بان كي مون يرسل مستشاره القضائي الى بيروت

تاريخ النشر: 14 أبريل 2007 - 01:54 GMT

يصل المستشار القضائي للامين العام للامم المتحدة الاسبوع المقبل الى بيروت في مهمة تهدف الى مساعدة اللبنانيين على الخروج من مازق تشكيل محكمة دولية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري والتي يعني اخفاقه فيها اضطرار مجلس الامن الى استعادة الملف.

واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة ان نيكولا ميشال الامين العام المساعد للشؤون القضائية سيتوجه الى لبنان مطلع الاسبوع المقبل "لتقديم مساعدته القانونية الى الحكومة والى القادة السياسيين اللبنانيين" لمساعدتهم في التوصل الى اتفاق حول انشاء هذه المحكمة.

واضاف في تصريح صحافي "آمل ان تكون هذه الزيارة مجدية" داعيا الحكومة والمعارضة في لبنان الى الانخراط في "حوار سياسي بدون اقصاء" بهدف "الخروج من مأزق اقامة هذه المحكمة".

واعلن ميشال من جهته انه سيصل الى بيروت الثلاثاء المقبل. وقال "نريد مساعدة اللبنانيين (..) في اجواء حوار وطني ومصالحة". واشار الى ان الامم المتحدة لا تنوي البتة فرض هذه المحكمة على لبنان مذكرا بان تشكيلها كان مطلبا لبنانيا.

واضاف ميشال "نذهب الى هناك بهدف النجاح ونحتاج في سبيل ذلك الى تعاون كافة الاطراف اللبنانية" مذكرا بان الهدف من انشاء المحكمة هو المساعدة على "ايجاد ظروف سلام دائم" في لبنان.

وكان رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري قتل مع 22 شخصا آخرين في اعتداء بسيارة مفخخة في الرابع عشر من شباط/فبراير 2005. وسبقت وتلت عملية اغتيال الحريري محاولات اعتداء واعتداءات اخرى استهدفت شخصيات سياسية واعلامية مناهضة لسوريا.

وانشاء محكمة "ذات طابع دولي" لمحاكمة قتلة الحريري مضمن في قرار مجلس الامن الدولي رقم 1595.

وتمت صياغة اتفاقية انشاء هذه المحكمة بمساعدة الاقسام القانونية في الامم المتحدة وصادق عليها مجلس الامن.

غير انه تعذر تصديق هذه الاتفاقية في لبنان بسبب الازمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2006 ورفض الرئيس اللبناني اميل لحود المقرب من سوريا والمعارضة اللبنانية التي تعتبر حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب "غير شرعية".

ويرفض نبيه بري رئيس مجلس النواب واحد قيادات المعارضة دعوة البرلمان اللبناني للانعقاد لاتاحة اتمام عملية التصديق على المعاهدة.

واشار محققو الامم المتحدة باصبع الاتهام الى سوريا في عملية الاغتيال الامر الذي تنفيه دمشق.

وازاء المازق السياسي طلب 70 نائبا من الاغلبية المناهضة لسوريا في لبنان من الامين العام للامم المتحدة بحث امكانية تبني مجلس الامن من جانب واحد اتفاقية انشاء المحكمة. وطلب السنيورة الامر ذاته في رسالة وجهها الى بان كي مون.

وتعتبر اوساط مقربة من الحكومة اللبنانية ان مجلس الامن يمكنه للغرض اعتماد البند السابع لميثاق الامم المتحدة الذي يتيح للمجلس فرض بعض القرارات على الدول الاعضاء. وكان تم انشاء محكمتي يوغسلافيا السابقة ورواندا باعتماد البند السابع.

وردا على سؤال بشأن ما اذا كانت مهمته تمثل محاولة اخيرة لانجاح العملية الدستورية اللبنانية قبل ان يستعيد مجلس الامن الملف قال ميشال "الجميع يدرك ان الوقت عامل (مهم) في هذه العملية". واكد "نحن نأمل ان يتمكن (اللبنانيون) من تصديق الاتفاقية. وهذا هو الخيار المفضل في هذه المرحلة".

واوضح انه سيقدم تقريرا لمجلس الامن عن مهمته لدى عودته. وسيتخذ المجلس عندها موقفا من المسألة. وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هويته "انها نوعا ما مهمة الفرصة الاخيرة".