دمشق تتحرك ميدانياً لدمج "قسد" وباريس تدعم تنفيذ الاتفاق

تاريخ النشر: 06 فبراير 2026 - 10:55 GMT
-

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الجمعة، توجّه وفد رسمي تابع لها إلى مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، لبحث الإجراءات العملية المتعلقة بدمج عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) ضمن صفوف المؤسسة العسكرية السورية، وذلك تنفيذًا لبنود الاتفاق الموقّع مؤخرًا بين الحكومة السورية و«قسد».

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن الوفد سيجري مباحثات حول آليات تطبيق بنود الدمج وترتيباته الميدانية، في إطار التفاهمات التي جرى التوصل إليها عقب وقف إطلاق النار في مناطق شمال شرقي سورية.

وفي سياق متصل، شهد الأسبوع الجاري دخول مجموعات من جهاز الأمن العام إلى مدن الحسكة والقامشلي، إضافة إلى مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي، في أولى الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاق على الأرض.

من جهة أخرى، بحث قائد «قسد» مظلوم عبدي، مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في مدينة هولير بإقليم كردستان العراق، مسار تنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني الموقع مع الحكومة السورية، لا سيما ملف دمج القوات العسكرية والأمنية، بالتزامن مع بدء انتشار قوات الحكومة السورية في مدن شمال شرقي البلاد.

وقال عبدي، في منشور على منصة «إكس» فجر اليوم الجمعة، إن اللقاء تناول تفاصيل تنفيذ الاتفاق، واستمرار مكافحة تنظيم داعش، وسبل حماية منشآت احتجاز المعتقلين وعائلاتهم. وأضاف أن المباحثات شملت أيضًا حماية خصوصية المناطق الكردية، وضمان حقوق الأكراد في سورية، وآليات دمج القوات العسكرية والأمنية بكامل تفاصيلها، بما في ذلك قوات حماية المرأة.

وأشار عبدي إلى أن وزير الخارجية الفرنسي شدد على أهمية التنفيذ الكامل للاتفاق، مؤكدًا دعم باريس لهذه المرحلة الانتقالية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي قد أجرى، أول أمس الأربعاء، مباحثات في دمشق مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تصدّر خلالها ملف «قسد» جدول الأعمال. وقال بارو عقب اللقاء، وفق وكالة «سانا»، إن فرنسا وقفت إلى جانب الشعب السوري خلال سنوات معاناته، وستواصل دعمه في مسار بناء مستقبل أفضل، معتبرًا أن الاتفاق بين دمشق و«قسد» يضمن الحقوق الأساسية للأكراد ويدعم الجهود المشتركة لمكافحة تنظيم داعش.