اوباما يشيد بشجاعة المتظاهرين وخطيب جمعة طهران يطالب باعدامهم

تاريخ النشر: 26 يونيو 2009 - 05:56 GMT

اشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة بشجاعة الايرانيين الذين احتجوا على نتائج الانتخابات في ايران، في حين دعا رجل دين ايراني محافظ خلال خطبة الجمعة في طهران الى اعدام قادة "مثيري الشغب" حتى يكونوا "عبرة".

وقال اوباما في مؤتمر صحفي بالبيت الابيض مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "حقوق الشعب الايراني في التجمع والتحدث بحرية وسماع اصواتهم هي طموحات عالمية."

وقال ان "شجاعتهم (المحتجون) في وجه الوحشية دليل على سعيهم الدائم من اجل العدالة. العنف الذي تعرضوا له امر شائن."

وقال اوباما ان رئيس الوزراء الايراني السابق مير حسين موسوي المنافس الرئيسي للرئيس محمود احمدي نجاد "اسر خيال" الايرانيين الذين يريدون الانفتاح على الغرب.

قلق واستنكار

وأعربت روسيا التي كانت هنأت هي والصين أحمدي نجاد باعادة انتخابه عن قلقها الجمعة من استخدام القوة في ايران.

وقال سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي الذي تحدث على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني الكبرى "نعبر بالطبع عن قلقنا الشديد من استخدام القوة ومقتل المدنيين."

وكانت روسيا من بين الدول الثماني الكبرى التي لا تريد اغلاق الباب أمام محادثات محتملة مع ايران خامس أكبر مصدر للنفط في العالم بشأن برنامجها النووي.

وقال ديفيد ميليباند وزير الخارجية البريطاني عقب اجتماع وزراء الخارجية " أعتقد أن هناك اتفاقا هنا على أن من حق الايرانيين اختيار حكومتهم ولكن على الحكومة الايرانية أن تحمي شعبها."

واستنكر وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى اثناء اجتماع في ايطاليا العنف الذي أعقب الانتخابات كما طالبوا طهران بقبول عرض للتفاوض بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

وجاء في بيان لوزراء خارجية الدول الثماني الكبرى "لا بد من تسوية الازمة بسرعة من خلال الحوار الديمقراطي وبالطرق السلمية وعلى أساس من سيادة القانون."

واضاف "نطالب الحكومة الايرانية أن تضمن أن تعكس العملية الانتخابية ارادة الشعب الايراني."

وألقت السلطات الايرانية بالمسؤولية عن اراقة الدماء على موسوي لكنه يقول ان الحكومة هي الملومة.

دعوة للاعدام

وفي طهران، دعا رجل الدين أحمد خاتمي وهو عضو في مجلس الخبراء الى اعدام قادة "مثيري الشغب" حتى يكونوا عبرة لعشرات الالاف ممن تظاهروا ضد نتائج الانتخابات الرئاسية قبل اسبوعين.

وقال خاتمي للمصلين في جامعة طهران "أريد من القضاء أن... يعاقب قادة المشاغبين بقسوة ودون اظهار الرحمة كي يتعظ الجميع."

وقال "يجب ان يعاقبوا بوحشية وبلا رحمة."

ويخطط أنصار المرشح الخاسر مير حسين موسوي لاطلاق الاف البالونات الجمعة كتب عليها "ندا. ستبقين دائما في قلوبنا" في تذكار لشابة قتلت الاسبوع الماضي وتحولت الى رمز للاحتجاجات.

وقال خاتمي ان ندا قتلت بأيدي مثيري الشغب أنفسهم لاهداف دعائية. وقال "من مشاهدة الشريط يستطيع أي عاقل فهم أن مثيري الشغب هم الذين قتلوها."

ونقلت صحيفة تايمز البريطانية عن الدكتور اراش حجازي وهو ايراني التقطت له مشاهد مصورة وبثت على الانترنت وهو يحاول انقاذ ندا تكراره للاتهامات بأن دارسة الموسيقى (26 عاما) قتلت بأيدي رجال الميليشيات الحكومية.

وقال "لقد كانت مجرد شخص في الشارع يقف ضد الظلم الجاري في بلادها ولاجل هذا قتلت." وقال حجازي انه غادر ايران بعد المظاهرة الى بريطانيا حيث يعيش خشية تعرضه للاعتقال.

واستخدمت السلطات مزيجا من سلسلة من التحذيرات والاعتقالات والتهديدات باتخاذ الشرطة لاجراءات لابعاد المظاهرات الكبيرة عن شوارع طهران وحولتها الى تجمعات صغيرة يفرقها الغاز المسيل للدموع والهراوات.

وقال التلفزيون الحكومي الايراني الخميس ان ثمانية من ميليشيا الباسيج قتلوا على أيدي "مثيري الشغب" خلال الاحتجاجات. وكانت وسائل الاعلام الحكومية قد أوردت في السابق أن 20 شخصا قتلوا خلال المظاهرات.

نفي التزوير

وأعلن مجلس صيانة الدستور أعلى سلطة تشريعية في البلاد انه لم يجد اي مخالفات كبيرة في الانتخابات ووصفها بانها الانتخابات "الاكثر نزاهة" منذ الثورة الاسلامية عام 1979 لكنه قال انه سيتم اعادة فرز عشرة في المئة من صناديق الاقتراع.

وسبق أن رفض المجلس طلبا لالغاء نتيجة الانتخابات قدمه مير حسين موسوي رئيس الوزراء السابق والمرشح المعتدل الذي قاد مظاهرات عارمة منذ ان حل ثانيا في الانتخابات بفارق كبير بعد الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وقال عباس علي كدخدائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور انه من اجل ازالة كل الغموض بشأن الانتخابات فسوف يعاد فرز عشرة في المئة من صناديق الاقتراع في وجود مسؤولين كبار يمثلون الحكومة والمعارضة.

وقال لوكالة الطلبة للانباء انه يجب على شخصيات سياسية ودينية ان ترسل الى المجلس اسئلة تتعلق بالانتخابات وان امام المرشحين الخاسرين 24 ساعة لتقديم ممثليهم لحضور عملية اعادة الفرز.

وقال كدخدائي المتحدث باسم المجلس "أوشك المجلس على الانتهاء من مراجعة شكاوى المرشحين المهزومين...أظهرت المراجعات أن الانتخابات كانت الاكثر نزاهة منذ الثورة...لم تحدث مخالفات كبرى في الانتخابات."

ويرأس الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني حليف موسوي مجلس الخبراء الذي يملك السلطة الدستورية لخلع خامنئي. ولم يقدم المجلس من قبل على فعل ذلك ولا يتوقع من رفسنجاني أن يخطو هذه الخطوة .

وقال موسوي انه عازم على مواصلة الطعن في نتائج الانتخابات رغم الضغوط الواقعة عليه للتوقف. ودعا انصاره الى مواصلة الاحتجاجات " القانونية" وقال ان القيود المفروضة على المعارضة قد تقود الى مزيد من العنف.

ولا يترك بيان مجلس صيانة الدستور الايراني المكون من 12 عضوا مجالا للمزيد من الطعون القانونية على نتائج الانتخابات ولم يختلف في رأيه عن موقف الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي الذي عبر عن تأييده لاحمدي نجاد.