توأمتان أردنيتان تستعدان لتسلّق قمة كيليمنجارو

تاريخ النشر: 10 أبريل 2007 - 06:46 GMT
البوابة
البوابة

تستعد توأمتان أردنيتان لتحقيق حلم يراودهما منذ الصغر، اذ تنويان تسلق أعلى قمم العالم ابتداء من قمة كيليمنجارو في تموز/يوليو المقبل وانتهاء بقمة ايفرست في آذار 2009 على أمل إدراجهما في موسوعة "غينيس" للارقام القياسية.

تعمل التوأمتان لما وديما (26 سنة) في مجال تكنولوجيا المعلومات، وقد شاركتا من قبل في سباقات ماراتون طويلة محلياً ودولياً، وتقرّان ان "المهمة قد تؤدي الى الهلاك"!

وقالت لما: "نعلم جيداً أننا لن نذهب في نزهة وقد نفقد حياتنا من اجل هدف وضعناه نصب أعيننا". وأكدت: "نريد تغيير الفكرة المشوهة التي ينظر بها الشرق قبل الغرب الى قدرات المرأة العربية ومهاراتها".

أما شقيقتها التوأم ديما فقالت: "عندما كنا نشترك في سباقات الماراتون في صحراء وادي رم في الاردن، كان الكثيرون يستهزئون بنا ويسألوننا ما الذي تفعلانه وسط الصحراء؟ لمَ لا تعودان الى عائلتكما؟ ألا تخافان؟ فأنتما لستما الا فتاتين صغيرتين". واوضحت: "هذا الكلام كان يثير فينا الحزن والالم. لماذا السخرية من أفكارنا ورياضتنا التي نحب، ولماذا لا نعطى الفرصة المناسبة لنعبر عن طاقاتنا وقدراتنا التي لا تقل عن الرجل؟".

وتطمح لما وديما الى تسلق أعلى قمم الجبال في العالم: كيليمنجارو (5895 متراً فوق مستوى سطح البحر) وكونكاغوا في الارجنتين (6962 متراً) ودنلي أعلى قمة في ألاسكا (6195 متراً)، ثم شواو يو في سلسلة جبال الهملايا (8200 متر) واخيرا قمة ايفرست (8850 متراً).

ولا تخفي الشقيقتان أنهما تطمحان الى تسجيل اسميهما في موسوعة "غينيس" للارقام القياسية كأول توأمتين واول عربيتين تتسلقان القمم معاً.

وقالت ديما ان عائلتهما تؤيد مغامرتهما مع انها حاولت اولا اقناعهما بعدم القيام بذلك خوفا عليهما. وأضافت: "بالطبع هم يخافون علينا، لكنهم يدركون جيداً إصرارنا وان لا شيء يمكن ان يمنعنا من القيام بهذا العمل".

وأكدت ديما ولما، صاحبتا الشعر الاشقر واللتان لا يمكن التمييز بينهما في الشكل، انهما أول توأمتين وربما اول متسلقتي جبال من الاناث في الاردن ستقومان جنبا الى جنب بتسلق هذه القمم.

وتبذل الشقيقتان جهوداً لا تعرف الملل في التدريب القاسي من اجل تحقيق هذا الهدف. فقد شاركتا في معسكر تدريبي خاص في ألاسكا في شباط الماضي للتأقلم مع البرد القارس والعيش وسط الثلج والتدرب على استخدام ادوات التسلق والالبسة الخاصة، اضافة الى نظام غذائي قاس.

وتدرك لما وديما ان تسلّق هذه القمم تحوط به ظروف طبيعية خطرة للغاية.

ومع ذلك فإنهما تتطلعان بشغف الى تسلق هذه الجبال. وقالت ديما: "الموت مخيف، لكن نداء الجبل غير قابل للتحدي". وفي انتظار تحقيق تلك الرحلات، تقوم لما وديما بالاتصال بكبرى الشركات للحصول على دعم يغطي نفقات التدريب والرحلة التي تبلغ 500 الف دولار.