أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، الثلاثاء، أن لبنان يخوض معركة دفاع عن الأرض والوجود في مواجهة ما وصفه بعدوان وجودي يستهدف الكيان والدولة معًا.
وخلال كلمة ألقاها في لقاء تربوي للحزب، أوضح قاسم أن ما يتعرض له لبنان يأتي في سياق هيمنة أمريكية وأوروبية تهدف إلى ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي وتوسيعه، وصولًا إلى تحقيق مشروع ما يسمى بإسرائيل الكبرى.
وفي سياق متصل، شدد على أن الاعتداءات لا تستهدف حزبًا أو فئة بعينها، بل تطال الوطن بأكمله، معتبرًا أن مسؤولية المواجهة تقع على عاتق جميع اللبنانيين دون استثناء.
وأشار الأمين العام لحزب الله إلى استعداد الحزب لبحث آليات التصدي للعدوان الإسرائيلي، مؤكدًا أن السيادة اللبنانية تمثل مسؤولية وطنية جامعة لا يمكن التفريط بها.
وفي لهجة تحذيرية، دعا قاسم إلى الامتناع عن مساعدة العدو أو تبرير اعتداءاته بأي شكل من الأشكال، معتبرًا أن مثل هذه المواقف تصب في خدمة الاحتلال الإسرائيلي.
كما وجّه نداءً إلى الجهات التي تمارس ضغوطًا سياسية على لبنان لتحقيق أهداف الاحتلال الإسرائيلي، مطالبًا إياها بالضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بدلًا من تحميل لبنان تبعات العدوان.
وأكد قاسم أن الاحتلال الإسرائيلي، رغم قدرته على إلحاق الأذى بلبنان، فإنه ليس بمنأى عن الرد، مشيرًا إلى أن القدرة على إيلام العدو قائمة، وأن لكل مواجهة توقيتها وظروفها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه لبنان تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، حيث وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته في مناطق الجنوب والشرق.
كما تتزامن مع تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية الرامية إلى نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب يرفضه الحزب بشكل قاطع، معتبرًا إياه مساسًا مباشرًا بالسيادة الوطنية.