يصل الى دمشق وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي في اول زيارة من نوعها الى العاصمة السورية منذ 12 عاما في سياق جولة تقوده الى العاصمة التركية متضامنا وللاطلاع على احتياجات البلدين في اعقاب كارثة الزلزال المدمر الذي تعرضتا له.
الصفدي يبحث احتياجات دمشق وانقرة
وقالت مصادر مطلعة ان الصفدي سيحث في الزيارتين "الأوضاع الإنسانية والاحتياجات الإغاثية التي يحتاجها البلدان" بالتزامن مع الدعم المتواصل من الاردن الى البلدين المنكوبين حيث تصل رحلة جوية اردنية يوميا محملة بالمساعدات الى انقرة ودمشق فيما تواصل المساعدات والتبرعات الاهلية والحكومية بالتدفق برأ مع سورية عبر حدود البلدين
توتر العلاقات الاردنية السورية
ويعد وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي ارفع مسؤول اردني يصل الى دمشق منذ اندلاع الثورة السورية ومحاولة اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد قبل 12 عاما، تخلل تلك الفترة توتر في العلاقات واتهامات بين الجانبين، فقد رفضت الحكومة السورية وجود قوات معارضة وغرفة غربية تدير المعارك في عمان، فيما يتهم الاردن النظام السوري بمحاولة اغراق المملكة بالمخدرات والاسلحة والتهاون والتغاضي عن سلوك المهربين
الربط الكهربائي
وفتح الملك عبدالله الثاني قبل عامين الطريق امام التخفيف من وطأة قانون قيصر الاميركي الذي يفرض عقوبات على النظام ويحاصر الشعب السوري من خلال مشروع الربط الكهربائي الاردني الى لبنان عبر سورية ، وضخ الغاز المصري الى لبنان عبر الاردن وسورية ومصر ، واجرى الملك عبدالله الثاني مكالمة هاتفية مع الرئيس السوري بشار الاسد هي الاولى منذ عقد كامل ، الا ان المشروع تأخر تنفيذه بسبب اجراءات لوجستية وفنية ومحاولة تعطيل اميركية فيما بعد .
تضامن عربي مع سورية
وبالتزامن مع الزيارة الاولى للصفدي ، فقد انطلقت حملات التضامن الرسمية مع سورية في اعقاب الزلزال وذلك بعد قطيعة لسنوات طويلة، وتتواصل شحنات المساعدات المقدمة من دول الخليج العربي، بالتدفق تباعا إلى سوريا،
وللمرة الأولى منذ بداية الأحداث التي شهدتها سوريا، قبل 11 عاما، حطت طائرة سعودية امس الثلاثاء، في المطارات السورية، وتحديدا في مطار حلب الدولي، شمالي البلاد، تحمل على متنها 35 طنا من المساعدات الغذائية، لإغاثة المتضررين من الزلزال.
كما هبطت طائرة إماراتية في مطار اللاذقية الدولي، محملة بـ 26 طنا من المساعدات الغذائية والإغاثية للأهالي المتضررين.
من جانبها تعهدت قطر بإرسال 10 آلاف بيت متنقل إلى المناطق التي ضربها الزلزال في تركيا وسوريا، حيث قال صندوق قطر للتنمية، عبر صفحته على "تويتر": "أنه "تم تحميل الدفعة الأولى المكونة من 306 حاويات مفروشة ومجهزة بمطبخ ومرحاض، على متن السفينة يوم الأحد الماضي".
واستقبلت سوريا المساعدات لمواجهة أضرار الزلزال المدمر، من قبل 23 دولة، وتهبط حاليا طائرات المساعدات في 3 مطارات بالبلاد، وهي دمشق وحلب واللاذقية.
وضربت هزة ارضية عنيفة الجنوب التركي والشمال السوري بلغت شدتها 7.7 اسفرت عن مقتل اكثر من 41 الفا في حصيلة غير نهائية وتشريد الملايين من السكان ، وتجاوز عدد الضحايا في تركيا 35400 قتيل، و85 ألف مصاب، بينما تجاوز عدد القتلى في سوريا 5400.

