وقال بيان صادر عن "فصائل المقاومة الفلسطينية واللجان الشعبية في الشمال" التي تضم بشكل اساسي حركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية-القيادة العامة والجبهة الديموقراطية، ان "قيادة الفصائل ترفض استلام المساعدات احتجاجا على الطريقة المهينة في تأخير ادخالها الى المخيم والطريقة التي اعتمدت صبيحة هذا اليوم في تفتيشها عبر استخدام الكلاب البوليسية التي عبثت بالطحين".
واشار البيان الى "ان ابناء المخيم يرفضون ان ياكلوا ما دنسته الكلاب".
وشكر بيان الفصائل الفلسطينية "الجمهورية الاسلامية الايرانية على مساعدتها العينية"، رافضا في الوقت نفسه "اسلوب" الجيش معتبرا انه "لا يعزز الثقة ولا يبني قواعد سليمة في العلاقات بين ابناء المخيم والاخوة في الجيش اللبناني".
واوضح مسؤول الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في الشمال اركان بدر لوكالة فرانس برس ان "المساعدات وصلت منذ ثلاثة ايام الى محيط مخيم نهر البارد ووضعت في ساحة في حماية الجيش وهي عبارة عن 11 شاحنة محملة بحوالى ثلاثة الاف حصة تموينية".
وذكر ان كل حصة تتألف من "كيس طحين وكمية من الارز والسكر والحمص والعدس وربع تنكة زيت و5 كيلو سمنة".
وقال بدر "قيل لنا اولا ان هناك اسبابا امنية وراء تاخير دخول المساعدات وتوزيعها"، مضيفا "صباح اليوم (السبت) حضرت وحدة من الجيش مدعمة بكلاب بوليسية وفتشت محتويات الشاحنات قبل ان يسمح لها بالدخول".
واوضحت مصادر عسكرية واكبت عملية وصول المساعدات لفرانس برس ان الكلاب لم تمس المساعدات وبقيت ارضا ولم تصعد الى الشاحنات، وان عملية التفتيش هي "لاسباب امنية وحرصا على سلامة سكان المخيم واجراء عادي".
واعلنت السفارة الايرانية في بيروت في 17 آذار/مارس في مؤتمر صحافي شارك فيه ممثل عن حزب الله تسليم ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية هبة عبارة عن 33 شاحنة محملة بالمواد الغذائية تم تسليم نصفها تقريبا بعد ايام الى مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في الشمال.
وقال مسؤول حركة فتح في الشمال رفعت شناعة من جهته لفرانس برس ان "التاخير بحد ذاته امر مهين بالنسبة الى ابناء المخيم، لان الشاحنات كانت تحمل مواد غذائية بعلم الجميع".
واعتبر ان "المعيب اكثر هو طريقة تفتيشها"، مسجلا تحفظاته على "الاسلوب والطريقة لان ابناء البارد يفضلون ان يموتوا جوعا على ان تداس كرامتهم" ومجددا المطالبة ب"تحسين معاملة" سكان المخيم.
ويفترض بسكان نهر البارد وزائريه الحصول على اذونات من الجيش لدخول المخيم الذي شهد معارك عنيفة في صيف 2007 بين حركة فتح الاسلام والجيش اللبناني تسببت بمقتل حوالى 400 شخص.
ووضع الشهر الماضي حجر الاساس لاعادة بناء المخيم المدمر في قسم كبير منه نتيجة المعارك.
ويبلغ عدد السكان الذين عادوا الى الجزء الاقل تضررا من المخيم حوالى 13 الفا من اصل 37 الفا قبل النزوح.