اولمرت لا يرفض مبدأ التفاوض مع دمشق ويرحب بالمبادرة العربية

تاريخ النشر: 01 أبريل 2007 - 07:21 GMT

فيما اعلن رئيس الوزراء الاسرئيلي ايهود اولمرت انه لا يرفض من حيث المبدأ مفاوضات مع دمشق مرحبا بالمبادرة العربية كانت هذه المبادرة في صلب محادثات العاهل الاردني مع المستشارة الالمانية.

اولمرت

اعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت انه لا يرفض مبدأ اجراء مفاوضات سلام مع سوريا شرط ان يتم الاعداد لها بشكل جيد لكي لا تتعثر منذ بدايتها.

وقال اولمرت في حديث نشرته له مجلة تايم الاميركية السبت على موقعها على شبكة الانترنت "انا لا ارفض مفاوضات مع سوريا الا ان ذلك يجب ان يتم بشكل يضمن تمكننا من التقدم بدلا من التعثر منذ البداية".

وردا على سؤال حول ما تردد عن اتصالات غير رسمية تمت بين الاسرائيليين والسوريين قال اولمرت "انا لم اشارك في هذه الاتصالات التي كانت تجري على مستوى ثانوي. لم تكن جدية ولم يتعاط معها السوريون على هذا الاساس. انها لا تعني شيئا".

وتابع اولمرت "يجب ان نتأكد باننا حين نتكلم عن مفاوضات سلام مع سوريا يجب ان نكون واثقين بان ما يدور في خلدهم وما يدور في خلدنا هو نفسه تقريبا".

وحول مبادرة السلام العربية التي اقرتها قمة الرياض العربية قبل ايام قال اولمرت "لو كانت لدي فرصة للقاء العاهل السعودي الملك عبدالله وهي فرصة لم تسنح لي لكان فوجئ بسماع ما ساقوله له".

وتابع رئيس الحكومة الاسرائيلية "انا انظر بايجابية كبيرة الى الدول الفاعل الذي يقوم به السعوديون في الشرق الاوسط منذ سنوات عدة. في السابق كان هناك قلق حول دور السعوديين الا انني اعتقد ان حس المسؤولية والرؤية اللذين ابداهما جلالته جديران جدا بالاهتمام. ليس سرا اذا قلت بانني قرأت باهتمام كبير المبادرة السعودية وهي مقاربة مثيرة جدا للاهتمام".

اعلن العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني السبت ان مبادرة السلام العربية كانت في صلب مباحثاته مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي وصلت العقبة جنوب المملكة اولى محطاتها في جولتها الشرق اوسطية حسب ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.

ونقل البيان عن الملك عبد الله قوله "لقد ناقشت مع المستشارة خلال اجتماعنا اولا وقبل كل شيء الحاجة الى البناء على الزخم الذي تولد عن القمة العربية للسير قدما بمبادرة السلام العربية واحلال السلام والاستقرار والامن لشعوب المنطقة".

واوضح ان "مبادرة السلام العربية تعيد التأكيد على رغبة الشعوب العربية وارادتها للعيش في شرق اوسط يعمه السلام مع اسرائيل كما ان المبادرة قادرة على تحقيق تسوية شاملة للنزاع العربي-الاسرائيلي بدءا من ايجاد دولة فلسطين المستقلة صاحبة السيادة والقابلة للحياة التي تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل آمنة".

واكد الملك عبد الله ان "دعم المانيا للمبادرة يكتسب اهمية خاصة كونها رئيسة مجموعة الدول الثماني ورئيسة الاتحاد الاوربي" مشيرا الى ان "الاردن يتطلع الى العمل بصورة وثيقة مع سعادتك ومع شركائنا الاوروبين للسير بالمبادرة الى الامام باعتبارها اطارا مثاليا للمفاوضات السياسية بين العرب واسرائيل".

وتابع الملك عبد الله قائلا "كما اعربت للمستشارة عن أملنا في ان تستجيب اسرائيل بصورة ايجابية تتيح اطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين".

وقال ان "عملنا المشترك سيوفر للفلسطينيين التفاؤل والامل في حياة افضل هم بأمس الحاجة اليها".

يشار الى ان هذه هي هي الزيارة الثالثة لميركل الى المنطقة منذ تسلمها منصبها الحالي كمستشارة المانيا والثانية منذ مطلع العام عندما تسلمت بلادها رئاسة الاتحاد الاوروبي.

ويشكل الاردن المحطة الاولى في جولتها في المنطقة التي ستقودها ايضا الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية ولبنان.

وكان في استقبال المستشارة الالمانية عند وصولها الى مطار الملك حسين الدولي في العقبة وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب.

وخلال جولتها ستلتقي ميركل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت --ثلاث مرات-- وكذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتأمل كما صرحت قبيل مغادرتها برلين في "تكوين فكرة" عن الوضع الميداني وعن كيفية اعادة اطلاق عملية السلام.

ولفتت ميركل الى ان "كثيرا من الامور قد تحركت" في اشارة الى اعادة تفعيل مبادرة السلام العربية خلال قمة الرياض لكن ما زالت هناك "طريق صعبة" ينبغي اجتيازها للتوصل الى السلام على حد قولها.

الاتحاد الاوروبي يرحب بالمبادرة

وفي هذا السياق،أثنى وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يوم السبت على مبادرة عربية للسلام في الشرق الاوسط واتفقوا على التعامل مع الاعضاء غير المنتمين لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة.

