تعليق متبادل للقصف بغزة وحماس ترفض هدنة دائمة مع اسرائيل

تاريخ النشر: 07 يناير 2009 - 12:21 GMT

اعلنت حماس تعليق اطلاق الصواريخ على اسرائيل خلال الساعات الثلاث التي قالت الاخيرة انها ستوقف فيها عملياتها العسكرية في اجزاء من قطاع غزة للسماح بمرور المساعدات، بينما رفضت الحركة أي هدنة دائمة مع الدولة العبرية.

وقال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ان الحركة لن تطلق أي صواريخ على أهداف اسرائيلية أثناء توقف العمليات العسكرية الاسرائيلية.

وقال مسؤولون إن اسرائيل أوقفت الاربعاء عملياتها العسكرية في اجزاء من قطاع غزة لفترة من المتوقع ان تستمر ثلاث ساعات لتمكين المساعدات من الوصول الى القطاع عبر "ممر إنساني".

وكان الجيش الاسرائيلي اعلن في وقت سابق انه سيتوقف عن قصف غزة ثلاث ساعات يوميا اعتبارا من الاربعاء.

واوضح الناطق باسم الجيش افيتال ليبوفيتش "تقرر وقف عمليات القصف في غزة بين الساعة 13,00 و16,00 بالتوقيت المحلي (11,00 تغ و14,00 تغ) يوميا اعتبارا من اليوم" الاربعاء.

واتى القرار بعد موافقة اسرائيل على فتح ممر انساني في قطاع غزة التي تتعرض لقصف كثيف.

واعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت فجر الاربعاء ان اسرائيل ستفتح ممرا انسانيا "لتجنب وقوع ازمة انسانية في قطاع غزة" وهو قرار تم اطلاع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.

واشارت وكالات الامم المتحدة والمنظمات الانسانية الثلاثاء الى وجود ازمة انسانية "شاملة" في قطاع غزة الفقير والمكتظ بالسكان العالقين فيه في حين تعيق المعارك وصول المساعدات الطارئة.

وتسبب الهجوم بنقص كبير في المواد الاساسية والوقود والمياه فضلا عن انقطاع في التيار الكهربائي.

وادى الهجوم الى استشهاد ما لا يقل عن 680 فلسطينيا وجرح ثلاثة الاف اخرين منذ بدئه في 27 كانون الاول/ديسمبر على ما تفيد اجهزة الاسعاف والطوارئ الفلسطينية.

لا لهدنة دائمة

الى ذلك، قال موسى ابو مرزوق ان حركة حماس تدرس المبادرة المصرية بشأن انهاء العنف في غزة، لكنها ترفض أي هدنة دائمة مع اسرائيل. وقال انه لن تكون هناك اية محادثات حول وقف دائم لاطلاق النار وانه ما دام هناك احتلال اسرائيلي فستظل هناك مقاومة.

وجاءت تصريحات ابو مرزوق هذه بعد يوم من طرح مصر اقتراحا لانهاء القتال في قطاع غزة.

وقال ابو مرزوق ان الحركة تلقت مقترحات من فرنسا وتركيا وسوريا ومصر حول وقف اطلاق النار. لكنه اكد ان حماس تتمسك بمطلبها ان يكون هناك وقف فوري للعدوان وانسحاب القوات الاسرائيلية وفتح المعابر.

وفي الجانب المقابل، قال مسؤولون ان اسرائيل تجري محادثات مع مصر ودول غربية بشأن الاقتراح الذي قدمته القاهرة لوقف اطلاق النار ووصفوا الخطة بأنها "آخذة في التبلور".

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي "هناك اتصالات مستمرة مع الاطراف المعنية بشأن أبعاد تهدئة ملموسة يجب ان تتضمن وقفا كاملا لكل النيران المعادية التي تطلق من غزة على اسرائيل وانتهاء تاما لتهريب الاسلحة الى قطاع غزة."

وذكر مسؤول طلب عدم نشر اسمه ان خطة مصر "مازالت تتبلور" وان المفاوضات جارية حول تفاصيلها.

وتطالب اسرائيل بنشر قوة دولية للبحث عن الانفاق وتدميرها لمنع حماس من اعادة تسليح نفسها.

ودعا الرئيس المصري حسني مبارك الثلاثاء اسرائيل والفلسطينيين الى "قبول وقف اطلاق نار فوري لفترة محددة" لنقل المساعدات السكانية الى غزة واتاحة الفرصة لمصر للتحرك من اجل وقف نهائي لاطلاق النار.

كما دعا "اسرائيل والجانب الفلسطيني الى اجتماع عاجل للتوصل الى الترتيبات والضمانات التي تكفل عدم تكرار التصعيد الراهن ومعالجة مسبباته بما يضمن تامين الحدود واعادة فتح المعابر ورفع الحصار".

واكد مبارك ان مصر "على استعداد للمشاركة في مناقشة ذلك مع الجانيين الفلسطيني والاسرائيلي ومع الاتحاد الاوروربي وباقي اطراف الرباعية الدولية".

تفاؤل فرنسي

وتوقع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رد فعل ايجابيا سريعا من اسرائيل. وقال ان الرئيس المصري سيدعو "على الفور وربما خلال الساعات المقبلة" اسرائيل الى اجتماع لبحث "مسألة امن الحدود".

واضاف ساركوزي "لقد اجريت اتصالات مع رئيس الوزراء (الاسرائيلي) ايهود اولمرت بشأن المبادرة التي اتخذها الرئيس مبارك بعد مناقشتنا ولن يتأخر في اصدار رد فعل". وتابع "لدي عناصر محددة للغاية تتيح لي ان اقول ان وفدا اسرائيليا سيلتقي وفدا مصريا للحديث في هذه المسألة الامنية".

ولمحت اسرائيل الثلاثاء الى أنها قد تدرس اقتراح مصر لكنها لم تقدم أي ضمانات. وقالت سفيرة اسرائيل لدى الامم المتحدة جابرييلا شاليف ان الاسرائيليين يأخذون "على محمل الجد" اقتراح مصر.

واعلنت فرنسا ان مجلس الامن الذي يبحث العدوان الاسرائيلي على غزة ينتظر رد اسرائيل الاربعاء على اقتراح مصر.

وأشادت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي طالبت بهدنة "مستمرة ومستدامة" بالجهود المصرية لكنها أوضحت انه لا يمكن التوصل الى اتفاق الا اذا اوقفت حماس هجماتها الصاروخية على اسرائيل وتوقفت عن تهريب السلاح الى غزة.