اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية وافقتا على خطة الهدنة المصرية، فيما اعلنت حماس انها لا تزال تدرس الخطة التي توقع مسؤول فرنسي كبير ان تؤدي الى انسحاب اسرائيلي من قطاع غزة خلال ثمانية ايام.
وقال بيان صادر عن مكتب ساركوزي ان "الرئيس سعيد بقبول اسرائيل والسلطة الفلسطينية للخطة الفرنسية-المصرية التي جرى تقديمها في شرم الشيخ الليلة الماضية من قبل الرئيس (المصري حسني) مبارك".
واضاف البيان ان "رئيس الدولة يدعو الى ان يتم تطبيق الخطة في اسرع وقت ممكن من اجل وقف معاناة السكان".
وقال مسؤول كبير في مكتب ساركوزي إن خطة الهدنة المصرية-الفرنسية يمكن ان تؤدي الى انسحاب اسرائيل من قطاع غزة خلال ثمانية ايام.
واوضح المسؤول "خلال أربعة او خمسة أيام يمكن ان يتحقق اتفاق (بين مصر واسرائيل) لتأمين الحدود وذلك يمكن ان يؤدي الى انسحاب للجيش الاسرائيلي خلال ثمانية ايام."
وصرح المسؤول الفرنسي بأن الرئيس السوري بشار الاسد الذي التقى مع ساركوزي الثلاثاء في دمشق يؤيد الخطة المصرية. وقال "انه يقول انه سيضغط على حماس لتوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل".
وقال مكتب ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان ان مصر تحاول التوصل الى "حل يهدف الى وقف الهجمات الارهابية من غزة وأيضا وقف تهريب الاسلحة الى قطاع غزة."
وأضاف البيان "اسرائيل تنظر بايجابية الى الحوار الجاري بين المسؤولين المصريين والاسرائيليين لتحقيق تقدم بشأن هذه القضايا".
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي "نرحب بالمبادرة الفرنسية المصرية. نريد لها أن تنجح".
ولكنه أضاف "المحادثات مستمرة بشأن أساس تلك المبادرة. ان قيام هدوء قابل للاستمرار في الجنوب سيعتمد على الوقف التام للنيران المعادية من غزة باتجاه اسرائيل وحظر فاعل للتسلح على حماس يحظى بدعم دولي".
ومن جانبها، اعلنت حركة حماس انها لا تزال تدرس خطة الهدنة المصرية، ولم توافق عليها بعد.
وبدأت اسرائيل الهجوم على غزة في 27 كانون الاول/ديسمبر لوقف الهجمات الصاروخية. وخلف الهجوم اكثر من 630 شهيدا ونحو ثلاثة الاف جريح.
وأعلنت مصر الثلاثاء انها تقترح هدنة فورية بين اسرائيل والفلسطينيين في غزة يعقبها محادثات بشأن ترتيبات طويلة الاجل على الحدود وانهاء للحصار الاسرائيلي على غزة.
ووجه الرئيس المصري دعوته الى الهدنة في مؤتمر صحفي مشترك في مصر مع الرئيس الفرنسي.
وتضمن المقترح المصري الذي قرأه مبارك النقاط التالية ..
* أولا.. قبول اسرائيل والفصائل الفلسطينية لوقف فوري لاطلاق النار لفترة محددة بما يتيح فتح ممرات امنة لمساعدات الاغاثة لاهالي القطاع ويتيح لمصر مواصلة تحركها للتوصل لوقف شامل ونهائي لاطلاق النار.
* ثانيا.. دعوة مصر كلا من اسرائيل والجانب الفلسطيني لاجتماع عاجل من أجل التوصل للترتيبات والضمانات الكفيلة بعدم تكرار التصعيد الراهن ومعالجة مسبباته بما في ذلك تأمين الحدود وبما يضمن اعادة فتح المعابر ورفع الحصار واستعدادها للمشاركة في مناقشة ذلك مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ومع الاتحاد الاوروبي وباقي أطراف الرباعية الدولية.
* ثالثا.. تجديد مصر دعوتها للسلطة الوطنية وكافة الفصائل الفلسطينية للتجاوب مع الجهود المصرية لتحقيق الوفاق الفلسطيني باعتباره المتطلب الرئيسي لتجاوز التحديات التي تواجه شعبهم وقضيتهم في الظرف الخطير الراهن وفي المستقبل.