برلمان تونس يرجىء الى الخميس منح الثقة لحكومة الصيد

تاريخ النشر: 04 فبراير 2015 - 09:27 GMT
البوابة
البوابة

أرجأ "مجلس نواب الشعب" (البرلمان) التونسي إلى الخميس التصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة التي شكلها رئيس الوزراء المكلف الحبيب الصيد بسبب استغراق النواب وقتا طويلا في مناقشة برنامج عملها في جلسة عامة الاربعاء.

وعرض الصيد خلال الفترة الصباحية من الجلسة العامة تركيبة حكومته وبرنامج عملها على البرلمان الذي يضم 217 نائبا.

وطلب 136 نائبا الكلمة لمناقشة برنامج عمل الحكومة المقترحة إلا أنهم لم يتمكنوا جميعا من الادلاء بمداخلاتهم.

ورفع رئيس البرلمان الجلسة الساعة 20,30 (19,30 ت غ) على ان يتم استئنافها الخميس الساعة العاشرة.

وتضم الحكومة التي عرضها الحبيب الصيد 27 وزيرا و14 كاتب دولة (وزير دولة) بينهم 8 نساء هن 3 وزيرات و5 كاتبات دولة.

وينتمي أعضاء الحكومة المقترحة خصوصا إلى حزب "نداء تونس" العلماني الفائز بالانتخابات التشريعية التي جرت في 26 تشرين الاول الفائت و"حركة النهضة" الاسلامية التي حلت ثانية، والاتحاد الوطني الحر (ليبيرالي) و"آفاق تونس" (ليبيرالي).

وتم اسناد وزارات الداخلية والعدل والدفاع الى شخصيات ليست لها انتماءات سياسية معلنة فيما حصل الطيب البكوش الامين العام لحزب "نداء تونس" على حقيبة الخارجية.

وحصلت حركة النهضة على وزارة التشغيل و3 كتابات دولة.

وكانت النهضة فازت بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي جرت في 23 تشرين الاول 2011.

وحكمت الحركة تونس من نهاية 2011 حتى مطلع 2014 قبل ان تستقيل وتتخلى عن السلطة لحكومة غير حزبية من اجل اخراج البلاد من ازمة سياسية حادة اندلعت في 2013 اثر اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية هما شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وتعهد الحبيب الصيد في خطاب توجه به الى نواب البرلمان أن "يبذل قصارى الجهد للكشف عن ملابسات جريمتي اغتيال" بلعيد والبراهمي اللذين كانا قياديين في "الجبهة الشعبية" (ائتلاف احزاب يسارية) التي حلت رابعة في الانتخابات التشريعية.

ورفضت الجبهة الشعبية المشاركة في حكومة تكون حركة النهضة الاسلامية طرفا فيها.

وقال الصيد "من الأولويات والاستحقاقات العاجلة المطروحة على الحكومة، استكمال مقومات بسط الأمن والاستقرار ومكافحة الارهاب (...) والوقاية من كل أشكال الجريمة والتصدي لكل مظاهر التطرف والغلوّ".

ومنذ الاطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، قُتِل نحو 70 من عناصر الأمن والجيش وأصيب نحو 200 آخرين في كمائن وهجمات نسبتها السلطات الى مجموعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

كما انضم ما بين 2000 و3000 تونسي الى اسلاميين متطرفين يقاتلون القوات النظامية في سوريا والعراق.

ودعا الحبيب الصيد البرلمان الى "الاسراع في المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب".

وأضاف ان تونس "ستكثّف التعاون والتنسيق مع البلدان الشقيقة المجاورة لدعم تأمين المناطق الحدودية المشتركة ومكافحة الارهاب والجريمة المنظمة".

وبعد الاطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011، تمّ (وفق السلطات التونسية) تهريب كميات كبيرة من الاسلحة نحو الجارة تونس، كما انتقل تونسيون الى "معسكرات" في ليبيا لتلقي تدريبات على حمل السلاح.

إلى ذلك تعهد رئيس الوزراء المكلف بـ"مقاومة كل أشكال الفساد والمحسوبية واستغلال النفوذ وتجاوز القانون، وتجسيد مبادئ الحوكمة الرشيدة والمساءلة".

وكان استشراء الفساد من الاسباب الرئيسية للثورة التي اطاحت بنظام بن علي.

وقال ان "تونس قطعت نهائيا ودون رجعة مع التسلط والاستتبداد" وتعهد بـ"حماية" الحريات التي اكتسبها التونسيون بعد الثورة.

وبحسب الدستور التونسي الجديد، يتعين ان تحصل حكومة الحبيب الصيد قبل مباشرة عملها على ثقة الغالبية المطلقة من نواب البرلمان، أي 109 من إجمالي 217 نائبا.

ومن المفترض ان تنال الحكومة الثقة بدون عناء لان أحزاب "نداء تونس" و"حركة النهضة" و"الاتحاد الوطني الحر" و"آفاق تونس" تملك مجتمعة 179 مقعدا في البرلمان.

وليس للحبيب الصيد انتماء سياسي معلن وقد وصفه حزب نداء تونس بأنه شخصية مستقلة وسبق ان تولى مسؤوليات عدة في عهد بن علي منها رئيس ديوان وزير الداخلية.

وبعد الثورة، تولى الصيد وزارة الداخلية في حكومة الباجي قائد السبسي التي قادت البلاد حتى اجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 تشرين الاول 2011.

وقد عينه حمادي الجبالي الامين العام السابق لحركة النهضة الاسلامية ورئيس أول حكومة منبثقة من انتخابات المجلس التأسيسي، مستشارا للشؤون الامنية.