نقلت مصادر اعلامية تركية عن مصادر سياسية رفيعة المستوى ان رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان طرح خلال جولته العربية "خارطة الطريق التركية" لتأمين وقف اطلاق النار العاجل في غزة واستعادة التهدئة وفتح الطريق امام المساعدات للفلسطينيين, وتهيئة الارضية المناسبة لاستئناف مفاوضات السلام. وذكرت صحيفة "صباح" التركية ان خارطة الطريق التي طرحها رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان, على الزعماء العرب في مصر والاردن وسورية وفلسطين وناقشها في السعودية مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز, تقوم على مرحلتين, وتشبه الى حد بعيد الخطة التي تم اعتمادها في لبنان, على ان تلعب الامم المتحدة الدور الاساسي فيها. وأضافت الصحيفة أن الخطة التركية تعتمد على نشر قوات دولية لحفظ السلام في غزة على غرار "اليونيفيل" في جنوب لبنان تشارك فيها تركيا وقوات أخرى من الدول الاسلامية, وأن تركيا ستسعى لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن خلال فترة قصيرة بعد أن تعذر استصداره بسبب التغييرات التي تشهدها الادارة الأميركية.
كما تعتمد الخطة على استعادة التهدئة بين "حماس" واسرائيل التي نجحت مصر في تأمينها لمدة 6 أشهر وذلك من خلال استمرار الدور المصري المؤثر في هذا الصدد, وفتح الأبواب لوصول المساعدات للفلسطينيين وفتح المعابر وفي مقدمتها معبر رفح في إطار قانوني.
وتتضمن الخطة أيضا استمرار تركيا وقطر في جهودهما من أجل إزالة الخلافات بين الدول العربية خاصة الخلافات السورية مع الكثير من دول المنطقة لأن ذلك من شأنه فتح الطريق أمام إزالة الخلافات وتباعد المواقف بين الفصائل الفلسطينية.
وبموجب الخطة, التي يفترض أن تنفذ خلال عام واحد, ستتولى الأمم المتحدة الاشراف على التهدئة في غزة, وتقوم القوات الدولية بمنع والتصدي للصواريخ التي تطلقها حماس باتجاه المستوطنات الاسرائيلية حتى لا تكون هناك ذريعة للهجوم على غزة.
وبحسب الخطة التركية أيضا يتم التوجه للانتخابات التشريعية في فلسطين بعد تهيئة الأجواء المناسبة لذلك على أن تجرى الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية خلال العام 2010.