بوش يقترب من الفوز والجمهوريون يحتفظون بسيطرتهم على الكونغرس

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقترب الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته جورج بوش من حافة الانتصار على منافسه الديمقراطي جون كيري في انتخابات الرئاسة الاميركية، لكن الاسئلة بشأن عد الاصوات في ولاية اوهايو الحاسمة تهدد بتأخير النتيجة النهائية. وبالتزامن، ابقى الجمهوريون سيطرتهم على الكونغرس بعد فوزهم بانتخاباته. 

وحصل بوش حتى الآن على 249 صوتا في الهيئة الناخبة في حين حصل كيري على 225 أصوات.  

وتوقعت محطتان تلفزيونيتان ان يفوز بوش باصوات ولاية اوهايو، لكن ثلاثا اخرى لم تتوقع ذلك، فيما قال مساعدو كيري انهم لن يسلموا بالخسارة في هذه الولاية الى ان ينتهي عد كافة الاصوات. 

وبدون الفوز باوهايو، فان كيري سيكون بحاجة للفوز بولاية نيفادا، وهي ولاية فاز بها بوش في انتخابات عام 2000، وكذلك الحصول على اصوات كافة الولايات الباقية التي فاز بها الديمقراطي ال غور في انتخابات عام 2000، من اجل الوصول الى تعادل بواقع 269 الى 269 مع بوش. 

وسيقود هذا الى سباق الى الكونغرس الذي يقوده الجمهوريون، والذي يبدو بوش واثقا من الفوز به. 

وفاز بوش بوش باصوات ولاية فلوريدا الحاسمة.  

كما فاز قبل ذلك بولايات ألاباما وجورجيا وإنديانا وكنتاكي وتينيسي وأوكلاهوما وفيرجينيا الغربية وفيريجينا وكارولاينا الجنوبية وتكساس وداكوتا الشمالية وداكوتا الجنوبية وكنساس ونبراسكا ووايومينغ ولوزيانا وميسيسيبي، إضافة ليوتا ومونتانا وإركنسو وميزوري.  

أما كيري فقد فاز في بنسلفانيا وفيرمونت وايلينوي ومنطقة كولومبيا (العاصمة واشنطن) وكانكتيكت ونيوجرزي وماساتشوستس وميريلاند وديلاور، إضافة إلى نيويورك ورود أيلاند.  

وسجل اقبال كثيف في انحاء البلاد على الاقتراع خلال الانتخابات التي اظهرت انقساما كبيرا بين بوش وكيري بشأن العراق والحرب ضد الارهاب والاقتصاد. 

ولم تتحقق نبوءات متشائمة بان تشهد هذه الانتخابات حالة من الفوضى مع توجه 105 ملايين اميركي الى صناديق الاقتراع. 

ومن بين ساحات المعركة الانتخابية التي ستظهر نتائج التصويت فيها خلال الساعات القليلة المقبلة، ويسكونسن، ميتشيغان، نيفادا، ايوا، هاواي ونيو ميكسيكو. 

وقالت ماري بيث كاهيل، مديرة حملة كيري الانتخابية في تصريح صحافي ان "عد الاصوات في اوهايو لم ينته بعد. هناك اكثر من 250 الف صوت لم يتم عدها الى الان. نعتقد انه عندما يتم ذلك، فان كيري سيفوز باوهايو". 

وعدد غير معروف من هذه الاصوات هي اقتراعات احتياطية لمصوتين تم الاعتراض على تسجيلهم. 

وقال مسؤول في ولاية اوهايو ان هذه الاصوات لن يتم عدها قبل 11 يوما. 

واضح "اذا كان عدد الاصوات الذي يقرر يحدد الفرق بين المرشحين اقل من عدد الاصوات الاحتياطية، عندها استطيع القول ان على الجميع ان يأخذ نفسا عميقا والاسترخاء، لاننا لن نبدأ بعد هذه الاقتراعات قبل 11 يوما بعد يوم الانتخابات". 

واظهر بوش فوزا في فلوريدا التي يحكمها شقيقه جيب بوش، حيث تلقى دفعة قوية زادت 22 صوتا في رصيده. 

وفي ختام حملة انتخابية شرسة يبدو ان الاميركيين قاموا بتعبئة الصفوف بشكل كبير وتوجهوا باعداد كبيرة الى صناديق الاقتراع وبقي الكثير من مكاتب الاقتراع مفتوحا بعد ساعة الاغلاق الرسمية مثل اوهايو وميامي في فلوريدا.  

ويتوقع ان تكون المشاركة اعلى بكثير من العام 2000 (51.3% و105.6 ملايين مصوت) مع احتمال مشاركة نحو 120 مليون ناخب هذه المرة.  

