قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يوم الثلاثاء إن بلاده تريد ضمان عدم مشاركة "الجماعات الخطأ" في عملية طرد تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد من مدينة الرقة السورية وإن العملية ستبدأ في غضون أسابيع.
وأضاف تشاووش أوغلو خلال مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة أبلغت تركيا بأن تلك الجماعات -في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية- ستشارك فقط في حصار الرقة دون أن تدخلها. والرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
لكن الوزير أضاف أن تركيا بدأت في "اتخاذ إجراءات" بعدما لم يتمكن شركاؤها من الوفاء بتعهدات سابقة في مدينة منبج السورية التي طالبت تركيا مرارا بانسحاب وحدات حماية الشعب منها.
ويثير دعم واشنطن لتلك الوحدات غضب أنقرة التي تعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور. كما أن أنقرة قلقة من أن يؤجج تقدم تلك الوحدات في سوريا تمردا كرديا مستمرا في تركيا منذ ثلاثة عقود.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الاثنين إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذ سلسلة من الضربات الجوية ضد أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا لدعم هجوم جديد لجماعات مسلحة صوب مدينة الرقة.
وقال المتحدث باسم البنتاجون بيتر كوك إن أهداف الضربات الجوية شملت مواقع قتالية وعربات كان يمكن تلغيمها وتفجيرها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصدر كردي الاثنين إن قوات سوريا الديمقراطية التي تشمل وحدات حماية الشعب الكردية والمدعومة من الولايات المتحدة انتزعت السيطرة على عدد من القرى في الأيام الأولى من هجوم لاستعادة مدينة الرقة من تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال المصدر إن القوات البرية تحصل على دعم من ضربات جوية يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة. لكنه أضاف أن معركة إخراج مقاتلي التنظيم من الرقة معقله الرئيسي في سوريا "لن تكون سهلة".
وتهدف العملية التي تنفذها قوات سوريا الديمقراطية وبدأت يوم السبت إلى تطويق الرقة وانتزاع السيطرة عليها في نهاية الأمر مما يزيد من الضغوط على تنظيم الدولة الإسلامية الذي يواجه هجوما كبيرا على الموصل معقله في العراق.
ويبدو حتى الآن أن الهجوم الذي أُطلق عليه اسم "غضب الفرات" يتركز على مناطق إلى الشمال من الرقة وجنوبي بلدة عين عيسى على مسافة 50 كيلومترا.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت حتى الآن على عدد من مواقع تنظيم الدولة الإسلامية لكن لم تحرز "تقدما حقيقيا".
وقال المصدر الكردي إنه تمت السيطرة على بعض القرى. وأضاف أن تنظيم الدولة الإسلامية فجر خمس سيارات ملغومة في إطار تصديه للهجوم.
وتابع المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته يقول "من الصعب تحديد إطار زمني للعملية في الوقت الراهن. المعركة لن تكون سهلة."
وأضاف أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوفر دعما جويا "ممتازا".