادرة السلام العربية وايضا رد الفعل الايجابي الى حد ما لرئيس الوزراء ( الاسرائيلي ايهود) اولمرت اشياء طيبة للغاية." وقال وزير الخارجية الاسباني ميجيل انخيل موراتينوس للصحفيين بعد ان ناقش وزراء الاتحاد الاوروبي الوضع في الشرق الاوسط "لا يجب على المجتمع الدولي ان يهدر تلك الفرصة (للسلام). لقد اهدرنا بالفعل الكثير من الفرص.
ومن المتوقع ان يتعاون الاتحاد الاوروبي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيري المالية (سلام فياض) والخارجية (زياد ابو عمر) وهما وزيران مستقلان.
كما اتفقت دول الاتحاد الاوروبي على الابقاء مرحليا على برنامج البنك الدولي لمساعدة الفلسطينيين الذي بدأ العمل به العام الماضي والذي دفع مئات ملايين الدولارات بمساعدات مباشرة للفلسطينيين دون المرور بالحكومة الفلسطينية التي كانت قد الفتها حماس.
سلام اسرائيلي
في المقابل فقد فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية طوقا أمنيا شاملا على كافة المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الإغلاق سيستمر طيلة فترة عيد الفصح اليهودي التي تنتهي في التاسع من الشهر الجاري.
وقد حاول رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت التقليل من احتمالات قيام إسرائيل في الوقت الراهن بعمل عسكري موسع في قطاع غزة لمواجهة تعزيز حماس لقدراتها العسكرية لكنه قال ان الجيش سيكون مستعدا للتدخل اذا فشلت الخيارات الاخرى. وقال اولمرت في مقابلة اجرتها معه القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي وبثت يوم السبت "لن يمنعنا شيء من القيام بعمل عسكري اذا خلصنا بعد فحص دقيق ومتأن إلى عدم وجود طريق افضل..ولكن هذا ليس هو الحال (في الوقت الراهن)." وعندما سئل عن تحذيرات كبار المستشارين الامنيين بشأن تعزيز حماس لقدراتها العسكرية قال اولمرت "السؤال هو..هل يجب ان يكون هناك عمل عسكري..واذا كان يتعين علينا ان نقوم بعمل عسكري فهل يجب ان يكون الان."
© 2007 البوابة(www.albawaba.com)