ثلاث انتحاريين يقتلون ويجرحون العشرات واعتقال شخصين يشتبه بقتلهم 900 عراقي

تاريخ النشر: 27 مارس 2007 - 12:25 GMT
البوابة
البوابة

قتل ثلاثة انتحاريين بسيارات مفخخة عشرات العراقيين من بينهم نجل زعيم عشيرة زوبع فيما اعلن عن اعتقال شخصين يشتبه بانهما فخخا عشرات السيارات ادت الى مقتل 900 عراقي وتوقع نائب اميركي ان يقر المجلس جدولة الانسحاب وان يستخدم بوش الفيتو ضده.

مفخخات وانتحاريين

قال مصدر في مستشفى الرمادي إن مهاجما انتحاريا فجر سيارة ملغومة أمام مطعم يقصده رجال شرطة عراقيون يقع على طريق رئيسي الى الشمال من الرمادي يوم الثلاثاء مما أسفر عن مقتل 17 واصابة عشرات آخرين.

وذكر المصدر إن ضابطا برتبة عالية كان من بين عدد كبير من رجال الشرطة القتلى والمصابين.

واستهدف التفجير منطقة اتخذت عشائر تقطنها موقفا مناهضا لتنظيم القاعدة في أحدث هجوم من سلسلة هجمات مشابهة وقعت في محافظة الانبار بغرب العراق في الاشهر الاخيرة.

وقال قادة اميركيون ان تجنيد أفراد الشرطة والجيش ارتفع بشكل كبير في محافظة الانبار منذ أن وافقت عدة عشائر على مساندة جهود محاربة القاعدة في المحافظة التي تقطنها غالبية سنية والتي كانت معقلا للمقاتلين المناهضين للقوات الاميركية.

وقال مسؤول محلي إن هجومين بسيارتين ملغومتين يوم الثلاثاء قرب منزل زعيم عشائري في منطقة أبو غريب غربي بغداد أديا الى مقتل ابن الرجل وثلاثة اشخاص آخرين.

وقال أحمد الدليمي رئيس مكتب الاعلام بالمجلس المحلي في محافظة الانبار إن ابن الشيخ ظاهر الضاري كان ضمن أربعة قتلوا في التفجير الانتحاري المزدوج الذي وقع اليوم الثلاثاء.

غير أن قريبا للشيخ ظاهر وهو عضو في مجموعة من العشائر شكلت تحالفا ضد تنظيم القاعدة قال ان الابن قتل عندما أصابت قذيفة صاروخية سيارته وأصيب شخص آخر كان معه في السيارة.

ويلقي اقارب الشيخ اللوم على تنظيم القاعدة في الهجوم.

والشيخ ظاهر هو زعيم عشيرة زوبع وهي نفس العشيرة التي ينتمي اليها نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي الذي كان هدفا لمحاولة اغتيال الاسبوع الماضي.

وأصيب الزوبعي في الهجوم الذي وقع الاسبوع الماضي في منزله في بغداد. وقال أحد المساعدين ان المهاجم الانتحاري كان أحد حراسه وقال ان العشيرة نفسها منقسمة بين الموالين للحكومة واولئك الذين يؤيدون تنظيم القاعدة.

وقال مكتب الزوبعي يوم الثلاثاء انه تعافى وقد يخرج من المستشفى العسكري الاميركي في وقت لاحق يوم الثلاثاء.

اعتقال مشتبهين

وفي تطور اخر، اعلن الجيش الاميركي الثلاثاء اعتقال شخصين يشتبه بانهما من ابرز المسؤولين عن تفخيخ سيارات سمحت بشن سلسلة هجمات ادت الى مقتل 900 شخص واصابة حوالى الفين اخرين بجروح.

واضاف الجيش في بيان ان "قواته اعتقلت حيدر رشيد ناصر الشمري الجعفر وهيثم كاظم عبد الله الشمري كل على حدة في حي الاعظمية (السني شمال بغداد) في 21 الشهر الحالي".

واكد ان "التقديرات تشير الى مقتل ما لا يقل عن 900 عراقي مدني واصابة 1950 اخرين بجروح بواسطة سيارات فخخها عناصر هذه الشبكة منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي".

وتابع ان "هيثم الشمري زعيم الشبكة اعتقل مع سائقه خلال اطلاق نار مع قوة من الجيش في الاعظمية" مشيرا الى انه "متورط في التخطيط وتنفيذ تفجير غالبية السيارات المفخخة التي اودت بحياة مئات العراقيين في مدينة الصدر".

