أعلنت 7 محافظات جنوبية، السبت، عدم الاعتراف والتعامل مع ما يسمي بـ"الإعلان الدستوري" الذي أصدرته جماعة الحوثي، الجمعة، في العاصمة صنعاء.
وقال بيان صادر عن اجتماع للمحافظات الجنوبية في مدينة عدن، حصلت سكاي نيوز على نسخة منه :"اجتمع صباح اليوم السبت قيادات السلطات المحلية والتنفيدية في كل من عدن ولحج وأبين وقيادات المؤسسات العسكرية والأمنية في المنطقة العسكرية الرابعة".
وأردف البيان: "وبعد التشاور والاتصال مع كل من محافظي محافظة الضالع وشبوة وحضرموت، تعلن المحافظات الجنوبية والشرقية رفضها القاطع لما يسمى بالإعلان الدستوري الصادر من قبل مليشيات الحوثي وتعده انقلابا على الدولة والشرعية الدستورية، وأقرت عدم الاعتراف به والتعامل معه".
وأضاف أن "هذا الانقلاب الذي قاده الحوثي على الدولة وعلى مخرجات الدولة وعلى مسودة الدستور الدولة الاتحادية وكذا على اتفاق السلم والشراكة يعد مرفوضا شعبيا وعلى كافة المستويات الوطنية اليمنية، ناهيك عن مخالفته لكل الأعراف والمواثيق العربية والعالمية".
وقررت السلطات المحلية في المحافظات السبع أن "تظل في حالة انعقاد دائم وتواصل مع بقية المحافظات اليمنية الرافضة للانقلاب".
وأدان البيان استمرار حصار الرئيس عبدربه منصور هادي، كما أدان حصار واحتجاز رئيس الوزراء خالد بحاح وبقية الوزراء والمسؤولين من حكومة الكفاءات التي قدمت استقالتها بعد سيطرة الحوثيين على القصر الرئاسي.
وكانت قبائل محافظة مأرب النفطية أعلنت رفضها لإعلان الحوثيين وأكدت عدم الاعتراف به.
وأعلن الحوثيون من القصر الجمهوري، الجمعة، ما سموه "إعلاناً دستورياً"، نص على حل البرلمان وتشكيل مجلس انتقالي يقوم لاحقاً بانتخاب مجلس رئاسي، في خطوة تضع اللمسات النهائية على سيطرتهم على السلطة منذ أشهر.
حزب صالح يعارض
عارض المؤتمر الشعبي العام وهو الحزب اليمني الذي يترأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، اليوم السبت، الاعلان الدستوري الذي اعلنه الحوثيون الشيعة امس الجمعة واعتبره "تعديا على الشرعية الدستورية".
وجاء في بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام ان هذا الحزب يعبر "عن الاسف إزاء المسار الذي أخذته الأحداث في ضوء الإعلان الصادر عن انصار الله وهو ما يعتبر تعديا على الشرعية الدستورية، ومخالفا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني المتوافق عليها، واتفاق السلم والشراكة الوطنية".
واضاف البيان ان المساس بالدستور هو "مساس بكل مكتسبات الوطن والشعب وفي مقدمتها الوحدة اليمنية كما أن الدستور متكامل ومنظومة واحدة ولا يجوز فيه أو معه الانتقاص أو الانتقاء من مواده وإلغاء أخرى، حتى يتم التوافق على مشروع الدستور الجديد والاستفتاء عليه".
ودعا حزب المؤتمر "كافة القوى السياسية لسرعة الالتئام والعودة الى طاولة الحوار للاتفاق على معالجة كل الاختلالات وفقا للمبادرة الخليجية (...) واتفاق السلم والشراكة الوطنية".
وفي انتقاد مباشر لميليشيا انصار الله الشيعية التي سيطرت على صنعاء ما اجبر رئيسا الجمهورية والحكومة على الاستقالة، قال البيان ان "الاعلان الصادر عن انصار الله كان مفاجئا لنا بعد كل الجهد الذي بذل لتحقيق التوافق وعمق من أجواء الازمة وأمام ذلك فأننا ندعو جميع القوى السياسية بما فيهم انصار الله الى تحمل مسؤولياتهم بإخراج اليمن من ازمتها وتجنيبها أية مخاطر".
وكانت شخصيات مقربة من الرئيس السابق صالح حضرت حفل الاعلان عن "الاعلان الدستوري" الجمعة، حتى ان صالح كان يعتبر حليفا للحوثيين.
وكان الحوثيون الشيعة اعلنوا السبت تشكيل لجنة امنية عليا لادارة شؤون البلاد حتى تشكيل المجلس الرئاسي، تضم وزراء سابقين لضمان سيطرتهم على البلاد بعد اعلانهم الجمعة حل البرلمان وانشاء مجلس رئاسي في خطوة وصفها المعارضون لها "بالانقلاب" وانتقدتها الولايات المتحدة والامم المتحدة.
وفي نفس السياق، قال حزب التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان المسلمين) ان الإعلان الدستوري خطوة أحادية اتخذتها جماعة الحوثي وعبر عن رفضه لها وطالب بإلغائها.
وقال بيان حزب الإصلاح "إنه لا يمكن حل الأزمة إلا بإلغاء كافة الخطوات الانفرادية التي اتخذها الحوثيون والعودة للحوار، باعتبار التوافق الوطني هو الطريق الوحيد لحل الأزمة الحالية وكل المشكلات والاختلافات الحاصلة أو التي قد تحصل في المستقبل.
واضاف حزب الإصلاح: "بينما كانت عملية الحوار تمضي برعاية المبعوث الأممي جمال بن عمر، وكان المتحاورون على وشك الوصول إلى توافق وطني لحل الأزمة الراهنة، اذا بالحوثيين ينقلبون على تلك الحوارات ويتخذون موقفا أحاديا عبر ما أسموه إعلان دستوري".
وجاء في بيان هذا الحزب تعليقا على الاعلان الدستوري "نؤكد رفضنا لتلك الخطوة الأحادية وما يترتب عليها، ولا حل إلا بإلغاء كافة الخطوات الانفرادية والعودة للحوار".
كما ندد "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" برئاسة الشيخ يوسف القرضاوي في بيان له بافعال الحوثيين. وقال ان الاتحاد "يندد بأفعال جماعة الحوثيين وجرائمهم في اليمن ويصف إعلانهم الدستوري بالانقلاب العسكري المسلح على السلطة والشعب والثورة في آن واحد".