ذكرت مصادر من الشرطة العراقية الثلاثاء أن أربعة من عناصر الحشد الشعبي التركماني ومدنيين قتلوا وأصيب ستة آخرون بعد تجدد الاشتباكات المسلحة مع قوات البيشمركة في قضاء طوز خورماتو شمال بغداد.
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن “عنصرين من الحشد التركماني قتلا وجرح ستة آخرون خلال الاشتباكات التي تجددت مع قوات البيشمركة الليلة بحي الزراعة والشارع الرئيسي”.
وأضافت أنه خلال الاشتباكات احترقت سيارة إسعاف ما أدى إلى مقتل اثنين من طاقمها، وذلك رغم التنسيق بين البيشمركة والحشد على مرورها.
وأصبح العنف في بلدة طوزخورماتو الواقعة على بعد نحو 175 كيلومترا شمالي العاصمة يتكرر بصورة شبه شهرية بين جماعات مسلحة متحالفة على مضض في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وذلك منذ طرد المتشددين من بلدات وقرى في المنطقة عام 2014.
ووصلت وفود رفيعة المستوى من الجانبين إلى طوزخورماتو يوم الأحد في مسعى لحل النزاع الأخير فيما ورد أن تعزيزات عسكرية تحتشد خارج المنطقة.
ودعا رئيس الوزراء حيدر العبادي القادة العسكريين إلى نزع فتيل الأزمة والتركيز على جهود قتال تنظيم الدولة الإسلامية الذي يواجه قوات الحكومة على جبهة بطول 140 كيلومترا في مخمور.
وقال العبادي في بيان إنه وجه قائد العمليات المشتركة لاتخاذ كل الإجراءات العسكرية اللازمة للسيطرة على الموقف.
وتنذر التوترات في طوزخورماتو بمزيد من تمزيق العراق المصدر الكبير للنفط في أوبك في الوقت الذي يواجه فيه مصاعب للقضاء على خطر الدولة الإسلامية التي تمثل أكبر تهديد أمني منذ أن أطاح الغزو الأمريكي بحكم صدام حسين عام 2003.
وتسبب التنافس العرقي والطائفي في تعقيد جهود طرد الجهاديين المتشددين بما في ذلك النزاع على أراض تطالب الحكومة بقيادة الشيعة بالسيادة عليها لكن الأكراد يطالبون بها ضمن منطقتهم التي تحظى بالحكم الذاتي في شمال العراق.