ايران تقترح على دول الخليج حلفا دفاعيا

تاريخ النشر: 30 مارس 2007 - 05:22 GMT

اعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في تصريحات صحافية نشرت الجمعة ان ايران اقترحت على جيرانها من دول الخليج العربية النفطية حلفا دفاعيا.

وقال متكي في مقابلة مع صحيفة "الشرق الاوسط" انه بحث هذا المشروع مع نظيره السعودي الامير سعود الفيصل خلال لقاء جمعهما في الرياض على هامش اجتماعات القمة العربية التي اختتمت الخميس والتي دعي للمشاركة فيها الوزير الايراني.

وقال متكي "التقيت امس بالامير سعود الفيصل وتناولت مباحثاتنا موضوعات عدة منها موضوع التعاون الامني والحلف الدفاعي الايراني العربي بين طهران ودول منطقة الخليج الفارسي".

واضاف "نحن نرتبط ببعض هذه الدول من خلال معاهدة التعاون الامني بشكل ثنائي. والان نريد ان نضفي عليه طابعا جماعيا" من دون ان يعطي ايضاحات حول رد فعل الوزير السعودي على مقترحاته.

وفي مقابلة اخرى مع صحيفة "الحياة" نشرت الجمعة قال متكي ان "الفكرة تقوم على ان يبدأ الحلف بين ايران ودول الخليج على ان يمتد في مرحلة لاحقة ليشمل الدول العربية الاخرى".

ويأتي الاعلان عن هذا الاقتراح في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر في المنطقة على خلفية الازمة الناشئة عن الملف النووي الايراني المثير للجدل والذي فاقمه توقيف ايران في 23 آذار/مارس خمسة عشر بحارا بريطانيا في مياه الخليج.

وتؤكد ايران ان الجنود اعتقلوا داخل مياهها الاقليمية وهي اشترطت اعتذارا بريطانيا لاطلاقهم في حين تصر لندن على ان جنودها كانوا في المياه العراقية وتطالب بالافراج الفوري عنهم.

وكرر متكي في حديثه ل "الشرق الاوسط" ان "الاعتراف البريطاني بالخطأ يساعده على ايجاد حل للمشكلة" مضيفا ان "تسييس المسألة ونقل المسألة الى الحيز الاعلامي والحملات الاعلامية المضادة ومثل هذه الامور تجعل المسألة اكثر تعقيدا".

من جهة اخرى اعاد وزير الخارجية الايراني التأكيد على تصميم بلاده مواصلة عمليات تخصيب اليورانيوم واصفا اياها ب "النشاطات المشروعة" على الرغم من العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الامن على ايران.

وقال متكي "النشاطات الايرانية المشروعة سوف تستمر (...) كل الانشطة الايرانية هي انشطة مشروعة فكلها ستستمر".

من جهة ثانية قال مسؤول اسرائيلي في مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست" الجمعة ان نظام صاروخ "حيتس" يحمي اسرائيل من صواريخ باليستية ايرانية او سورية قد تطلق باتجاهها.

وقال ارييه هرتسوغ رئيس دائرة في وزارة الدفاع الاسرائيلية تشرف على صنع صاروخ حيتس "ان نظام صاروخ حيتس (السهم) المضاد للصواريخ المستخدم حاليا، قادر من دون شك على مواجهة التهديدات العملانية في الشرق الاوسط ولا سيما تلك التي تأتي من ايران وسوريا".

واضاف "ان الايرانيين يزيدون باستمرار مدى صواريخهم (...) يشترون التكنولوجيا واحيانا انظمة كاملة من كوريا الشمالية ودول اخرى". ورأى ان صاروخ "حيتس" لا يسعه ربما اعتراض بعض انظمة الصواريخ التي تملكها ايران، لكن "تلك الموضوعة في الخدمة حاليا" يمكن تدميرها كلها بوساطة النظام الدفاعي الاسرائيلي.

وهذا النظام، وهو شبكة متكاملة من الصواريخ المضادة للصواريخ واسمها "حوما"، (سور) انشئ في 1991. وكان الهدف منه اولا حماية اسرائيل من صواريخ سكود العراقية وباتت مهمته الرئيسة ضمان حماية من صواريخ ايران وسوريا. الا ان نظام "حوما" لم يمنع حزب الله اللبناني من اطلاق اكثر من اربعة الاف صاروخ على شمال اسرائيل اثناء الحرب الاخيرة بينهما التي استمرت من 12 تموز/يوليو الى 14 اب/اغسطس 2006.

وعمد سلاح الجو الاسرائيلي بنجاح الاثنين الى التجربة السادسة عشرة لصاروخ "حيتس". واثناء تجارب ناجحة سابقة، تمكن "حيتس" من اعتراض صواريخ شبيهة بصاروخ "شهاب-3" ارض-ارض الايراني القادر على بلوغ اسرائيل وذلك في فترات الليل والنهار وفي كل الظروف المناخية. واطلق مشروع "حيتس" في 1998 بمبادرة من الولايات المتحدة التي شاركت مع اسرائيل في تمويل تطويره منذ 1991.