بوتفليقة يعلن الحداد 8 ايام لوفاة أقدم معارض سياسي في الجزائر

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2015 - 01:19 GMT
 الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الخميس، الحداد الوطني لمدة ثمانية أيام على روح حسين آيت أحمد، أحد رموز “ثورة التحرير” ضد الاستعمار الفرنسي، وأقدم معارض سياسي في البلاد، التي توفي أمس الأربعاء، في مدينة لوزان السويسرية، عن عمر يناهز 89 عامًا.

وجاء في بيان للرئاسة، نشرته وكالة الأنباء الرسمية اليوم، “قرر رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، حدادا وطنيا لمدة ثمانية أيام عبر كامل التراب الوطني ابتداء من يوم غد الجمعة 25 ديسمبر/كانون الأول 2015 إثر وفاة المجاهد حسين آيت أحمد أحد أبرز قادة ثورة الفاتح نوفمبر 1954(ضد الاستعمار الفرنسي)”.

ولم يوضح بيان الرئاسة ما سيتضمنه “الحداد الوطني” من فعاليات مثل تنكيس للأعلام أو غيرها.

وأعلن حزب جبهة القوى الاشتراكية الجزائري(يسار)، أمس الأربعاء، وفاة “زعيمه الروحي”، حسين آيت أحمد بمستشفى لوزان بسويسرا، بعد معاناة طويلة مع المرض.

ولم يعلن الحزب أو السلطات في البلاد لحد ظهر اليوم عن موعد إقامة جنازته أو مكان دفنه.

ونعت أغلب الأحزاب السياسية والشخصيات الجزائرية من الموالاة والمعارضة آيت أحمد الذي اعتبرته “رمزا للنضال من أجل تحرر الجزائر ونذر نفسه لخدمة بلاده بعد استقلالها رغم كونه معارضا”.

وانخرط آيت أحمد، الذي يعيش في منفى إرادي بسويسرا منذ سنوات، في النضال السياسي وعمره 16 عامًا، ضمن حزب الشعب الجزائري، ثم أسس برفقة مناضلين، جبهة التحرير الوطني، التي فجرت الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي عام 1954.

واعتقلته السلطات الفرنسية عام 1956، ليطلق سراحه عام 1962، بعد استقلال البلاد ليدخل بعدها في خلافات مع رفقاء النضال السابقين على غرار أحمد بن بلة أول رئيس جزائري، حيث أسس حزب جبهة القوى الاشتراكية عام 1963، ليزج به في السجن الذي فر منه عام 1966، وغادر نحو أوروبا وواصل المعارضة السياسية من هناك.

عاد حسين آيت أحمد، إلى الجزائر عام 1989، بعد إقرار التعددية السياسية، قبل أن يعود إلى منفاه الإرادي بسويسرا، بعد اغتيال الرئيس الراحل محمد بو ضياف عام 1992، لكنه بقي يشرف على حزبه من هناك ليترشح عام 1999 للرئاسة، لكنه انسحب في آخر لحظة بدعوى وجود نية لدى النظام لتزويرها لصالح الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.

وقرر حسين آيت أحمد في مايو/ أيار 2013، الانسحاب من الحياة السياسية، وقيادة حزبه جبهة القوى الاشتراكية خلال المؤتمر الخامس للحزب، الذي أبقى عليه رئيسًا شرفيًا، وانتخب قيادة له.