حيرة في البيت الابيض بعد الغاء العاهل السعودي عشاء مع بوش

تاريخ النشر: 29 مارس 2007 - 08:52 GMT

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز قد ألغى دعوة إلى العشاء مع الرئيس الاميركي جورج بوش تاركا البيت الابيض يهيم في التكهنات بشأن الاسباب.

والعشاء الملغى، الذي كان مقررا في 17 نيسان/ابريل المقبل فتح الباب على مصراعيه امام تحليلات الصحافيين.

فقالت الواشنطن بوش وتحت عنوان "مشكلة بوش الملكية" ان أسباب "الالغاء المفاجئ للموعد من قبل السعودية التي هي أيضاً صديقة لعائلة بوش دفعت البيت الابيض للتامل في ما يعنيه هذا الالغاء وافضل النتائج تبقى "لا شيء جيد".

واعتبرت الصحيفة أن انسحاب الملك عبد الله من العشاء "هو في الواقع مؤشر إنذار آخر على أن انحدار إدارة بوش في الداخل، يضعف من قدرتها على تحقيق أهداف سياستها في الخارج"، حيث أن "الاصدقاء، مثلهم مثل الاعداء، يجدون ضرورة للاحتفاظ بمسافة بينهم وبين بوش المحاصر سياسيا".

وذكرت "بوست" أن مستشار الامن القومي السعودي الامير بندر بن سلطان "طار إلى واشنطن، خلال الاسبوع الماضي، كي يشرح لبوش أن (عشاء) 17 نيسان يطرح مشكلة في التوقيت".

ونقلت عن مصادر في إدارة بوش، أن هذا الاخير وأبرز مستشاريه لم يقتنعوا خاصة أن إلغاء العشاء "يعقب القرارات السعودية بالسعي إلى أرضية مشتركة مع إيران و(منظمتي) حزب الله وحماس الاصوليتين، بدلاً من مواجهتهم كجزء من الاصطفاف الذي اقترحته (وزيرة الخارجية كوندليسا) رايس بين المعتدلين والمتطرفين في الشرق الاوسط" على حد تعبير
وفي السياق، أشارت الصحيفة باستنكار إلى التطور اللافت في العلاقات السعودية ـ الايرانية، مشيرة إلى أن الامير بندر "بات يزور طهران وموسكو بانتظام"، وها هو الآن "ينقل أسف الملك بخصوص العشاء" مع بوش. وهو ما رفض البيت الابيض التعليق عليه بتاتاً.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الابيض قوله "إن السعوديين يفاجئوننا بالذهاب إلى ذلك الدرك"، مضيفة "لكن السعوديين، أيضاً، يجيدون قراءة نتائج الانتخابات. إنهم يرون أن بوش يسبح عكس تيار من الفضائح والنتانة، يغمر معظم مساعديه الموثوقين".