قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس ان "نجاح" التحالف الدولي في ارغام تنظيم الدولة الاسلامية على التراجع في العراق "بطيء جدا" مشيرا الى ان بلاده تقوم بعملها "بشكل يزداد كثافة اكثر فاكثر". في الوقت الذي دعت بريطانيا للمزيد من الهجمات
واستبعد الرئيس الفرنسي مجددا ان تمتد الضربات الجوية الفرنسية في العراق الى سوريا.
وقال خلال مؤتمر صحافي "نبذل جهودنا في العراق لماذا؟ لان في العراق دولة ذات سيادة وجيش بامكانها محاربة داعش واعادة السيطرة على الارض. وهذا ما يحدث بنجاح. انها نجاحات بطيئة جدا، لكنها نجاحات". واضاف ان فرنسا تقوم بتدخلها العسكري في العراق "بشكل اكثر فاكثر كثافة مع المزيد من العمليات" مشيرا الى ان حاملة الطائرات شارل ديغول اصبحت في منطقة الخليج الان.
اما بالنسبة الى سوريا، فقال هولاند "ليس هناك دولة" انما "نظام وهذا مختلف، لا يسيطر على اراضيه" مشيرا الى "قوى جهادية اسلامية حول داعش".
واضاف "ليس بامكاننا التدخل اذا كان ذلك عاملا مشجعا اما للنظام ليستمر في قتل شعبه (...) او لافساح المجال لمجموعات تسعى في الواقع لهزيمتنا".
وختم ان فرنسا تحتفظ بموقفها المؤيد "للقوى الديموقراطية في سوريا، وهي موجودة" وساق مثالا الاكراد الذين صدوا هجوم الدولة الاسلامية في مدينة عين العرب (كوباني) في شمال سوريا.
من جهتها اعلنت لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني في تقرير نشر الخميس ان بريطانيا "قادرة وعليها ان تلعب دورا اكبر" داخل الائتلاف الدولي لمحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية".
ولكن اللجنة قالت انها لا تدعو الى نشر قوات قتالية على الارض، وهو خيار استبعده في الوقت الحالي رئيس الوزراء ديفيد كاميرون مثل عدد كبير من شركائه في الائتلاف.
في المقابل، قال البرلمانيون ان بريطانيا تملك الخبرة والموارد اللازمة لكي تلعب "دورا اكبر لتحليل التهديد الذي تمثله داعش والمساهمة في خطة لدحره ومساندة القوات العراقية وتشجيع الحل السياسي".
وتشارك بريطانيا داخل الائتلاف الدولي عبر ضربات عسكرية في العراق تشنها مقاتلات تورنادو كما يوجد عسكريون بريطانيون في العراق لتدريب القوات الكردية.
وقال رئيس اللجنة روري ستيوارت في بيان ان "داعش يسيطر على اراض توازي مساحة المملكة المتحدة ويؤوي عددا من المقاتلين الاجانب يقدر بعشرين الفا. ولكن الدور الذي تلعبه المملكة المتحدة لمقاتلتهم لا يزال متواضعا".
واعربت اللجنة عن اسفها لان قيادة الاركان البريطانية لم تتمكن او ترغب في تحديد اهداف واضحة لاستراتيجيتها في العراق.
واعتبرت ان "المملكة المتحدة لم تنفذ حتى الان سوى 6% من الغارات" على التنظيم واستغربت عدم وجود خبراء عسكريين بريطانيين في مسرح العمليات قد يكون دورهم حاسما.
بالنتيجة، اوصت اللجنة بتوظيف المزيد من الطاقات البشرية لمساعدة الائتلاف على وضع خطة "واقعية" لدحر تنظيم "الدولة الاسلامية" والاستعداد لزيادة غاراتها الجوية.
ردا على نشر التقرير، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية ان تقييم اللجنة للوضع "ليس دقيقا".
وقال المتحدث "نفذنا ثاني اكبر عدد من الغارات ضمن الائتلاف، وقدمنا اسلحة ودربنا القوات العراقية ولا سيما البشمركة وقدمنا الف جهاز اضافي لكشف المتفجرات يدوية الصنع ووفرنا برامج تدريب"، بالاضافة الى المساعدات الانسانية واعاقة تحرك المقاتلين المتطرفين.