استنكر الاتحاد الاوروبي الجمعة احتجاز ايران 15 من افراد البحرية البريطانية قبل اسبوع في الخليج وطالب بالافراج الفوري عنهم.
وقال مسؤول بالاتحاد الاوروبي ان وزراء خارجية الاتحاد حثوا على "الافراج الفوري وغير المشروط" عن البحارة في بيان تمت الموافقة عليه في اجتماع بمدينة بريمن الالمانية.
وعبر الوزراء عن "الدعم غير المشروط" لبريطانيا التي تقول ان البحارة احتجزوا في المياه الاقليمية العراقية على النقيض من تأكيد ايران انهم دخلوا الى مياهها الاقليمية.
وقد نشرت السفارة الايرانية في لندن الجمعة رسالة ثالثة قيل انها من البحارة البريطانية المعتقلة فاي تيرني كتبت فيها أنه "تم التضحية بها بسبب سياسات التدخل التي تنتهجها حكومتا (الرئيس الامريكي جورج) بوش و/رئيس الوزراء البريطاني توني/ بلير."
وجاء في الرسالة "حان الوقت لان نطلب من حكومتنا تغيير أسلوبها القمعي لاناس اخرين."
واحتجزت ايران تيرني و14 بحارا وجنديا بريطانيا اخرين في شمال الخليج يوم الجمعة الماضي عندما كانوا في مهمة تابعة للامم المتحدة.
وتقول طهران انهم دخلوا المياه الاقليمية الايرانية لكن بريطانيا تصر على أن الجنود كانوا داخل المياه الاقليمية العراقية.
ونشرت السفارة الايرانية في لندن والتلفزيون الايراني العديد من الرسائل من تيرني. وبث التلفزيون فيلما يصور البحارة وهم يعترفون بدخولهم المياه الاقليمية الايرانية بطريقة غير مشروعة ويقولون انهم يلقون عناية جيدة.
وقالت تيرني في رسالة ثالثة "في حين نسمع ونقرأ عن الطريقة التي كان يعامل بها السجناء في أبو غريب والسجون العراقية الاخرى بأيدي الجنود البريطانيين والامريكيين فانني لاقيت احتراما كاملا ولم يلحق بي أي أذى."
وأضافت أن الحادث أدى الى "مزيد من انعدام ثقة الشعب الايراني والمنطقة بأسرها في البريطانيين."
ومضت تقول "اعتقد أنه لكي تمضي بلداننا قدما فاننا في حاجة لان نبدأ في سحب قواتنا من العراق وأن نترك الشعب العراقي يبدأ في اعادة بناء حياته."
وقد دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الجمعة الى التحلي بالصبر في التعامل مع ايران في المواجهة بشأن البحارة وقال ان لندن ستتشاور مع حلفائها الكبار خلال مطلع الاسبوع.
وقال بلير "لا أعرف حقا لماذا يواصل النظام الايراني فعل ذلك. كل ما يفعله هو زيادة اشمئزاز الناس من عرض البحارة المعتقلين والتلاعب بهم بهذا الشكل. هذا لا ينطلي على أحد."
وقال بلير "ما يجب أن يدركه الايرانيون هو أنهم اذا استمروا على هذا المنوال فسيواجهون عزلة متزايدة...الامم المتحدة بالامس والاتحاد الاوروبي اليوم. سنتحدث مع حلفاء كبار اخرين" خلال مطلع الاسبوع.
وتبنى مجلس الامن الدولي بيانا الخميس يدعو لنهاية سريعة للازمة لكن تم تخفيف لهجة المسودة التي وضعتها بريطانيا والتي تدين ايران. واجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يوم الجمعة في ألمانيا ويتوقع أن يعلنوا تأييدهم لبريطانيا.
وأضاف بلير "ينبغي أن نتابع هذه المسألة بالحزم والاصرار المطلوبين لكن أيضا بالصبر لان لا يوجد سوى حل واحد ممكن لهذه المسألة وهو الافراج عن بحارتنا سالمين.