وقال الوزراء انهم سيبحثون سبل اعادة توجيه المساعدات للفلسطينيين نحو بناء المؤسسات والتنمية الاقتصادية خلال محادثات مع وزير المالية سلام فياض. لكنهم حذروا من توقع استئناف المساعدات المباشرة بين عشية وضحاها للسلطة الفلسطينية.

وعبر الوزراء عن دعمهم الكامل للخطة العربية التي اعيد طرحها خلال قمة الرياض الاسبوع الماضي وتعرض على اسرائيل السلام واقامة علاقات مقابل الانسحاب الكامل من الاراضي العربية التي احتلتها في حرب 1967 وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي بينيتا فيريرو فالدنر للصحفيين "مبادرة السلام العربية وايضا رد الفعل الايجابي الى حد ما لرئيس الوزراء ( الاسرائيلي ايهود) اولمرت اشياء طيبة للغاية."

وقال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس للصحفيين بعد ان ناقش وزراء الاتحاد الاوروبي الوضع في الشرق الاوسط "لا يجب على المجتمع الدولي ان يهدر تلك الفرصة (للسلام). لقد اهدرنا بالفعل الكثير من الفرص."

وقاطع الاتحاد الاوروبي المؤلف من 27 دولة الحكومة الفلسطينية التي تزعمتها حماس والتي شكلتها في العام الماضي بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام السابقة. وضغط الاتحاد الاوروبي من اجل تشكيل حكومة وحدة فلسطينية.

واتفقت الحكومة التي تم تشكيلها هذا الشهر بين حركة فتح بزعامة عباس وحركة حماس على احترام الاتفاقات السابقة لكن حماس تصر على انها لن تعترف بالدولة اليهودية ولن تتخلى عن المقاومة المسلحة .

وقال موراتينوس "لدينا موقف عملي للتعامل مع كل المحاورين غير الاعضاء بحماس." وخص بالذكر وزراء المالية والداخلية والخارجية.

ووجهت فالدنر الدعوة الى وزير المالية الفلسطيني سلام فياض وهو شخصية مستقلة تتمتع بالاحترام لزيارة بروكسل يوم 11 نيسان /ابريل لبحث سبل تحويل مساعدات الى الفلسطينيين.

وقالت هي ووزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان الالية المؤقتة لتوزيع المساعدات والتي تتجنب الحكومة سيتعين ان تبقى لفترة أطول.

وقال شتاينماير في مؤتمر صحفي "سنواصل الاعتماد على الالية المؤقتة للتمويل الى ان نستطيع تقييم الحكومة الجديدة وامكانيات وزير المالية الجديد."

وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت ان الامر سيستغرق من فياض شهورا حتى يكون مستعدا لتسلم المساعدات مشيرا الى وجود "خلل كبير في الماليات الفلسطينية."

وأطلعت فالدنر الوزراء على مقترحات بشأن تحويل المزيد من المساعدات المخصصة شهريا لمعيشة 150 الف عائلة فلسطينية الى اعادة بناء المؤسسات التي قد تساعد في حدوث انتعاش اقتصادي وتهيء لاقامة دولة فلسطينية.

وقال مسؤولون اوروبيون ان الوزراء اتفقوا على ان الاتحاد الاوروبي سيدعو الى التعاون بين رباعي الوساطة الدولية الذي يضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة وبين الرباعي العربي الذي شكل مؤخرا ويضم المملكة العربية السعودية ومصر والاردن والامارات العربية المتحدة.

ولم تبد المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي غادرت يوم السبت المانيا في جولة تستغرق ثلاثة ايام تشمل لبنان والاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية تفاؤلا بامكان احراز تقدم سريع.

وقالت في برلين "الان يجب ان نرى حجم الحركة الذي يمكن ان نحصل عليه من هذا الامر من اجل عملية السلام في الشرق الاوسط وان كنت اعتقد ان الطريق امامنا مازال طويلا جدا وصعبا."

ومن المقرر ان يزور وزير الخارجية الفلسطيني زياد ابو عمرو وهو سياسي اخر مستقل باريس هذا الاسبوع.

الحكومة الفلسطينية ترفض الموقف الاوروبي

وقد رفضت الحكومة الفلسطينية السبت موقف الاتحاد الاوروبي الذي يوافق على التعامل مع بعض الوزراء ويرفض التعامل مع آخرين من حركة حماس.

وقال وزير الأعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية مصطفى البرغوثي في تصريح صحافي "نجدد موقف الحكومة والرئيس محمود عباس برفض كل محاولة للتمييز والتفرقة بين وزراء حكومة الوحدة الوطنية".

واضاف البرغوثي "إن جميع الوزراء متماثلون في الحقوق والواجبات وهم أعضاء في فريق واحد مشترك بغض النظر عن خلفياتهم السياسية وبرنامج الحكومة يمثل جميع الوزراء دون تمييز".

وقال البرغوثي ايضا "ان الحكومة تعتبر أن كل لقاء يتم مع أي وزير منها هو بمثابة لقاء مع كامل أعضاء الحكومة وان كافة الوزراء يقدمون بصورة دورية تقارير عن كل اجتماعاتهم ولقاءاتهم للحكومة مجتمعة".

ودعا البرغوثي "كافة الجهات إلى الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية والتعامل معها كفريق واحد منسجم والترفع عن محاولات التفريق بين أعضائها".