سديروت تشعر بالرضى وتطالب باستمرار العدوان على غزة

تاريخ النشر: 12 يناير 2009 - 04:59 GMT

بعثت بلدة سديروت الواقعة في مرمى نيران صواريخ حماس التي تطلق من قطاع غزة برسالة الى القادة الاسرائيليين تعبر عن الرضا عن العدوان الذي تشنه القوات الاسرائيلية على القطاع وتطالب بمواصلته.

وقال مسؤول الاعلام بالبلدة شالوم هاليفي "شعورنا أفضل بعد سنوات من الاحباط. المزاج العام في سديروت هو ان الناس راضون للغاية".

وتستهدف بلدة سديروت التي يسكنها 24 الف نسمة يوميا منذ بدأت اسرائيل هجومها على نشطاء اسلاميين في غزة في 27 ديسمبر كانون الاول. لكن تستهدفها هجمات صاروخية عشوائية منذ ثماني سنوات قبل ان تتحرك الحكومة.

واضاف "الناس هنا مستعدون للانتظار ما بين شهرين وثلاثة اشهر اخرى اذا كان ذلك هو السبيل لانهاء العملية". وتابع بقوله "نأمل ان ينهوها. صواريخ اقل ليس كافيا. يتعين ان تتوقف تماما."

وذكر مسؤولون صحيون فلسطينيون ان الهجوم اسفر عن استشهاد اكثر من 900 فلسطيني 40 في المئة منهم تقريبا من المدنيين.

غير أن اسرائيل مازالت تمتنع عن بدء مرحلة ثالثة تهدد بها لاكثر هجماتها دموية على النشطاء الفلسطينيين منذ عقود وهي دخول مدينة غزة ومناطق حضرية أخرى لاعطاء دفعة أكبر لحملتها الجوية وهجومها البري.

وربما يكون مقاتلو غزة قد اضعفتهم الهجمات وربما يكون معدل هجماتهم الصاروخية على جنوب اسرائيل ينخفض ببطء لكن تلك الهجمات لا تتوقف.

فبعد قليل من حديث هاليفي يوم الاثنين لرويترز انفجر صاروخان في سديروت واصيب منزل اصابة مباشرة من احد الصواريخ محلية الصنع. وفي نفس الوقت تقريبا اصيب منزل في مدينة عسقلان الساحلية بصاروخ كاتيوشا ذي المدى الاطول.

والضحايا الوحيدون هم من بحاجة للعلاج من الصدمة.

وقال هاليفي انه يأسف لفقد الكثير من الارواح في غزة. لكنه يعتقد مثل معظم الناس في بلدته ان الفلسطينيين هم ضحايا اصوليين اسلاميين " ارهابيين" يستغلونهم بلا رحمة.

واضاف "هذه حكمة حماس. يجلس قائدها في مأمن في دمشق. يملك حرية التصرف في دم اخوته."

وتشير ارقام رسمية اسرائيلية الى ان عشرة اشخاص قتلوا في سديروت جراء الصواريخ التي اطلقت من غزة على البلدة منذ 2000.

واضاف هاليفي "غادر نحو 3500 شخص البلدة في العامين الاخيرين هربا من هذا الخطر."

واستعدت البلدة بقليل من التحصينات الخرسانية والمخابئ الصلبة من القنابل بجوار كل محطة للحافلات.

وتابع بقوله "سنسر اذا تخلصنا منها (التحصينات والمخابيء). نود ازالتها نهائيا والعودة لحياتنا الطبيعية."