نفت "المقاومة الإسلامية في العراق"، اليوم الاثنين، أي صلة لها باستهداف منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية باستخدام طائرات مسيّرة، رافضةً الاتهامات التي تحدثت عن انطلاق الهجمات من الأراضي العراقية.
وقالت الجماعة، في بيانٍ نشرته عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الاتهامات السعودية للعراق تمثل، بحسب وصفها، استمراراً لما اعتبرته "عداءً" تجاه العراق وشعبه، مؤكدةً رفضها للرواية التي أعلنتها الرياض بشأن مصدر الهجوم.
اتهامات متبادلة
وأضافت الجماعة أن ما وصفته بـ"هذه التخرصات" يهدف إلى تبرير العجز عن مواجهة الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثيين ضد أهداف داخل السعودية، معتبرةً أن الرياض تخشى طبيعة الردود اليمنية المقبلة.
كما وجهت تحذيراً إلى السعودية، مؤكدةً أن أي تحرك ضدها سيقابل برد قاس، وفق ما جاء في البيان، ودعتها إلى رفع الحصار عن اليمن بدلاً من توجيه الاتهامات للعراق.
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم، اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت بتروليةً في المنطقة الشرقية والعاصمة الرياض.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، اللواء الركن تركي المالكي، أن المسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية، متهماً "مليشيات إرهابية تابعةً لإيران" بتنفيذ الهجوم، ومشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تمثل تهديداً مباشراً للأمن الوطني السعودي ولأمن إمدادات الطاقة العالمية.
وشدد المالكي على أن المملكة تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها، وأنها سترد على أي اعتداء في الوقت والمكان المناسبين، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة الهجمات التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها.
العراق يتحرك رسمياً
وفي أعقاب البيان السعودي، أصدر القائد العام للقوات المسلحة العراقية ورئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، توجيهاً إلى الأجهزة الأمنية المختصة بفتح تحقيق بشأن المعلومات التي تحدثت عن انطلاق الطائرات المسيّرة من الأراضي العراقية.
وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن الحكومة العراقية تلتزم بمبادئ حسن الجوار، ولن تسمح باستخدام أراضيها ممراً أو منطلقاً لأي اعتداء يستهدف الدول الشقيقة أو الصديقة.
وأوضح البيان العراقي أن السلطات تعمل على التحقق من جميع الأدلة والمعلومات المتعلقة بالحادثة، مشيراً إلى أن الإجراءات القانونية ستتخذ بحق أي جهة يثبت تورطها، وفقاً لما ستسفر عنه نتائج التحقيقات.
كما شددت بغداد على أن علاقاتها مع المملكة العربية السعودية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدةً استمرارها في العمل لحماية أمن العراق وسيادته، والحفاظ على أمن واستقرار محيطه العربي والإقليمي.
