رد قاض فدرالي اميركي الثلاثاء الشكاوى التي رفعها معتقلون سابقون في العراق وافغانستان ضد وزير الدفاع السابق دونالد رامسفلد بتهمة التعذيب معتبرا ان المشتكين لا يستطيعون اللجوء الى القضاء الاميركي.
ففي العام 2005 رفع تسعة رجال اوقفهم الجيش الاميركي عن طريق الخطأ واعتقلهم وعذبهم شكوى بتهمة التعذيب ضد رامسفلد وثلاثة عسكريين رفيعي المستوى مسؤولين كما قالوا عن اصدار امر باجراء عمليات استجواب عنيفة وبأنهم لم يفعلوا شيئا لمنع التجاوزات.
وكان المسؤولون الاربعة الذين استهدفتهم الشكوى طلبوا من القاضي ردها حتى من دون النظر فيها موضحين ان المشتكين ليسوا مواطنين اميركيين ولم يأتوا ابدا الى الولايات المتحدة لذلك لا يستطيعون المطالبة بأي حق بموجب الدستور الاميركي.
وفي قراره الذي اصدره الثلاثاء تحدث القاضي توماس هوغن من محكمة واشنطن الفدرالية عن "قضية مؤسفة" و"ادعاءات مخيفة بالتعذيب".
لكنه كتب "ايا تكن المحاولة لاثبات اخطاء ارتكبها مسؤولون فدراليون قاموا بأعمال اخطر من الاعمال الواردة في الشكوى والتي لا يمكن مع ذلك تداركها بالكامل فان الحقيقة تبقى" ان الرجال التسعة لا يحق لهم الاستفادة من الحماية التي يوفرها الدستور.
وخلال جلسة عقدت في الثامن من كانون الاول/ديسمبر المح القاضي هوغن الى انه اذا تبنى هذا النوع من الشكاوى فلا شيء يمنع اسامة بن لادن من رفع شكوى في الولايات المتحدة ضد جورج بوش ومطالبته بتعويض لانه دعا الى اغتياله.
وقدمت هيئات عدة ادلة لمصلحة الرجال التسعة مشددة على ضرورة تدخل القضاء ليكون تطبيق منع التعذيب فعليا من قبل الادارة الاميركية.
وقد اعترف الرئيس جورج بوش بأن الولايات المتحدة استخدمت "تقنيات استجواب بديلة" لاحباط اعتداءات لكن الادارة نفت دائما على رغم شهادات المعتقلين لجوءها الى ممارسة التعذيب.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر رفعت مجموعة من الهيئات ايضا شكوى في المانيا ضد رامسفلد بسبب دوره في حالات تعذيب سجناء في العراق وفي قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا.