وكشف في الوقت نفسه عن أن السلطة على علم بهذا المشروع منذ سنوات.
وذكرت صحيفة الخبر الجزائرية نقلا عن بيان موقع باسم مدني مزراق مسؤول ''الهيئة القيادية الوطنية الموسعة للجيش الإسلامي للإنقاذ'' سابقا قوله ''بدأنا رسميا هيكلة قواعدنا عبر كافة التراب الوطني من أجل الوصول إلى تنظيم مؤتمر ممثل وطنيا تحضره وسائل الإعلام''.
وأشار إلى أن المؤتمر المرتقب سيخرج بقرارات تنظيمية وسياسية ''تؤكد الشرعية التاريخية والنضالية والشعبية للحركة السياسية التي نسعى بعد ذلك إلى إثبات شرعيتها القانونية بتقديم أوراق الاعتماد إلى الجهات المعنية''.
واعترف بعجز عناصر جبهة الإنقاذ المنحلة الذين يتحدث باسمهم، عن الترشح للانتخابات المحلية بسبب "الرفض المستميت الذي أبداه وزير الداخلية يزيد زرهوني لترشحهم".
وقال في بيانه ''وإذ نعلن تعذر إمكانية المشاركة في الانتخابات الراهنة نتيجة العراقيل والعقبات التي وضعت في طريقنا، فإننا نعلن بقوة حقنا المشروع في المشاركة السياسية''.
ولم يوضح مزراق إن كان يملك ضمانات تسمح له بعقد مؤتمر وتأسيس حزب، وقال : السلطات يمكن أن ترفض المشروع ''لكن نكون في هذه الحالة قد خرجنا إلى الأمة بتنظيم سياسي وباسم جديد وقيادة جديدة''.
وأكد أن المؤتمر سيتم قبل الانتخابات المحلية المرتقبة في أكتوبر المقبل. وأوضح أن اسم الحزب جاهز "وهو قريب من جبهة الإنقاذ في معانيه، لكنه بعيد من حيث التسمية".
وكشف أن السلطة كانت على علم بالمشروع ''قبل سنين''، لكنه قال إنه تراجع عن إطلاقه مؤقتا "نزولا عند رغبة رجال في النظام".
ويذكر أن الاسلاميين شنوا تمردا مسلحا في عام 1992 بعد ان الغت السلطات وقتها بدعم من الجيش انتخابات برلمانية كانت الجبهة على وشك الفوز بها. وكانت السلطات تخشى اندلاع ثورة على غرار الثورة الايرانية، بحسب رويترز. وتشير التقديرات الى ان ما يصل الى 200 الف شخص قتلوا في اكثر من عشر سنوات من القتال الذي اتسم بمجازر مروعة في جبال القطاع الشمالي الساحلي.
وتفاوض مزراق لاستسلام الجيش الاسلامي للانقاذ الجناح المسلح للجبهة في اواخر التسعينيات وامضى سنوات في محاولة اقناع زملاء سابقين بالتخلي عن الكفاح المسلح. وما زال مزراق وزملاؤه بالجبهة الاسلامية للانقاذ يريدون اقامة دولة اسلامية، ولكن هذه المرة من خلال الوسائل السياسية. ودعا الحكومة الى رفع الحظر عن الجبهة الاسلامية للانقاذ التي ما زالت محظورة. ولا تزال حالة الطوارئ التي اعلنت عام 1992 سارية.
وسعى مزراق الى عقد ندوات صحفية خلال حملة الترويج لصالح ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، أبدى من خلالها دعمه لمشروع الرئيس بوتفليقة.