عقد البرلمان العراقي الجمعة جلسة "تحد" استنكر فيها الهجوم الانتحاري داخله والذي اسفر عن ثمانية قتلى نائبان، كما ندد بالتهديدات التركية لاقليم كردستان، فيما قتل 11 شخصا بينهم جنديان اميركيان في هجمات في انحاء متفرقة من العراق.
وافتتحت الجلسة بآيات من القران. وقال رئيس المجلس محمود المشهداني ان "العمل الارهابي لن يثنينا فهو زوبعة بفنجان (...) اعتقد ان التفجير الارهابي البائس هو رصاصة رحمة تطلق على انفسهم قبل ان تطلق على العراقيين".
واضاف "انها ارتجافات الاحتضار التي يمر بها هذا المنهج البائس (...) العراقيون ماضون في طريقهم ولن يفرق بينهم احد". وتابع ان "مجلس النواب والشعب والحكومة في سفينة واحدة اذا غرقت يغرق الجميع. لكن لا يمكن ان تغرق سفينة العراق وانما ستغرق سفينة الارهاب".
واكد المشهداني ان "ما يصيب اهلنا يوميا اعظم بكثير مما اصابنا (...) للفشل خيارات كثيرة وللنجاح خيار واحد وللباطل خيارات كثيرة والحق سبيل واحد. سنبقى القدوة في انجاح العملية السياسية نشعر اليوم باننا اقوى من البارحة".
الى ذلك كان لافتا ما ذكره رئيس لجنة الامن والدفاع هادي العامري دون تفاصيل ان "الشهيد محمد عوض كان صريحا واخر ما قدمه اطروحة لكيفية مواجهة القاعدة من جنوب الموصل حتى تكريت ووافقنا على هذه الاطروحة".
وقد دانت الولايات المتحدة بقوة الهجوم الانتحاري الذي استهدف البرلمان العراقي لكنها اكدت ان قدرة خصومها على ضرب المنطقة التي تتمتع باكبر قدر من الحماية في بغداد لن تؤثر على الاستراتيجية الجديدة المثيرة للجدل للرئيس جورج بوش.
تهديدات تركيا
من جهة اخرى تطرق المشهداني في مداخلته الى التهديدات التركية الموجهة الى اقليم كردستان منددا "بكل من تسول له نفسه التدخل في شوؤن العراق من دول الجوار او غيرها".
وتابع "لن نسمح باي تدخل لاي طرف خارجي ونؤكد جازمين ان اليد التي تتدخل في شؤوننا الداخلية ستقطع وان لم يكن اليوم فغدا".
واضاف "نشد على عضد البرلمان الكردستاني فمجلس النواب الاتحادي هو خيمة العراقيين وانت جزء منه وموقفكم هو موقفنا (...) نرفض التدخل في الشؤون العراقية الداخلية من اي طرف كان ونشجب هذا التدخل وسنتصدى له".
وكان رئيس هيئة اركان الجيش التركي الجنرال يشار بويوكانيت اعلن تاييده الخميس شن عملية خارج الحدود ضد حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة منظمة ارهابية. وقال "اذا ما اوكلت هذه المهمة الى القوات المسلحة فهي قوية بما فيه الكفاية لتنفيذ عمليات مماثلة بشكل جيد".
وتؤكد تركيا ان آلاف الانفصاليين الاكراد من العمال الكردستاني لجأوا الى اقليم كردستان العراق حيث يستخدمونه قاعدة خلفية لشن عملياتهم العسكرية ضد قوات الامن التركية في منطقة الاناضول ذات الغالبية الكردية.
وتاتي تصريحات الجنرال بويوكانيت الذي نادرا ما يتحدث الى الصحافة اثر توتر شديد بين انقرة ورئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني.
عنف متواصل
ميدانيا، اعلن الجيش الاميركي الجمعة مقتل اثنين من جنوده في العراق احدهما في هجوم شنه متمردون عند مرور دوريته في شمال بغداد، بدون ان يوضح متى وقع هذا الهجوم.
كما اعلن الجيش الاميركي ان قواته اعتقلت 14 شخصا يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة في العراق.
من جهة اخرى، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأة وطفل وإصابة حوالي عشرين آخرين بجروح في هجمات متفرقة في البلاد.
وقال مصدر بوزارة الدفاع إن امرأة وطفلا قتلا وأصيب أربعة من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة بمنطقة الزعفرانية جنوب بغداد.
وفي الموصل، أفادت الشرطة أن مسلحين مجهولين اغتالوا الشيخ محمد عبد الحميد النعيمي، عضو مجلس شورى هيئة علماء المسلمين في حي النور (وسط) بينما كان متوجها إلى مسجد يقع في الحي ذاته.
وفي الكوت جنوب شرق العاصمة، أعلنت الشرطة مصرع أحد عناصرها بنيران مسلحين بمنطقة حي العامل وسط المدينة. كما أصيب أربعة من عناصر الشرطة إثر انفجار عبوة ناسفة قرب دوريتهم غرب المدينة
كما جرح عشرة أشخاص في سقوط قذيفتي هاون على منازل بمنطقة الحصوة جنوب بغداد. في غضون ذلك أعلنت مصادر أمنية مصرع أربعة مسلحين في اشتباكات بين قوة أميركية عراقية مشتركة ومسلحين بمنطقة جرف الصخر جنوب غرب العاصمة.