يعقد مجلس النواب العراقي جلسة خاصة الجمعة للتعبير عن ادانته للتفجير الانتحاري الذي وقع داخله الخميس وخلف ثمانية قتلى بينهم نائبان، وذلك في وقت اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان هجمات مماثلة يجب ان تكون متوقعة.
وقال الجيش الاميركي ان ثمانية أشخاص قتلوا عندما فجر مهاجم انتحاري نفسه في قاعة لتناول الطعام في مبنى البرلمان. وكان ذلك أسوأ اختراق أمني للمنطقة الخضراء الشديدة التحصين التي توجد فيها مكاتب البرلمان والحكومة.
وقال مساعد لمحمود المشهداني رئيس البرلمان ان الجلسة ستبدأ الساعة 1100 بالتوقيت المحلي ومن المتوقع أن تدين الهجوم.
ويعد هذا التفجير أخطر اختراق أمني في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في وسط بغداد والتي تضم البرلمان ومكاتب حكومية والسفارة الاميركية.
ومن بين قتلى الهجوم النائب محمد عوض عن الجبهة الوطنية للحوار بزعامة صالح المطلك ونائب عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني الذي فقد أحد نوابه الخمسة في عملية اغتيال في بغداد الخريف الماضي.
في حين توفي النائب طه اللهيبي عن جبهة التوافق كبرى الكتل البرلمانية للعرب السنة متأثرا بجروحه التي أصيب بها في التفجير. وأصيب كذلك في الهجوم حسب المصادر "أربعة من نواب جبهة التوافق".
وأكد مسؤولون أمنيون أن التحقيقات جارية مع عمال المقهى لمعرفة كيف تمكن الانتحاري من الدخول إلى المكان رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي يخضع لها الداخلون إلى المبنى.
وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن الانتحاري هو أحد حراس عضو بالبرلمان، مشيرا إلى أن أجهزة كشف المعادن في مدخل البرلمان لم تكن تعمل يوم الخميس.
هجمات مماثلة
وقد اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس إن هجمات مماثلة يجب أن تكون متوقعة في الوقت الذي تواصل فيه القوات الاميركية الخطة الامنية في بغداد.
وقالت رايس "قلنا انه ستكون هناك أيام جيدة وأيام سيئة فيما يتعلق بالخطة الامنية لكن القادة يقومون بمسؤولياتهم ويعملون من اجل محاولة جعل الناس أكثر أمانا.
"نحن في الواقع في البداية وليس في نهايتها (الخطة الامنية)".وينفذ الاف الجنود من القوات الاميركية والعراقية عملية أمنية في بغداد منذ منتصف شباط/فبراير في محاولة لوقف انزلاق نحو حرب أهلية طائفية شاملة بعد أربع سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.
ويواجه بوش اختبارا للارادة بشأن العراق داخل الولايات المتحدة اذ يحاول الديمقراطيون الذين يسيطرون على الكونغرس تحديد جدول زمني لسحب القوات الاميركية.
وكانت رايس تتحدث بعد اجتماع مع السناتور جون ماكين المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الاميركية الذي زار العراق في وقت سابق هذا الشهر.
وتوقع ماكين أيضا تعرض المنطقة الخضراء لهجمات "ضخمة" قال انها تهدف تصدر عناوين الصحف في الولايات المتحدة حيث تظهر استطلاعات الرأي تراجع التأييد لبقاء القوات الاميركية في العراق.
الى ذلك، فقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه البالغ إزاء العنف المتواصل في العراق وخصوصا التفجير الذي استهدف البرلمان. ودعا في بيان نشره مكتبه الإعلامي جميع القادة العراقيين إلى وحدة الصف والعمل على بناء عراق أكثر سلاما واستقرارا.
ولجهته اعتبر وزير الدفاع الأسترالي بريندان نيلسون الهجوم مؤشرا على اختراق المسلحين و"الإرهابيين" لقوات الأمن العراقية. وأشار إلى وجود خيبة أمل لحدوث هذا التفجير في خضم الحملة الأمنية.
وقد اتهم المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق الجنرال وليام كالدويل القاعدة بالمسؤولية عن الهجوم قائلا إنه يحمل بصمات التنظيم. وأضاف أن الهدف من مثل هذه التفجيرات "فصل الناس عن النواب مما قد يؤدي إلى إسقاط الحكومة، أي إفشال الخطة الأمنية في بغداد.