بوتفليقه يعرض السلام على المتشددين

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة السلام على أي متشددين اسلاميين لديهم النية لإلقاء السلاح بعد أكثر من عشر سنوات من حرب أهلية ضارية. 

وقال بوتفليقة في أول حديث له أمام البرلمان كرئيس للبلاد يوم الاربعاء إن الجزائر عازم على الترحيب بمن يريدون السلام. وكانت تعليقاته تصالحية أكثر من المعتاد. 

وتخرج الجزائر من أكثر من عقد من الحرب التي أودت بحياة ما يزيد على 150 الف شخص تقول جماعات حقوق الانسان إن معظمهم قتلوا على أيدي المتمردين. 

واندلعت الحرب الأهلية عندما ألغى الجيش الواسع النفوذ انتخابات كان حزب اسلامي هو الجبهة الاسلامية للانقاذ في طريقه للفوز بها. وكان الجيش العلماني يخشى من ثورة على غراز الثورة الايرانية. 

وأدى القتال المكثف من قبل القوات المسلحة على مدار السنين واستسلام الوف المتشددين بعد عفو في عام 1999 الى سحق الحركات المتشددة تقريبًا. 

ولايزال هناك أقل من الف متشدد يحاربون معظمهم ينتمون الى الجماعة السلفية للدعوة والقتال. وقد تعهدوا بالولاء لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن عام 2003 ويواصلون الهجمات على القوات المسلحة الجزائرية. 

وأُعيد انتخاب بوتفليقة لولاية جديدة مدتها خمس سنوات في نيسان/ابريل الماضي والسبب في ذلك الى حد كبير هو أنه حقق الاستقرار للجزائريين الذين عاش كثير منهم في خوف على مدار سنوات. 

وبعد عرض العفو المحدود على المتمردين طرح بوتفليقة في العام الماضي سياسة "مصالحة وطنية" لانهاء الصراع الذي عزل الجزائر وحرم الدولة الغنية بالنفط من كثير من الاستثمارات الاجنبية. 

وقال بوتفليقة إن المصالحة الوطنية هي الآلية الرئيسية التي تضمن الاستقرار في البلاد. 

ولم يوضح هل يعني ذلك عفوا عاما يشمل المتشددين المشتبه في ارتكابهم هجمات اسفرت عن سقوط قتلى ويهددون امن الدولة. 

وقال إن الجزائر لن تستسلم أمام مرتزقة العنف والموت الذين أضروا بسمعة الدين الاسلامي ودمروا ما بناه جيل كامل. 

واضاف أنه لن يكون هناك التقاء مع الذين لم ينددوا بالعنف ولم يحاربوه. 

وقال عباسي مدني القائد السابق للجبهة الاسلامية للانقاذ لرويترز في الاسبوع الماضي إن جماعته المحظورة على استعداد لمساعدة الحكومة في جهود السلام. 

واضاف مدني الذي يعيش في قطر منذ اطلاق سراحه من السجن عام 2003 أن جبهة الانقاذ تريد التعاون مع الحكومة وأنه ليس هناك خيار آخر سوى المصالحة الحقة كمقابل للديمقراطية الكاذبة والحرية الزائفة التي عرضت عليهم في الماضي.