قال شاهد عيان ان جيش الاحتلال الإسرائيلي يجمع جثث المقاومين بالجرافات وتهيل عليها التراب. فيما عاودت وكالة الغوث توزيع المساعدات بشكل جزئي.
مقاومون
قال فلسطيني اعتقلته القوات الإسرائيلية في غزة وأطلقت سراحه الجمعة إنه رأى جثث الكثير من المقاتلين الإسلاميين تجمعها جرافة في أكوام تغطيها الرمال.
وقال الرجل الذي أطلق الإسرائيليون سراحه بعد خمسة أيام من الاحتجاز وسمحوا له بالعودة إلى غزة 'استخدموا جرافة لجمع جثث الشهداء في أكوام. كانت جثث الكثير من المقاتلين'.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه لا علم لديه بهذه الواقعة.
وقال الفلسطيني الذي ذكر أن اسمه إياد انه رأى الجثث في بيت لاهيا وهي بلدة شمالي غزة كانت هدفا مبكرا للهجوم البري الذي شنته إسرائيل السبت الماضي بعدما قصفت طائراتها أهدافا في غزة على مدى أسبوع كامل.
ولا تكشف حركة حماس عن عدد المقاتلين الذين لقوا حتفهم أو أصيبوا بجراح في غزة. وقال الجيش الإسرائيلي قبل ثلاثة أيام إنه قتل أكثر من 130 منذ بدء العملية البرية.
واعتقلت القوات الإٍسرائيلية مئات الفلسطينيين أثناء تقدمها في قطاع غزة في عملية تقول الحكومة إنها تهدف إلى سحق حماس ووقف اطلاق الصواريخ على إسرائيل.
ومن بين نحو 200 شخص احتجزوا في بيت لاهيا أفرج الجمعة عن 75. وقد بدوا شاحبين ومرهقين وكانوا حفاة. وعادوا إلى قطاع غزة عبر معبر إريز الإسرائيلي المحصن في الشمال.
وقال إياد إنهم احتجزوا أول الأمر 'كدروع بشرية' في مواقع عسكرية أقامها الجيش ثم نقلوا إلى سجن في إسرائيل.
وقال 'في اليوم الأول (من الهجوم البري) اقتحمت قوات خاصة بيت لاهيا. ربما ألف جندي هبطوا على أسطح المنازل ثم بدأوا يعتقلون الناس.
واضاف "هدموا منازل قالوا إنها كانت تستخدم لاطلاق الصواريخ منها أو لاخفاء ".
وبعد احتجازهم كان يجري التحقيق مع الفلسطينيين لمعرفة 'من كان يطلق الصواريخ ومن حفر الأنفاق'.
وقال "'استخدمونا كدروع بشرية في مواقع عسكرية أقاموها داخل قطاع غزة قبل أن يقتادونا إلى سجن في بئر السبع .. جعلونا ننام على الحصى أو الرمال. جردونا من ملابسنا".
وقال الرجل إنه على مدى خمسة أيام قضاها في الاعتقال كان محتجزون جدد يفدون كل يوم.
وكالة الغوث
أعلنت الأمم المتحدة في بيان السبت ان وكالاتها ستعاود توزيع المساعدات للفلسطينيين في قطاع غزة بعد حصولها على ضمانات أمنية من إسرائيل.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) ومنسق الامم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الاوسط في بيان مشترك ان الامم المتحدة تلقت "ضمانات قوية بان سلامة العاملين في الامم المتحدة ومنشآتها وعملياتها الانسانية ستحترم كليا".
واضاف البيان "على هذا الاساس سيعاود نشاط العاملين في الامم المتحدة التي اوقفت الخميس في اسرع وقت ممكن".
وعلقت وكالة الاونروا عملياتها في قطاع غزة الخميس بعدما تعرضت احدى قوافلها لقصف اسرائيلي ما ادى الى مقتل سائق.
وحدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عملياتها في غزة كذلك بعدما اصيبت احدى سياراتها بنيران اسرائيلية على ما يبدو.
وفي آخر حصيلة لضحايا الهجوم قتل 800 فلسطيني على الاقل منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية على قطاع غزة وفقا لدائرة الاسعاف و الطوارئ الفلسطينية.
واكد الطبيب معاوية حسنين مدير عام دائرة الاسعاف و الطوارئ لوكالة فرانس برس "بلغ عدد الشهداء منذ العملية الاسرائيلية على قطاع غزة 800 شهيد على الاقل واكثر من 3330 جريح".
حقوق انسان
وعقد مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف الجمعة جلسة حساسة مخصصة لمناقشة قرار حول الاوضاع في قطاع غزة في وقت ترفض فيه اسرائيل وحركة حماس قرار مجلس الامن الداعي الى وقف فوري لاطلاق النار.
ويعكف نحو اربعين مشاركا في الجلسة على مناقشة قرار يدعو الى وقف الاعمال الحربية ويندد بانتهاك حقوق الانسان منذ 27 كانون الاول/ديسمبر موعد بدء الهجوم الاسرائيلي الذي أوقع ما لا يقل عن 800 شهيدا في صفوف الفلسطينيين.
وافتتحت الجلسة المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافاناتم بيلاي منددة ب"انتهاكات خطرة جدا لحقوق الانسان" في قطاع غزة مطالبة ب"اجراء تحقيق مستقل وشفاف" في اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
وقالت محذرة ان "انتهاكات حقوق الانسان يمكن اعتبارها جرائم حرب تترتب عليها مسؤولية جرمية شخصية".
واضافت بيلاي "يجب اجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لرصد الانتهاكات وتحديد مسؤوليات" اطراف النزاع بطريقة "تضع حدا للحلقة المفرغة من الهجمات والعقاب" بين اسرائيل والفلسطينيين.
وفي ختام الاجتماع الصباحي خطا المشاركون خطوة اولى في اتجاه نص نهائي من شأنه ان ينال الموافقة بالاجماع الامر الضروري لكي يتم اقراره.
ويطالب النص فضلا عن انهاء التدخل المسلح الاسرائيلي بوقف اطلاق صواريخ حماس ضد المدنيين الاسرائيليين وهذا امر لم يكن المشروع السابق يذكره.
ويأتي هذا التغيير بناء على رغبة الاوروبيين وبعض دول اميركا اللاتينية.
في المقابل لا تزال مسألة التحقيق في انتهاك حقوق الانسان التي تطالب بها سويسرا ايضا موضع نقاش مكثف في الكواليس بين مختلف البعثات.
ووفقا للنص الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه يكلف المجلس المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة التحقيق في "الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون من جانب القوة الاسرائيلية المحتلة" من دون ذكر الانتهاكات التي يرتكبها الفلسطينيون وخصوصا اطلاق الصواريخ على اسرائيل.
وتقول جولي دي ريفيرو مديرة مكتب "هيومان رايتس ووتش" في جنيف ان هذه الصيغة تطرح مشاكل امام اعتمادها بالاجماع.
وتضيف ان "حقيقة اكتفاء التحقيق بالانتهاكات التي ترتكبها اسرائيل فقط يشكل اخلالا بالتوازن يجب تجاوزه".
وبالتالي فان النقاش سيتواصل الاثنين على الارجح وفق مصدر قريب من المحادثات.
وقد طلبت 32 من الدول الاعضاء في المجلس والبالغ عددها 47 دولة عقد هذه الجلسة الاستثنائية المخصصة "لانتهاكات حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة وضمنها العدوان الاخير في قطاع غزة".
وفي طليعة مقدمي الطلب دول عدم الانحياز والمجموعتان العربية والافريقية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
ولقي الطلب دعما واسعا لان الدعوة الى عقد جلسة استثنائية تتطلب مطالبة 16 من الدول الاعضاء بذلك.