تحرك فلسطيني لفك الحصار وتجاهل عربي لدعوة اولمرت

تاريخ النشر: 02 أبريل 2007 - 03:48 GMT

طالبت فرنسا بمبادرات اضافية من الحكومة الفلسطينية التي كثفت تحركاتها اوروبيا بهدف فك الحصار، فيما قوبلت دعوة رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت الى قمة عربية اسرائيلية، بتجاهل تام في الدول العربية وبعاصفة من الانتقادات داخل الدولة العبرية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بعد مباحثات في باريس الاثنين مع نظيره الفلسطيني زياد ابو عمرو "ان على المجتمع الدولي ان يبدأ تدريجيا استئناف مساعدة وزارة المالية في الاراضي الفلسطينية شريطة ان تفي حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بتعهداتها وان تقوم بمبادرات اضافية وخاصة الافراج عن الكابورال شاليت".

وقال ابو عمرو، وهو وزير مستقل في الحكومة الفلسطينية، ان العمل جار من اجل "التوصل باسرع وقت ممكن للافراج عن شاليت في اطار اتفاق مشرف لتبادل اسرى".

والجندي الاسرائيلي محتجز منذ نهاية حزيران/يونيو 2006 لدى مجموعات فلسطينية مسلحة. وجلعاد شاليت يحمل علاوة على الجنسية الاسرائيلية الجنسية الفرنسية.

وقال بلازي "اليوم تقع على حكومة الوحدة الوطنية مسؤوليات كبيرة (..) ويجب ان يتم الافراج عن مواطننا بلا تأخير". وتابع "هذه هي الخطوة المقبلة التي ننتظرها من الحكومة الفلسطينية والتي ستحملنا على تعزيز وتأكيد المواقف التي نتخذها اليوم".

وكان ابو عمرو قال في حديث لصحيفة "لوموند" الفرنسية ان الحكومة الفلسطينية تأمل في الحصول على "دعم سياسي ومالي" من الاتحاد الاوروبي معتبرا انها لبت مطالب المجتمع الدولي.

وتأتي زيارة أبو عمرو لباريس ضمن جولة أوروبية ينتظر أن تشمل أيضا النمسا وفنلندا ومقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وتتناول جهود إحياء عملية السلام. كما تتضمن سبل استئناف المساعدات للحكومة الفلسطينية.

وفي روما قال وزير الاعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي إنه دعا خلال لقائه وزير الخارجية الإيطالي إيطاليا والاتحاد الأوروبي إلى التعامل الكامل والفوري مع الحكومة الفلسطينية وعدم التمييز بين وزرائها.

وأشار إلى أن داليما أكد نظرته الإيجابية لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية ودعمه تطبيق اتفاق مكة، وأنه وعد بأن تعمل إيطاليا مع الأطراف الأوروبية كافة للتوصل إلى "موقف مرن وإيجابي" تجاه التعامل مع الحكومة الفلسطينية.

دعوة اولمرت

الى ذلك، قوبلت دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى قمة عربية اسرائيلية لبحث سبل تحريك السلام، بتجاهل تام في الدول العربية وبعاصفة من الانتقادات داخل الدولة العبرية.

وعدا عن تصريح لكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي عبر عن امله في ان تكون الدعوة مؤشرا على قبول مبادرة السلام العربية، ومقال في صحيفة سعودية اتهم حكومة اسرائيل بالسعي لتحقيق المكاسب من المبادرة دون تقديم شئ، فقد خلت الساحة من أي رد فعل عربي على دعوة اولمرت.

وكانت اسرائيل اعتبرت ان هناك "عناصر ايجابية" في هذه المبادرة غير انها رفضتها في صياغتها الحالية وذلك اساسا بسبب ما تضمنته حول حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

واسرائيليا، فقد اثارت الدعوة التي اطلقها اولمرت الاحد انتقادات شديدة من اليمين واليسار.

وقال اولمرت في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "اعلن بهذه المناسبة لقادة الدول العربية انه اذا دعا العاهل السعودي الى اجتماع للدول العربية المعتدلة ودعاني مع رئيس السلطة الفلسطينية لعرض الافكار السعودية علينا فسوف اتوجه للاستماع اليها وساعرض افكارنا بسرور".

واشار معلق اذاعة الجيش الاسرائيلي "ان اولمرت في وضع سيء جدا على الساحة السياسية الداخلية وستمنحه مثل هذه الدعوة شيئا من الانتعاش". واضاف بلهجة ساخرة "غير انه لسوء حظ مستقبله السياسي يبدو ان اولويات الملك عبد الله لا تتطابق مع اولويات" اولمرت.

وتقترب شعبية اولمرت من الصفر بسبب اخطاء حرب لبنان وتورطه في العديد من "القضايا" المحرجة.

وقال رئيس حزب ميريتس يوسي بيلين احد مهندسي اتفاقات اوسلو 1993 بين الفلسطينيين والاسرائيليين "بدلا من الاختباء وراء الكلمات الجوفاء يحسن باولمرت ان يبدأ مفاوضات مع جيراننا العرب".

من جانبه اعتبر النائب عن حزب ميريتس افشالوم فيلان ان "الادلاء بتصريحات صحافية قبل عيد الفصح اليهودي غير كاف. اذكر رئيس الوزراء بان السياسة الدولية تقوم على اتصالات سرية وناجعة".

اما النائب العربي الاسرائيلي احمد الطيبي فاكد "ان القادة العرب لن يقبلوا اقتراح اولمرت الذي لا يزيد عن كونه عملية علاقات عامة".

ولم يكن سياسيو اليمين اقل انتقادا لاولمرت. فقد اتهمه زفي هايندل من الحزب الوطني الديني "بالعيش في الخيال". واضاف "في اليوم الذي تم فيه ابلاغ الحكومة بان المنظمات الارهابية تعزز تسليحها في قطاع غزة يدلي (اولمرت) بتصريحات لا علاقة لها البتة بالواقع بدلا من امر الجيش باجتثاث الارهاب القاتل".

تهديدات لغزة

ميدانيا يلوح في الافق توتر جديد بعدما اكد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاثنين "ان اسرائيل لن تسمح لحماس والارهاب ان يتعزز في قطاع غزة وستمنع اطلاق القذائف ضد اراضيها".

وفي حالة تنفيذ عمليات في غزة، فسيشكل ذلك أول تصعيد عسكري للاحتلال فيها منذ اتفاق هدنة هش في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال بيريتس أنه "ينبغي أن لا يتحول قطاع غزة إلى لبنان ثان وأن يؤدي إطلاق الصواريخ إلى حرب حقيقية".

وفي السياق فرضت القوات الإسرائيلية طوقا أمنيا شاملا على كافة المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية والقطاع. وقالت متحدثة باسم الاحتلال إن الإغلاق سيستمر طيلة فترة عيد الفصح اليهودي التي تنتهي بالتاسع من الشهر الجاري.

(البوابة)(مصادر متعددة)