بعثت إيران برسائل سياسية وعسكرية متزامنة، مع تأكيد المعاون السياسي لقائد حرس الثورة، اللواء يد الله جواني، أن الكشف عن صاروخ خرمشهر-4 يحمل دلالة واضحة للولايات المتحدة، مفادها أن طهران لن تتخلى عن قدراتها العسكرية حتى وهي منخرطة في مسار تفاوضي.
وفي حديث لقناة الميادين، شدد اللواء جواني على أن إيران لا تسعى إلى الحرب ولن تتراجع عن مواقفها، محذرًا في المقابل من أن أي خطأ قد يرتكبه “العدو” سيُواجَه برد قوي وحاسم. وأكد أن الفريق المفاوض الإيراني يتجه إلى المحادثات بثقة كاملة، مستندًا إلى ما وصفه بقوة إيران وقدراتها العسكرية.
وفي توصيفه للمشهد التفاوضي، اعتبر جواني أن الأمريكيين عادوا إلى طاولة المفاوضات “صاغرين”، مؤكدًا أن طهران لم تغيّر ثوابتها، وأن مقاربتها في التفاوض تقوم على منطق القوة والردع، وليس على تقديم التنازلات أو إظهار الضعف.
وعن القدرات العسكرية، أوضح اللواء جواني أن صاروخ خرمشهر-4 يتمتع بقدرة تدميرية عالية، داعيًا خصوم إيران إلى إدراك خطورة هذه الإمكانات. ولفت إلى أن إصرار الولايات المتحدة والدول الأوروبية على إدراج البرنامج الصاروخي الإيراني في أي نقاش يعود إلى قناعتهم بأن إيران وصلت إلى مستوى متقدم من الردع العسكري.
وحذّر المسؤول الإيراني من أن أي مواجهة عسكرية ضد بلاده لن تبقى محصورة، بل ستتحول إلى حرب إقليمية واسعة، معتبرًا أن القوة الأمريكية لم تعد كما كانت في السابق، ومؤكدًا أن أي خطأ في حسابات الخصوم قد يكون “الأخير لهم في المنطقة”.
وفي الإطار الإقليمي، أكد جواني أن إيران أثبتت أنها الطرف الأكثر حرصًا على أمن المنطقة، مشددًا على أن تعزيز الاستقرار الإقليمي يمثل أولوية أساسية في سياسة طهران. وأضاف أن رسائل واضحة وُجهت إلى القوى من خارج المنطقة مفادها أن إشعال الصراع فيها سيطالهم بنتائجه أيضًا.
كما أشار إلى أن إرسال طائرة مسيّرة باتجاه حاملة طائرات أمريكية يعكس قدرة إيران على رصد التحركات البحرية بدقة عالية، مؤكدًا أن بلاده تعتمد في منظومتها الدفاعية على قدراتها الذاتية، وأن “يدها مملوءة” في هذا المجال. ولفت إلى وجود تعاون مستمر مع روسيا والصين، موضحًا أن البلدين يدركان أن التحركات الأمريكية في المنطقة تمس مصالحهما بشكل مباشر.
وكانت القوة الجو-فضائية التابعة لحرس الثورة الإيراني قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، إدخال صاروخ خرمشهر-4 إلى الخدمة ضمن ما يُعرف بالمدن الصاروخية، بوصفه أحد أكثر الصواريخ الباليستية فرط الصوتية تطورًا في الترسانة الإيرانية.