وقال جنبلاط ان المحادثات التي أجريت هذا الشهر لم تحقق تقدما نحو حل الازمة التي تسببت في أسوأ اضطرابات شهدها لبنان منذ الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990. ووصف جنبلاط الوضع بأنه محفوف بالمخاطر.
وتجسد الانقسام بين الائتلاف الحاكم الذي يعارض النفوذ السوري في لبنان والمعارضة التي تضم فصائل متحالفة مع دمشق خلال القمة العربية التي بدأت أعمالها يوم في العاصمة السعودية الرياض. وأرسل لبنان وفدين لحضور الاجتماع.
وقال جنبلاط لرويترز "اذا لم تستطع القمة أن تقدم أي شيء للبنان بمعنى أن تكون غير قادرة على منع النظام السوري من تخريب استقرار لبنان.. فستظل الازمة مفتوحة وسنظل في هذا المأزق."
وسبق أن أعلن الرئيس اللبناني المؤيد لسوريا اميل لحود الذي تنتهي فترة ولايته في نوفمبر تشرين الثاني أنه لن يسلم السلطة للحكومة لانه مثل المعارضة يعتبرها غير مشروعة.
وعملية تسليم السلطة هي جزء من اجراءات تتخذ لانتخاب رئيس جديد من قبل البرلمان الذي يشغل الائتلاف المعادي لسوريا غالبية مقاعده. لكن رئيس البرلمان نبيه بري قيادي بالمعارضة وحليف لدمشق.
وقال جنبلاط "ربما يعينون.. رئيسا اخر من جانبهم لذا فربما ينتهي الحال بنا برئيسين أو بحكومتين."
وتطالب المعارضة بتمثيل حاسم يتيح لها حق النقض في حكومة موسعة. وبدأت الازمة في نوفمبر تشرين الثاني الماضي عندما استقال وزراء المعارضة من الحكومة قائلين انها غير دستورية.
وذكر جنبلاط أن الائتلاف الحاكم لن يذعن لمطلب المعارضة بالحصول على تمثيل حاسم.
وأضاف "ما ان يحصلوا عليه فسيرفضون كل شيء" مشيرا الى أن المعارضة ستستغل حق النقض لرفض تشكيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه بضلوعهم في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.
ويتهم جنبلاط وحلفاؤه سوريا بقتل الحريري وهو اتهام تنفيه دمشق.
ويقول الائتلاف الحاكم ان حملة المعارضة تهدف الى عرقلة المحكمة الدولية. لكن حزب الله وحلفاءه يقولون انهم لا يعترضون على تشكيل المحكمة من حيث المبدأ لكنهم يريدون مناقشة صلاحياتها.
وفشل بري وسعد الحريري وهو من قياديي الائتلاف الحاكم في الاتفاق على الحكومة والمحكمة خلال محادثات هذا الشهر.
وقال جنبلاط "لم يحدث تقدم لان نبيه بري طلب التمثيل الحاسم للأقلية الامر الذي يعني عودة النفوذ السوري المباشر...مقابل وعد مبهم بدراسة مسألة المحكمة. لذا لم يحدث تقدم."
وذكر جنبلاط أن استئناف المحادثات يعتمد على رعاة أطراف الصراع اللبناني. ووصف حزب الله بأنه "جبهة عسكرية متقدمة للايرانيين". ويتمتع الائتلاف الحاكم بدعم دول مثل السعودية.
وقال "انه توازن القوى. توزان القوى في المنطقة بين العرب من جهة والايرانيين ومعهم السوريين من جهة أخرى."