الصدر يدعو لوقف الاقتتال
دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قوات الامن العراقية وجيش المهدي الى "وقف التقاتل والتصارع" محذرا من "الوقوع في فتنة تخطط لها اميركا
ووجه الصدر المتواري عن الأنظار في بيان صادر عن مكتبه في النجف "نداء الى جيش المهدي والأجهزة الأمنية لوقف القتال" جاء فيه "كفاكم تصارعا وتقاتلا فهذا إنجاح لمخطط عدونا وعدوكم، فما عاد عراقنا يحتمل اراقة هذه الدماء فدم العراقي خط احمر".
واضاف "يا جيش العراق وشرطته لا تنجروا خلف المحتل فانه لكم عدو مبين". وتابع "اخذت جيوش الظلام المتمثلة بقوات الاحتلال وعلى رأسها كبيرة الشر اميركا تعمل على زرع الفتنة اما مباشرة او عبر عملائها ممن باعوا أرضهم وشرفهم, وها نحن نرى ما يقع في الديوانية من فتنة خطط لها المحتل لجر الاخوة للتصارع والقتال".
كانت المواجهات العنيفة قد دخلت يومها الثالث على التوالي في الديوانية جنوبي بغداد بين قوات الامن العراقية والاميركية من جهة وميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم مقتدى الصدر.
وقد تواصلت العملية المعروفة باسم (النسر الاسود) خصوصا في احياء سالم والنهضة والوحدة والجمهورية والعسكري والاسكان. ورغم فرض حظر للتجوال فإن التوتر ما زال مستمرا بحيث تقوم القوات الاميركية بأعمال تفتيش ودهم من منزل الى آخر.
وكانت قوة من الفرقة الثامنة في الجيش العراقي تدعمها قوات أميركية قد بدأت عملية "النسر الأسود" فجر الجمعة "ردا على تهديدات من قبل المليشيات" وفقا لبيان أميركي.
وقال مصدر عسكري أمريكي إن "عمليات الدهم مستمرة في سائر مناطق المدينة، في حين قصف الطيران الأميركي أماكن يشتبه فيها في حي الجمهورية مما أدى إلى تدمير منزلين بشكل كامل" دون إعطاء أي تفاصيل حول الخسائر.
وأفاد سكان في المدينة بأن حظر التجول لايزال ساريا، والتيار الكهربائي مقطوعا وسط تحليق المروحيات على علو منخفض فوق الديوانية (181 كم جنوب بغداد) كبرى مدن محافظة القادسية.
من جهته, قال مصدر طبي ان "عدد الجرحى يتجاوز 25 شخصا في حين تسلم المستشفى العام اربع جثث". وأعلن مكتب الصدر في الديوانية من جانبه أن مقاتلي جيش المهدي دمروا 3 مركبات أميركية، وسيطروا على رجل آلي مخصص لاكتشاف العبوات ، فيما اعترف الجيش الأميركي بتدمير عربتي همفي وإصابة ثلاثة جنود.
جثث
من ناحية ثانية، قالت الشرطة العراقية إنه تم العثور على سبع وعشرين جثة لم يعرف أصحابها في مدينة بعقوبة, وقد بدت الجثث موثوقة الأيدي وظهرت عليها آثار تعذيب
تسليم قاعدة بريطانية
على صعيد متصل سلمت القوات البريطانية الأحد موقع (فندق شط العرب) الذي اتخذته مقرا لها منذ الغزو عام 2003 إلى القوات العراقية وسط احتفال رسمي ، وذلك كجزء من خطة الانسحاب تدريجيا من ثاني أكبر مدينة عراقية .
وقال اللواء / حبيب طالب - قائد الفرقة العاشرة في الجيش - خلال الاحتفال بحضور عدد من المسئولين في البصرة : " تسلمنا موقع (فندق شط العرب) من قبل القوات المتعددة الجنسيات ، كما تسلمنا الشهر الماضي موقع الساعي " .
وأضاف : " سنقوم أواخر الشهر باستلام آخر المواقع العسكرية التي تشغلها القوات البريطانية داخل البصرة ، وسنتسلم خلال الشهر الجاري موقع الشعيبة " .
وتابع : " إنها مرحلة تحضيرية لاستلام الملف الأمني في البصرة بصورة كاملة "