توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كوريا الشمالية جراء "تهديدها النووي"، موجها في الوقت ذاته خطابا هادئا مع الاتحاد الأوروبي الذي انتقده مسبقا في العديد من تصريحاته.
جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، قال فيها إن الولايات المتحدة الأمريكية ستحل مشكلة التهديد النووي القادم من كوريا الشمالية، سواء بمساعدة الصين أو بدونها.
وحذر الرئيس الأمريكي من أنه مستعد لاتخاذ إجراء أحادي الجانب للقضاء على هذا التهديد، في حال لم تضغط الصين على النظام الحاكم في بيونغ يانغ، وفق قوله.
ويصعد بذلك ترامب من حدة تصريحاته ضد كوريا الشمالية والصين، وقال في معرض تصريحاته: "حسنا، إذا لم تعمل الصين على حل قضية كوريا الشمالية سنفعل نحن. هذا كل ما أقوله لكم".
وتأتي تصريحات ترامب قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الصيني "شي جين بينغ" للولايات المتحدة، خلال الأسبوع الجاري.
وقال ترامب: إذا ساعدتنا الصين سيكون ذلك جيدا بالنسبة لها، وإذا لم تفعل فلن يكون ذلك جيدا لأي طرف".
ولم يعط ترامب تفاصيل حول طبيعة التصرف الذي يمكن أن يتخذه.
اقرأ أيضا: تصريح "خطير" لوزير خارجية ترامب حول الحرب مع كوريا الشمالية
بريطانيا وخروجها من الاتحاد الأوروبي
وفي معرض تصريحاته، تناول ترامب قضية أخرى، هي الاتحاد الأوروبي وخروج المملكة المتحدة منه.
وأشاد ترامب في المقابلة مع الصحيفة برد فعل الاتحاد الأوربي إزاء خروج بريطانيا.
وقال إن ما حصل قد يكون "أمرا جيدا للطرفين"، رغم تأييده العلني المسبق لخروج بريطانيا وتصعيده ضد الاتحاد.
ولكنه عاد أيضا إلى تفاخره بأنه "توقع خروج بريطانيا"، بقوة القرار الذي اتخذه الناخبون البريطانيون.
إلا أنه في هذه المقابلة، تبنى ترامب "لهجة تصالحية" إزاء مستقبل الاتحاد الأوروبي، مقارنة بتعليقاته السابقة.
وأشار إلى أن الدول الـ27 الذين هم أعضاء الاتحاد "منظمون، ويسيرون على الطريق الصحيح".
وقال: "أعتقد أن خروج بريطانيا أمر جيد للغاية بالنسبة لها، وسيكون كذلك. وكنت اعتقد حينما حدث ذلك أن دولا أخرى ستحذو حذوها، لكن في الحقيقة أعتقد الآن أن الاتحاد الأوربي منظم، ويسير على الطريق الصحيح".
اقرأ أيضا: الاتحاد الأوروبي يواجه تهديدا وجوديا بذكراه الـ60
وأضاف ترامب: "إذا كنت قد سألتني في اليوم التالي للاستفتاء كنت سأقول لك: نعم سيبدأ الاتحاد في التفكك. لكنهم الآن يقومون بعمل رائع في استعادة الاتحاد مع بعضهم البعض".
وختم بالقول: "أعتقد أنهم أدوا عملا أفضل بعد خروج بريطانيا"، مشيرا إلى أن "روحا مختلفة" موجودة الآن، لم تكن موجودة "حينما كانوا يتنازعون مع بريطانيا".
