روسيا تسعى لوضع أقدامها في ليبيا عبر البوابة الجزائرية

تاريخ النشر: 05 مارس 2016 - 08:03 GMT
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

 

كشفت صحيفة لوبوان الفرنسية عن سعي موسكو، لكسب موطئ قدم في ليبيا المجاورة، كما جاءت الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إلى الجزائر، في اطار هذا السعي.

 

وكشفت الصحيفة في عددها لليوم، عن تناول هذه الزيارة للملف الليبي حيث تسعى موسكو إلى لعب دور في ليبيا وعدم فقدان دورها بصورة حاسمة في مستقبل المنطقة، ويذكر أن ليبيا كانت لها علاقات مع روسيا خاصة في مجال شراء الأسلحة.

 

وأشارت لوبوان الي أن زيارة لافروف للجزائر هي فرصة لروسيا من أجل التأكيد على تحالفها مع الجزائر أيضا؛ التى تظل الدولة الوحيدة في شمال أفريقيا والعالم العربي التي أبدت متأييدها لنظام بشار الأسد.

 

وقالت الصحيفة أن قلق روسيا من إقدام الناتو على اجتياح ليبيا، يجعلها تبحث عن حلفاء لها في الملف الليبي سواء كان هذا على الصعيد الدبلوماسي أو العسكري، واضافت لوبوان أن التهديدات التي تتعرض لها الجزائر على حدودها مع ليبيا خطيرة أكثر من أي وقت مضى خاصة في ظل ترنح نظام عبدالعزيز بوتفليقة.

 

ولفتت الصحيفة الي وجود تحديات الأمنية الكبيرة للجزائر، إذ يقع على عاتقها مهمة منع ليبيا من أن تصبح أفغانستان جديدة، فضلا عن مراقبة الاضطرابات التي تشهدتها جارتها تونسعن كثب .

 

وأما على الصعيد الداخلي فهناك أزمة اقتصادية واجتماعية تشهدها البلاد، بينما حال انخفاض أسعار النفط دون استمرار الجزائر في استيراد السلع الأساسية وتقديم الدعم للشعب.

 

وقد أشار اكرم خريفي المتخصص الجزائري في الشؤون الأمنية إلي أن البلاد تواجه تحدين أساسيين أولهما مواصلة القضاء على الإرهاب الداخلي إذ يقدر عدد الإرهابيين الموجودين في الجزائر ما بين 700 و1200 إرهابي وهم يتركزون في شمال البلاد خاصة في منطقة كابيلي. كما أن هناك بعض الخلايا الإرهابية في شرق البلاد مع تواجد قليل للإرهابيين في منطقة جنوب البلاد بسبب الانتشار الكثيف للجيش الجزائري.

 

وأضافت الصحيفة أن الأزمة المالية جذبت العديد من الإرهابيين إلى جنوب الجزائر، إذ أنهم باتوا يفضلون الانتشار في مالي وليبيا. غير أن التحدي الداخلي الأساسي أمام السلطات الجزائرية لا يزال يتمثل فى منع تكوين خلايا إرهابية تابعة لتنظيم الدولة بعد التأكد من وجود خليتين تابعتين للتنظيم، أولها خلية تسمي "جنود الخلافة" والتي قامت بإعدام المواطن الفرنسي ايرفيه جوردل في سبتمبر 2014 والثانية التي تتمركز في شرق البلاد و يظل من الصعب محاصرتها بسبب تواجدها في منطقة معزولة للغاية.

 

وأكدت الصحيفة على أن الأزمة الليبية تثير قلق الحكومة الجزائرية التي تخشى من اقتحام رجال مسلحين قادمين من ليبيا لحدودها الشرقية. ويعد الشغل الشاغل للحكومة الجزائرية هو حماية منشآت الغاز التي تقع على الحدود الجزائرية الليبية، إذ أنها تريد بأي ثمن تجنب تكرار سيناريو الهجوم على عين أمناس في شهر يناير من عام 2013 على يد مجموعة إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي وهذا ما يوضح أسباب انتشار الجيش الجزائري بقوة حول هذه المنشآت.