بشارة قدم الى حزبه استقالته من الكنيست قبل سبعة اشهر

تاريخ النشر: 13 أبريل 2007 - 01:15 GMT

اكد التجمع الوطني الديموقراطي الذي يتزعمه عزمي بشارة عضو الكنيست ان الاخير تلاحقه اسرائيل بتهم امنية، قدم الى الحزب استقالته من البرلمان الاسرائيلي في ايلول/سبتمبر لكن الحزب طلب منه التريث قليلا.

وقال سكرتير الحزب عوض عبد الفتاح ان بشارة قدم استقالته لاسباب "لا علاقة لها بالتهم الامنية" التي وجهتها له اسرائيل مؤخرا. وبشارة خارج اسرائيل حاليا والحزب لا يعرف ما اذا كان سيعود.

واكد عبد الفتاح ان بشارة قال في استقالته انه "يرغب في التفرغ للكتابة"لكن هذا الطلب بقي لدى الحزب الذي طلب مكتبه السياسي من عزمي بشارة ان "يتريث قليلا".

وتوقع عبد الفتاح بان تؤدي التهم الامنية الجديدة الموجهة الى بشارة الى تعزيز قناعته بالاستقالة وعدم التراجع عنها.

وقد تؤدي هذه الاتهامات الى اعتقاله في حال ثبوتها. ومن بينها "الاتصال مع العدو اثناء الحرب".

واكد الحزب ان المعلومات المتوفرة لديه والتي نشرتها وسائل اعلامية اسرائيلية تفيد ان التهم تتعلق بالاتصال مع حزب الله وسوريا خلال الحرب اللبنانية الاخيرة.

وقال عبد الفتاح ان وسائل اعلام اسرائيلية نشرت تهما تقول ان بشارة خرق قانون مكافحة الارهاب.

واشار الى ان المحكمة الاسرائيلية ستبت الاحد المقبل بطلب جديد قدمه الحزب لرفع الحظر عن نشر التهم الامنية الموجه لبشارة بعد ان كانت المحكمة رفضت طلبا مماثلا قدمه الحزب الخميس.

وبشارة خارج اسرائيل حاليا بينما لا يملك الحزب اي تأكيدات لعودته او عدم عودته. وقال عبد الفتاح "كان يجب ان يعود من سفره. لكن بعد دراسة طبيعة التهم الموجهة ضده تبدو المؤسسة الامنية الاسرائيلة مصممة على توجيه التهم". واضاف ان "الحزب الان يدرس الوضع بترو وهدوء الآن (...) وينفي التهم الموجهة الى" رئيسه.

وتابع ان "التهم الامنية يصعب على بشارة وعلى الحزب الدفاع عنها امام المؤسسة القانونية الاسرائيلية والرأي العام الاسرائيلي المشحون ضد العرب. لذلك نحن امام وضع صعب وجديد والمستهدف منه بشارة والتجمع وكل العرب في اسرائيل".

ويرى الحزب ان التهم الموجهة لبشارة تأتي "في سياق سياسة اسرائيلية ضد الفكر الذي طرحه بشارة وحزب التجمع" الذي ينادي بالغاء يهودية الدولة لجعلها دولة موحدة لكل سكانها وينطبق عليهم القانون بمساواة.

وقال عبد الفتاح ان "ما يطرحه حزب التجمع ويطرحه بشارة شكل احراجا ايديولوجيا (لاسرائيل) واصبح له تاييد كبير في الوسط العربي".

ويستند الحزب في دفاعه هذا الى حديث لرئيس جهاز المخابرات السابق عامي ايالون نشر في العام 2000. واكد ايالون حينذاك ان "حزب التجمع وعزمي بشارة تجاوزا الخطوط الحمر في طرحهم الغاء يهودية الدولة".

ويؤكد الحزب انه استطاع ان "ينقل فكرة تحويل اسرائيل الى دولة لكل مواطنيها ليتم التداول بها الى قلب السياسة العربية داخل اسرائيل".

وقال عبد الفتاح "اليوم وبعد ان فشلت كل المحاولات لاخراج الحزب عن القانون تم نقله الى المفهوم الامني وتوجيه تهم امنية لكن الدافع وراء كل هذا هو خطورة ما يطرحه التجمع".