تظاهرة تضامنية مع غزة بالضفة تظهر الانقسام الفلسطيني

تاريخ النشر: 09 يناير 2009 - 05:03 GMT

دلت تظاهرة ضخمة شارك فيها الاف الفلسطينيين الجمعة في رام الله بالضفة الغربية ان الانقسام في الشارع الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس ما زال قائما بعد اسبوعين من الهجمات الاسرائيلية على غزة.

فقد جرت اشتباكات بالايدي بين انصار كل من فتح وحماس اثناء التظاهرة واطلقت قوات الامن قنابل مسيلة للدموع واستخدمت الهراوات لتفريق المتظاهرين الذين تم نقل 13 منهم الى المستشفى.

وكانت انطلقت عقب صلاة الجمعة تظاهرتان واحدة من الجامع الرئيسي وسط المدينة شارك فيها حوالى الفي متظاهر واخرى مشابهة في العدد قدمت من المقاطعة مقر الرئيس الفلسطيني حيث جرت الصلاة عن القتلى الذين سقطوا في غزة.

والتقى المشاركون في المسيرتين وسط المدينة وهو المكان المعهود لتنظيم المسيرات ليشكلوا مسيرة كبرى فاق عددها الثلاث الاف شخص.

ورفع المشاركون في المسيرة القادمة من المقاطعة العلم الفلسطيني وعلم جمهورية مصر العربية في حين حمل القادمون في المسيرة التي اتت من المسجد اعلاما فلسطينية وعلم فنزويلا وصورة الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز تقديرا لقيام فنزويلا بطرد السفير الاسرائيلي.

وهتف المشاركون في المسيرة التي قدمت من المقاطعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس " يا ابو مازن بايعناك وانت رمز الشرعية" "يا ابو مازن سير سير واحنا معاك للتحرير".

في المقابل هتف القادمون من المسجد وسط المدينة لحركة حماس "الانتقام ..الانتقام يا كتائب القسام" "من رام الله اعلناها حماس نجمة في سماها".

وما هي الا دقائق بعد ان التقت المسيرتان حتى بدأ افراد من الاجهزة الامنية باعتقال شبان من وسط التظاهرتين ومن المعتقلين من تعرض للضرب بهراوات على الراس.

والقيت قنبلة غاز بين المشاركين في التظاهرة وقال احد رجال الاسعاف انه نقل عشرة مصابين بالغاز الى مستشفى قريب اضافة الى ثلاثة اصيبوا نتيجة الضرب بالهراوات.

وسادت فوضى في المكان وتدافع المتظاهرون وصرخ احد المشاركين الذي قدم للمشاركة وهو يحمل ابنه الذي لم يتجاوز عمره اربع سنوات "وين قيادات الفصائل تروح تضب حالها ليش يتم ضرب العالم هيك".

وفي خضم الفوضى هتف رجل وهو محمول على الاكتاف للوحدة الوطنية الا ان عددا قليلا جدا تجمع حوله.

وهاجمت بعض النسوة بالصراخ قادة الفصائل الفلسطينية الذين شاركوا في المسيرة.

وقال امين عام حزب الشعب بسام الصالحي لوكالة فرانس برس بعد جدل حاد مع بعض النسوة "اسرائيل تحقق هذه الايام ما لم تحققه في تاريخ الحركة الصهيونية".

واضاف "هناك عدوان على غزة وانقسام في الحركة الفلسطينية وانقسام في الساحة العربية واصبح لدينا اليوم تكريس لنمط بوليسي في الشارع الفلسطيني".

وقال "كل هذا المناخ المقصود منه انتاج نهاية واحدة وهي تصفية القضية الفلسطينية".

من جهته قال رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة" حافظ البرغوثي الذي شارك في المسيرة "اصلا ما يحدث في غزة اليوم هو نتاج للانقسام الشعبي في الشارع الفلسطيني ولو كنا متحدين لما حدث ما يجري في غزة".

واضاف "الانقسام ما زال قائما في الشارع الفلسطيني ولم يحدث لغاية الان ما من شأنه ان يؤدي الى مصالحة داخلية".

وعن رأيه في سبب استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي قال البرغوثي "السبب هو اننا نعاني من فقر في القيادات الفلسطينية ولا يوجد قيادات تتحمل المسؤولية وتستطيع السيطرة على الشارع لذلك فالانقسام سيبقى".

واجتمع مممثلون عن الفصائل الفلسطينية عقب المسيرة مباشرة وتبادلوا الاتهامات واعلن قيادي من فتح خلال الاجتماع ان الحركة ستوجه خطابا مباشرا الى وزير الداخلية الفلسطيني احتجاجا على ما قام به "بعض افراد الامن بحق المشاركين في المسيرة".