ساعة الحسم في القاهرة.. هل تبتلع "لجنة التكنوقراط" نفوذ المقاومة في غزة؟

تاريخ النشر: 01 مايو 2026 - 12:01 GMT
-

تحتضن العاصمة المصرية القاهرة خلال الساعات القادمة جولة مفاوضات حاسمة لرسم معالم مستقبل قطاع غزة، في تحرك دبلوماسي مكثف يهدف لكسر حالة الاستعصاء الراهنة وتفادي جولة جديدة من المواجهات العنيفة، وذلك بعد إخفاق جولتين سابقتين في ردم الفجوة العميقة بين مواقف حركة حماس ومجلس السلام، وفقاً لما أورده موقع "واللا" التابع للاحتلال الإسرائيلي.

وتصطدم المباحثات الجارية بعقبات كأداء تتعلق بتباين أولويات الأطراف في تنفيذ بنود الاتفاق، وسط تحذيرات جدية من أن الفشل في الوصول إلى تفاهمات ملموسة قد يمنح الضوء الأخضر للاحتلال الإسرائيلي للقيام بتحرك عسكري أحادي الجانب، في حين يسابق الوسطاء الزمن لابتكار صيغ مرنة تضمن تحسين الواقع الإنساني وفتح المعابر كخطوة أولية تسبق حسم الملفات الأمنية المعقدة.

وتركز النقاشات الدائرة خلف الأبواب المغلقة على هيكلية القوات التي ستتولى مهام حفظ الأمن داخل القطاع، بالإضافة إلى ملامح اللجنة التكنوقراطية التي ستدير الملف المدني، ومن المتوقع أن تشهد المحادثات حضوراً فاعلاً للجنرال الأمريكي جاسبر جيفرس، قائد قوات التثبيت الدولية، مما يعكس الثقل الذي تضعه واشنطن لترتيبات ما بعد الحرب، بما في ذلك مقترحات دمج عناصر من الشرطة الفلسطينية أو تشكيل قوة أمنية جديدة كلياً تحت إشراف دولي.

وتبرز المشاركة الأمريكية المباشرة عبر الجنرال جيفرس كرغبة في ضمان استقرار أمني طويل الأمد، بينما تسعى القاهرة لتعزيز دورها كلاعب إقليمي لا يمكن تجاوزه في حل النزاعات، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها في التوفيق بين اشتراطات الفصائل الفلسطينية حول إدارة القطاع وبين المطالب الأمنية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي في المرحلة القادمة.