جبهة موحدة لإسقاط الحكم وروسيا.. هل اقتربت ساعة الصفر في مالي؟

تاريخ النشر: 01 مايو 2026 - 09:01 GMT
-

أطلقت "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة نداءً لتأسيس جبهة تهدف إلى تقويض أركان المجلس العسكري القائم في مالي منذ أربعة أعوام، مطالبة في بيان أصدرته ليل الخميس بدمج القوى لتحقيق ما وصفته بـ "انتقال سلمي وشامل" للسلطة، بالتزامن مع شروع مقاتليها في خنق العاصمة باماكو وبلدة كاتي عبر فرض حصار بري مشدد وتوعد مستخدمي الطرق بإجراءات انتقامية قاسية.

وتصاعدت الضغوط الميدانية على السلطة الحاكمة عقب هجمات نوعية ومنسقة ضربت مفاصل استراتيجية، نفذها تحالف ميداني يجمع بين مسلحي الجماعة ومتمردي "جبهة تحرير أزواد" التي تضم مقاتلين من العرب والطوارق الساعين للانفصال في الشمال، فيما ردت دول "تحالف الساحل" عبر غارات جوية مكثفة شنتها القوات الموحدة للنيجر وبوركينا فاسو ومالي، مستهدفة معاقل التصعيد في مناطق غاو وميناكا وكيدال.

وفي العاصمة باماكو، خيمت أجواء الحزن والتوتر على مراسم تشييع وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، الذي لقي حتفه إثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت منزله، حيث جرت المراسم وسط حشد جماهيري ضخم وإجراءات أمنية استثنائية بحضور الرئيس آسيمي غويتا، الذي ظهر لاحقاً في خطاب متلفز لينفي شائعات فراره، مقراً بخطورة الموقف ومطالباً الماليين بـ "انتفاضة وطنية" لمواجهة محاولات تطويق العاصمة.

وعلى الصعيد الدولي، أكد الكرملين تمسكه بالبقاء العسكري في مالي رغم مطالبة متمردي الطوارق بانسحاب القوات الروسية، حيث شدد الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف على أن وجود بلاده مرتبط بطلب السلطات الشرعية لمكافحة الإرهاب، في إشارة لاستمرار الدعم للرئيس غويتا الذي فقد برحيل كامارا المهندس الأول للشراكة الأمنية مع موسكو.

وحذر المتحدث باسم متمردي "أزواد"، محمد المولود رمضان، جيران مالي في النيجر وبوركينا فاسو من التدخل في الصراع الدائر، في وقت تسعى فيه القوة المشتركة للتحالف -التي تم رفع قوامها مؤخراً إلى 15 ألف جندي- إلى منع سقوط المدن الكبرى تحت قبضة المسلحين الذين يتبعون سياسة الأرض المحروقة والحصار لتضييق الخناق على سلطات باماكو.