وقتل 215 شخصا على الاقل واصيب مئات اخرون بجروح في سلسلة تفجيرات هزت مدينة الصدر في 23 تشرين الثاني/نوفمبير الماضي.

وكان الجيش اعلن سابقا اعتقال حيدر الشمري الجعفر ووصفه بانه "المسؤول الثاني في شبكة مهمة جدا لتصنيع السيارات المفخخة وتم اعتقاله في حي الاعظمية في 21 اذار/مارس الحالي بناء على معلومات استخباراتية". وتابع ان "الجعفر اعتقل مع اثنين من عناصر الشبكة هما احمد حسن النعامي وحميد سلمان علاوي بينما كانوا يستقلون سيارة في الاعظمية".

وتمكن المسلحون من تفجير سيارات مفخخة باحتراف كبير في بغداد وضواحيها رغم خطة "فرض القانون" التي انطلقت منتصف الشهر الماضي بمشاركة 85 الف عسكري من القوات العراقية والاميركية.

قرار جدولة الانسحاب

وسياسيا، قال زعيم الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل إن الرئيس جورج بوش سيخسر على الأرجح الجولة الأولى في معركة مع الديمقراطيين بشأن مشروع قانون تمويل مهم يحدد موعدا للانسحاب من العراق.

وتوقع ماكونيل الجمهوري عن ولاية كنتاكي أن يتم في مجلس الشيوخ تمرير تشريع مماثل وافق عليه بالفعل مجلس النواب. ويسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ بأغلبية ضئيلة.

وقال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ فيما يستعد المجلس لبدء مناقشة مشروع قانون تمويل الحرب الذي يحدد 31 آذار /مارس عام 2008 هدفا لسحب القوات الأمريكية القتالية من العراق "مشروع القانون النهائي سيحوي على الأرجح العبارات الجارحة فيه."

وقال إنه في هذه المرحلة سيتعين على بوش استخدام حق النقض "الفيتو" ضد التشريع وسيتعين على أعضاء الكونغرس العمل مرة أخرى.

ومنذ السيطرة على الكونغرس في كانون الثاني/ يناير اتجه الديمقراطيون نحو مواجهة مع بوش بشأن العراق.

وتعهد بوش الذي سيرسل نحو 30 ألف جندي اضافي إلى العراق في محاولة لاستعادة السيطرة على الأمن باستخدام حق النقض ضد مشروع قانون التمويل إذا شمل جدولا زمنيا لسحب القوات الأميركية.

ويوم الجمعة أقر مجلس النواب بأغلبية ضئيلة مشروع قانون أشد لغة صاغه الديمقراطيون ينص على نهاية وجود القوات القتالية بحلول أول أيلول/ سبتمبر عام 2008 على أقصى تقدير. وجاء في مشروع القانون المطروح على مجلس الشيوخ أن موعد الانسحاب هدف أكثر منه ضرورة.

وقال ماكونيل إنه من المرجح أن تسفر المفاوضات بين مجلسي النواب والشيوخ والتي يديرها الديمقراطيون عن مشروع قانون يمثل حلا وسطا به "موعد للاستسلام".

وقال ماكونيل وهو يحث الديمقراطيين على الانتهاء بسرعة من هذه الجولة الأولى التشريعية "نحتاج الى الوقت لاعادة اصدار مشروع قانون بدون اللغة الجارحة" بعد الفيتو.

وتقول وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن أموالها لشن حرب في العراق وأفغانستان ستنفد في الشهر القادم إذا لم يقدم الكونغرس نحو 100 مليار دولار في صورة أموال طارئة.

ويقول بعض أعضاء الكونغرس إن وزارة الدفاع قد تواصل على الأرجح العمليات الراهنة في العراق وأفغانستان لعدة أسابيع أخرى أثناء اعداد الكونغرس للتشريع.

وفي الجانب الآخر من الكونجرس انفجر رئيس لجنة فرعية بمجلس النواب غاضبا عندما أبلغه مسؤولون أميركيون بأن العراقيين الذين يريدون الاقامة في الولايات المتحدة سيتعين عليهم ان يتوجهوا أولا الى بلد مجاور مثل سوريا وهو بلد تتهمه واشنطن برعاية الارهاب.

وقال النائب غاري أكرمان الديمقراطي عن ولاية نيويورك في جلسة استماع للجنة فرعية للشؤون الخارجية "... من نكون إذا طلبنا من الناس الذهاب الى سوريا للحصول على مساعدة انسانية.... "