وفي هذه الانتخابات الرئاسية الاولى منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر والاولى في بلد يخوض حربا منذ 32 عاما هيمن تساؤل واحد على الحملة: منْ من بوش او كيري مؤهل اكثر لقيادة بلد يخوض حربا في العراق ومكافحة الارهاب؟.  

وردا على هذ السؤال كشفت استطلاعات الرأي باستمرار تقدما للرئيس المنتهية ولايته في حين ان خصمه كان يفوز بثقة الناخبين على الصعيدين الاقتصادي والصحي.  

وجرت الانتخابات الاميركية التي ينتظر نتائجها العالم باسره تحت اشراف الاف المدققين والمحامين والمراقبين الدوليين.  

وكان بوش اضطر للانتظار 36 يوما العام 2000 لاعلان فوزه بعد معركة قضائية طويلة مع خصمه الديموقراطي آل غور انتهت امام المحكمة العليا.  

ومرة اخرى سجلت مخالفات في فلوريدا اذ اشتكى ناخبون من انه طلب منهم التوجه الى مكاتب اقتراع خاطئة.  

وينتظر كيري نتائج الانتخابات في مدينته بوسطن عاصمة ولاية ماساتشوستس التي يمثلها في مجلس الشيوخ.  

وجدد الاميركيون ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، ومجلس النواب بكامله وقد احتفظ الجمهوريون بالغالبية في المجلسين.  

وفي عدة استفتاءات صوتت 11 ولاية ضد الزواج بين مثليي الجنس. 

الجمهوريون يحتفظون بسيطرتهم على الكونغرس 

ابقى الجمهوريون سيطرتهم على الكونغرس في انتخابات الثلاثاء، بما يضع القائد الديمقراطي السيناتور توم داشل في مواجهة مخاطر خسارة موقعه. 

وباحتفاظ الجمهوريين بمجلسي النواب والشيوخ (جناحا الكونغرس)، فانهم يرسخون انفسهم كغالبية تحظى بغالبية الاصوات في العاصمة الاميركية بصرف النظر عمن يصل الى البيت الابيض. 

واظهرت نتائج اولية ان الجمهوريين سيحتفظون باثنين وخمسين مقعدا على الاقل، من مقاعد مجلس الشيوخ المائة، وذلك بزيادة مقعد واحد عما لديهم الان، وباغلبية ضئيلة في مجلس النواب المؤلف من 435 عضوا. 

وتوقع قائد الاغلبية توم ديلاي، وهو جمهوري من تكساس، ان يكسب حزبه، الذي يملك 227 مقعدا في مجلس النواب، عددا اخر من المقاعد مع انتهاء عد الاصوات. 

وفي حال فاز الرئيس جورج بوش بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية، فان الكونغرس الجمهوري سيساعده في تنفيذ وعوده بتسريع تنفيذ اجندته المحافظة، ومتأكدا من تمرير المزيد من عمليات تخفيض الضرائب ودعم سياسته المناهضة للاجهاض. 

وفي حال فاز الديمقراطي جون كيري في انتخابات الرئاسة، فانه سيواجه الكثير من المعارضة لتوجهاته الرامية الى الغاء عدد من مبادرات بوش، وبخاصة في مجال خفض الضرائب والتي استفاد منها الاغنياء خلال السنوات الاربع الماضية. 

وعلى اية حال، لن يحصل الجمهوريون على 60 مقعدا في مجلس الشيوخ لانهاء الحواجز الاجرائية الديمقراطية التي يصفها نقاد بانها مبادرات "متطرفة". 

وتشتد وتيرة المعركة على الكونغرس في ولاية داكوتا الجنوبية، حيث يجاهد داشل لتجنب ان يصبح اول قائد لمجلس الشيوخ يتم ابعاده عن منصبه عبر التصويت. 

وينافس داشل النائب الجمهوري السابق جون تون. 

وصباح الاربعاء، لم يكن واضحا من سيفوز بانتخابات مجلس الشيوخ في هذه الولاية وكذلك في ولاية فلوريدا حيث يخوض الجمهوري ميل مارتينيز منافسة حامية مع الديمقراطية بيتي كاستور التي تسعى لخلافة الديمقراطي بوب غراهام. 

كما بقي ان تتقرر نتيجة المعركة الانتخابية لمجلس الشيوخ في الاسكا، حيث يحاول الحاكم الديمقراطي السبق توني نوليز هزيمة السيناتور الجمهورية ليزا موركوسكي. 

والثلاثاء، كانت كافة مقاعد مجلس النواب قيد اعادة الانتخاب مع 34 من مقاعد مجلس الشيوخ. لكن تسعة من المعارك الانتخابية لمجلس الشيوخ في داكوتا الجنوبية وكارولاينا الجنوبية واوكلاهوما والاسكا وكولورادو وفلوريدا وليويزيانا وكارولاينا الشمالية، وكنتاكي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)