نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" الاثنين عن مصادر وصفتها بانها مطلعة قولها ان الخرطوم تلقت تحذيراً أميركياً قبل القصف الجوي الذي استهدف قافلة في شرق السودان يعتقد انها كانت تحمل اسلحة ايرانية الى قطاع غزة.
وقال أحد المصادر، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن "مسؤولا أميركياً اتصل بمسؤول سوداني ونقل إليه التحذير، مشدداً على أهمية إيصال التحذير إلى أعلى السلطات في الخرطوم، مع التأكيد على أن هذه العمليات يجب أن تتوقف فوراً".
واضاف المصدر ان "الجهات السودانية المعنية وعدت بالنظر في الأمر".
وبعد فترة قصيرة من التحذير وقعت الغارات الجوية على قافلة برية تضم 17 شاحنة قرب مدينة بورتسودان وعلى 4 مراكب في البحر الأحمر داخل المياه الإقليمية السودانية، بحسب ما تذكره صحيفة "الشرق الاوسط".
وحول نوعية الأسلحة المهربة، والتي وصفت بانها ايرانية، قالت مصادر الصحيفة إنها تشمل صواريخ أرض ـ أرض وصواريخ مضادة للدبابات، موضحة إنه ليس لديها علم سوى بغارة واحدة حدثت على مرحلتين برا وبحرا.
وقالت صحيفة "صنداي تايمز" الاحد نقلا عن مصادر عسكرية ودبلوماسيين غربيين ان طائرات بلا طيار اسرائيلية "اغارت على قافلتين ما ادى الى مقتل خمسين مهربا على الاقل ومرافقيهم الايرانيين. كما دمرت كل الشاحنات المحملة بصواريخ بعيدة المدى".
واضافت ان الغارات تمت في منطقة نائية من الصحراء السودانية قرب مدينة بورتسودان (البحر الاحمر) في اواخر كانون الثاني/يناير وفي الاسبوع الاول من شباط/فبراير.
واوضحت الصحيفة ان القوافل نقلت قطع الصواريخ المفككة لتسهيل تهريبها الى قطاع غزة عبر الانفاق من مصر، حيث كان يفترض ان "يركبها خبراء في حماس تلقوا تدريبا في سوريا وايران".
واضافت صنداي تايمز ان الصواريخ من طراز "فجر-3" يصل مداها الى حوالى 60 كلم، ما يكفي كي تطال تل ابيب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الخارجية السودانية قوله "اتصلنا بالاميركيين لكنهم نفوا ضلوعهم بشكل قاطع".
واضاف "لم نعلم بالغارة الاولى الا بعد وقوع الثانية. كانوا في منطقة قريبة من الحدود المصرية، في منطقة معزولة من الصحراء، لا مدن فيها ولا سكان".
وتتفاوض حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واسرائيل حاليا على هدنة لتعزيز وقف اطلاق النار الذي انهى في 18 كانون الثاي/يناير هجوما اسرائيليا من 22 يوما على قطاع غزة ادى الى استشهاد اكثر من 1300 شخص، لوقف اطلاق الصواريخ من القطاع الى اسرائيل.